وجع النكبة

تابعنا على:   19:25 2016-05-15

عطا الله شاهين

يحلّ اليوم ذكرى النكبة وبهذا يكون قد مرّ على تهجيرنا عن أراضينا 68 عاما، ففي ذكرى النكبة نصير ندمع مثل كل الأعوام، التي سبقت، ونتذكر في هذا اليوم نكبتنا ومدننا وقرانا، التي نتوق للعودة إليها.. فدموعنا ما زالت تذرف على إبعادنا وتهجيرنا عن أراضينا، التي ما زلنا نتوق لفلاحتها كما كنا فيها نزرع ونفلح قبل النكبة..
في ذكرى النكبة نرى عيون الشيوخ والنساء المسنّات الشاهدين على جرائم تلك العصابات تدمع حزنا، على تهجير الفلسطينيين من أرضهم، لقد قامت تلك العصابات اليهودية بأبشع الجرائم بحقهم، حيث هرب الناس من قراهم ومدنهم دون أن يتمكنوا من أخذ أي شيء معهم، فالأطفال كانوا يبكون من سماع صوت الرصاص من حولهم، فهرب الأهالي تحت أشعة الشمس الحارقة، واختبأوا لحماية الأطفال من ضربات الشمس تحت أشجار الخروب، ووصل البعض منهم إلى بلدات لبنانية على أملِ أن يعودوا، بعد أسابيع، لكنهم حتى اللحظة ما زال اللاجئون ينتظروا حلّ قضيتهم للعودة إلى أراضيهم..
في ذكرى النكبة نجلس أمام صور بيوتنا المعلقة على جدران المخيمات، وعلى جدران منازلنا، التي احتلوها اليهود، وننظر لتلك الصور وندمع ونتذكر ذكرياتنا الجميلة في تلك البيوت، التي ما زالت قائمة في مدننا وقرانا..
في ذكرى النكبة ندمع على حالنا الذي وصلنا إليه، فنحن في ذكرى النكبة ندعو دول العالم لكي تنهي معاناة اللاجئين في الشتات، ففي سوريا نرى الرصاص هناك ما زال يمزقهم في المخيمات، وهنا نرى رصاص المحتلين يمزق أجساد اللاجئين الفلسطينيين، ولكن كل اللاجئين الفلسطينيين لا يريدوا أن يتنازلوا عن حقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها..
ففي ذكرى النكبة نظل ندمع حزنا على فراقنا الطويل لتلك المدن والقرى، ولكن تأتي ذكرى النكبة في كل عام ولكننا ما زلنا ننتكب، فالنكبات متواصلة بحقنا، فالتهجير متواصل في أراضي الضفة الغربية، وفي مخيمات الشتات بحق شعب فلسطيني يظلّ يحبّ العيش في وطنه فلسطين، ولا يريد أن يبتعد عن وطنه. فوجع النكبة ما زال فينا.. فلربما سيزول الوجع ذات يوم حينما نعود إلى ديارنا..

 

اخر الأخبار