بركة في رام الله: الاختلال الديمغرافي ليس بعودة اللاجئين بل كان بتطهيرهم

تابعنا على:   23:16 2016-05-17

أمد/ رام الله : شارك الآلاف من جماهير شعبنا الفلسطيني الثلاثاء، في المهرجان المركزي الذي أقيم في مدينة رام الله إحياء للذكرى الـ 68 لنكبة فلسطين. في مسيرة انطلقت من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات باتجاه ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط رام الله. وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، ردا على مزاعم "الاختلال السكاني" في حال عودة اللاجئين، "يجب أن يسأل: كيف أصبح اليهود أغلبية في هذا الوطن؟ لماذا يبدأ العد من يوم عودة أول لاجئ؟ لماذا لا يبدأ العد من يوم تهجير أول لاجئ؟ وهذا هو السؤال".

وشارك في المسيرة، رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ورئيس المتابعة محمد بركة، وأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وشخصيات قيادية من مختلف فصائل المنظمة. وتقدمت المسيرة الفرق الكشفية وجوقة قوات الأمن الوطني، وحمل المشاركون مجسمات لخارطة فلسطين، والأعلام والرايات السوداء، كما ارتدى عدد من الشبان قمصانا سوداء كتب عليها "حق العودة" و"1948"، كما رفع المشاركون مجسمات لمفاتيح ترمز إلى حق العودة إلى المنازل التي هجروا منها، كتب عليها اسماء البلدات والقرى المهجرة.

وقال بركة، في خطابه إننا اليوم نجدد العهد مع فلسطين، فلسطين الواحدة، ففلسطين العودة لا تعرف خطوطا لا حمراء ولا خضراء ولا صفراء، لأنها واحدة، وأبناء شعبها ينتمون اليها بغض النظر عن اماكن تواجدهم، هذا موضوع اجماعي موضوع لا يختلف عليه فلسطينيا ويجب انت لا يختلف عليه فلسطينيان. فهناك من يحاول أن ينصحنا تحت وطأة الصهيونية والامبريالية العالمية، أن نكون أكثر "واقعية" في موضوع حق العودة، ويتساءلون ماذا سيحدث إذا عاد كل اللاجئين؟، لأنه سيختل التوازن السكاني وسيصبح اليهود اقلية، والسؤال الذي يجب ان يسأل: كيف أصبح اليهود أغلبية في هذا الوطن؟ لماذا يبدأ العد من يوم عودة أول لاجئ؟ لماذا لا يبدأ العد من يوم تهجير أول لاجئ؟ وهذا هو السؤال.

وتابع بركة قائلا، ولذلك فإن السؤال المطروح على الضمير العالمي، هو كيف نواجه آثار التطهير العرقي الذي مارسته الصهيونية بدعم من الاستعمار البريطاني ولاحقا من الامبريالية الأميركية، وبدعم من الرجعية العربية. وما هو الأمر الذي يشكل قاعدة أساسية لهذا التطهير، واقول إن القاعدة الأساسية لهذا التطهير، هو تبلد المشاعر والتنكر للحقوق، والاستهتار بالبشر وكأن الفلسطيني انسان من درجة ثانية، ونحن نقول لهم هنا، من ميدان ياسر عرفات في رام الله: خسئتم، الشعب الفلسطيني ليس أفضل من أي شعب في العالم، ولكن لا يوجد شعب في العالم أفضل من الشعب الفلسطيني. هذه هي المعادلة الوطنية والانسانية، والتي نضعها امام العالم، وامام الضمير المزيف للعالم.

وقال بركة، وثمة رسالة أخرى، نوجهها الى أنفسنا، هناك من يتعامل مع قضية العودة واللاجئين وكأنها قضية تخص اللاجئين، ولو كان الأمر كذلك، لتحولت قضية فلسطين الى قضية عقارية؛ ونؤكد مجددا أن قضيتنا هي قضية تحرر وطني، قضية شعب، هي قضية دولة، هي قضية عودة، هي قضية ثوابت لا تنكسر. 

ونقل بركة تحيات جماهير شعبنا في الداخل التي أحيت ذكرى النكبة، وقال، إننا في معركة يومية ضد النسيان والتغريب، وتابع قائلا، نحن مطالبون أن نكون أكثر التصاقا بأرضنا، وأكثر التصاقا بشعبنا، وأكثر اصغاء لأنّات العذاب من لاجئي شعبنا، فعندما هتف توفيق زياد أناديكم، أشد على أياديكم، أبوس الارض تحت نعالكم، فعندما قبّل توفيق زياد الأرض تحت نعال شعبه، كان أكثر شموخا، كان اكثر عزة، كان أكثر كرامة، وهذا هو الامتحان الذي نطالب به أنفسنا، أن نكون اكثر التصاقا بشعبنا، وبالمقاومة الشعبية، وكل ما من شأنه أن يدحر الاحتلال.

وقال منسق عام اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة محمد عليان، إن شعبنا جاء اليوم ليعبر في الذكرى الـ68 للنكبة الفلسطينية عن تمسكه بأرضه وثوابته الوطنية.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، إن الاحتلال فشل في مراهنته على أن الكبار يموتون والصغار ينسون، موضحا أن أبناء شعبنا في مختلف أماكن تواجده داخل الوطن وفي الشتات متمسكون بثوابتهم الوطنية، ومحافظين على درب الشهيد ياسر عرفات.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، إن مشاركة أبناء شعبنا فعالياته ومناسباته الوطنية رسالة للعالم أن حق العودة هو القضية المركزية لشعبنا الفلسطيني. ولفت إلى أن حلم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية سيتحقق بفضل إرادة شعبنا وصموده، وهو حق تاريخي في إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس.

وتخلل المهرجان فقرات فنية قدم خلالها الفنان محمد عساف مجموعة من الأغاني الوطنية، إضافة إلى فرقة راجعين التراثية.