البردويل: سنسلم مصر وثائق حول مخطط لاستهدافها واغتيال السيسي يقف خلفه الطيراوي

تابعنا على:   20:05 2016-05-16

أمد/ غزة: كشف النائب الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس، عن وجود مخطط يقف خلفه توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات السابق، لاستهداف قيادات مصرية وفي مقدمتها الرئيس عبد الفتاح السيسي وغيره.

وقال البردويل في تصريح خصّ به "الرسالة نت"،  تابعة لحماس  وتصدر في غزة، إن حركته ستقدم بالوثائق والمعلومات اعترافات لأعضاء خلية، حاولوا من خلالها توجيه تهديدات بالمساس بالأمن القومي المصري، موضحًا أن هذه الاعترافات جاءت ضمن التحقيق مع الخلية التي ألقي القبض عليها مؤخرا في غزة.

وأشار الى أن حركته سترسل هذه الوثائق الى مصر والى أطراف إقليمية ودولية أخرى، لتبين من خلالها حجم المؤامرة التي يقودها الطيراوي، مشددًا على أن حركته لن تسمح للطيراوي ولأي طرف المساس بالأمن القومي المصري.

الكشف عن خلايا لإشاعة الفوضى الإعلامية في غزة

وبين أن المخطط يتضمن تهديدات ومحاولات لاستهداف واغتيال السيسي ومسؤولين مصريين، وإلحاق التهمة بحماس، مؤكدًا أن ملف الطيراوي لم يغلق والتحقيقات بشأنه لا تزال مستمرة.

ونوه إلى أن الحركة ارسلت بعض الوثائق لرئيس السلطة محمود عباس وأطراف أخرى، للاطلاع على مخطط الطيراوي الذي يمس الأمن المصري.

وفي سياق منفصل كشف البردويل عن وجود خلايا وجهات تديرها اجهزة السلطة، مهمتها اشاعة الفوضى بين الناس وتضخيم الاحداث في قطاع غزة، وتعمل على ادارة ماكينة اعلامية لتشويه طبيعة الواقع في غزة، وقد تم الكشف عنها من خلال تحقيقات اجرتها الاجهزة المختصة.

وأكد أن الأمن بغزة على رأس اولويات الأجهزة الأمنية، مثمنًا جهودها في مواجهة هذه الاطراف التي تسعى للتخريب في الساحة الداخلية.

وبيّن أن هذه الخلايا تسعى لتضخيم الاحداث الميدانية، وعكس صورة سلبية عن القطاع، من خلال ترويج الاشاعات واستثمار الاحداث ومجاراة الساحة الداخلية، اضافة الى ايجاد حالة من القلق والفوضى في غزة.

مصر وحماس

وفيما يتعلق بتطورات العلاقة مع مصر، أكدّ البردويل أن قنوات حماس مفتوحة والاتصالات لا تزال جارية بين الجانبين، مشيرا الى أن مصر قد تدخلت بشكل جدي لوقف التصعيد الاخير في غزة.

وأوضح أن هناك اتصالات يقوم بها الدكتور موسى ابو مرزوق نيابة عن الحركة، مع المخابرات المصرية ولم تتوقف.

وأعرب البردويل عن أسفه لتصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري حول عدم وجود تحسن في العلاقة مع حماس ووجود وساطة سعودية بينها وبين مصر.

وأكدّ البردويل أن حركته لم تعلن عن وجود وساطة سعودية في يوم من الايام، وانما هي من اختلاق وسائل الاعلام، مشيرا الى ان تحسن العلاقة كان ناجمًا عن اتصالات ولقاءات مباشرة بينهما دون وساطة سعودية او غيرها.

ولفت إلى أن هناك اتفاق بين الجانبين كان يقضي بتحسين الاوضاع في مجال الاعلام وتعزيز الامن من الجانب الفلسطيني، وقد شرعت الحركة بتنفيذ ما عليها، وهو امر كان محط ترحيب من مصر.

وقال إن حركته قدمت وعودا جدية لمتابعة كافة القضايا، فيما وعدت مصر بتحسين اوضاع المعبر دون الحديث عن آليات، ووقف التصعيد الاعلامي من وسائل الاعلام المصرية، الا انه وفي الآونة الاخيرة عادت بعض الشخصيات لاتهام حماس وهو أمر مؤسف، وفقًا لقوله.

منصب الرئاسة "ملغوم بأوسلو" ويجب فكه قبل المشاركة فيه

وأكدّ ان هناك قرارا رسميا لدى حماس بعدم الانجرار لأي مهاترات اعلامية مصرية عازيًا ذلك لسعي الحركة لتحسين الاوضاع مع مصر وتهدئة الموجة الراهنة، وتحقيق مصالح غزة.

وبين ان حركة حماس لم تهاجم مصر في يوم من الايام، وانما كانت تدافع عن نفسها من الاتهامات التي كان يكيلها بعض الاعلاميين المصريين سيئي السمعة.

المصالحة والانتخابات

وفيما يتعلق بملف المصالحة والعلاقة مع فتح، قال: "إن حركة فتح قدمت موافقة مبدئية على موضوع اعتماد الموظفين المدنيين، ولكننا أكدنا ان جميعهم مدنيون لأن الشرطة في غزة مدنية فالعسكري لا يطلق الا على الجيش".

وأوضح أن فتح قررت ترك هذه القضية للنقاش في الجولة القادمة التي لم تحدد موعدها لهذه اللحظة، مشيرا الى أنها لم تأت بأي ردود تجاه كل ما تم طرحه في الجولات الماضية، و"الكرة الآن في ملعب فتح".

وأضاف:" لم يصدر عن عباس ما يدل على انه ماض في المصالحة، بل هو يسعى للمبادرة الفرنسية التي تشكل خطرا على قضيتنا في ظل تخليها عن حق العودة ودعوتها لشطب سلاح المقاومة ونزعه وعدم الاعتراف بحقنا في ارضنا".

وبشأن المشاركة في الانتخابات المحلية المزمع عقدها في نهاية اكتوبر المقبل، لفت الى أن السلطة لم تقدم رؤية متكاملة عن آلية الانتخابات، مؤكدًا على أن حماس مع النهج الديمقراطي في كل المجالات سواء كانت البلدية أو التشريعي او الرئاسة.

وقال:" ندعو لرزمة متكاملة من العمل الانتخابي، على اساس التوافق الوطني الذي يفضي لاختيار آليات ونظام الانتخابات".

ونوه إلى ان الفصائل توافقت في لقاءات القاهرة عام 2011م، على اجراء الانتخابات وفق نظام 75% نسبي، و25% دوائر.

وبشأن رغبة حماس المشاركة في انتخابات الرئاسة، علق بالقول: " منصب الرئاسة ملغوم بأوسلو، وينبغي العمل على فكه، من خلال اجراء انتخابات حرة دون ان يفرض على منصب الرئيس أي املاءات تنتقص من حق الشعب".

ونوه إلى أن حماس لا يسرها رؤية فتح مفتتة ومدمرة، وانما تسعى لخلق وحدة بين صفوفها على اساس منهج الثوابت والمقاومة، "لأن تفتت فتح قنبلة نووية ستشوه سمعة الشعب الفلسطيني وتبدد طاقاته" على حد تعبيره.

اخر الأخبار