في مقدمات النكبة ...

تابعنا على:   11:19 2016-05-15

رامز مصطفى

عندما كان يتحرك الصهاينة وعصاباتهم الإرهابية زمن الانتداب البريطاني على فلسطين ، إنما كانوا يدركون إلى ماذا يبغون ويحققون من فرض وقائعهم التي ساروا بها وفي وتائر سريعة من أجل طرد الشعب الفلسطيني من أرضه باتجاه دول الجوار .

فحين قرروا ارتكاب مجزرة دير ياسين في التاسع من نيسان العام 1948 ، أي قبل شهر وأسبوع على النكبة في الخامس عشر من أيار 1948 . كان اليهود الصهاينة يدركون النتائج المتوخاة من وراء تلك المجزرة التي ارتكبتها عصابات الهاغاناه وشتيرن والأرغون ، وذهب ضحيتها ما يُقارب 278 شهيدأً من المدنيين العزل .

فدير ياسين ذات الموقع الاستراتيجي لوقوعها على مرتفع مطل مباشرة على مدينة القدس ، واحتلالها يشكل المقدمة من أجل احتلال القدس . وبالتالي هذه المجزرة ستكون أثار نفسية ومعنوية يتجلى بالخوف والرعب من تكرار المجزرة في أماكن ومناطق فلسطينية أخرى . مما سيدفع الفلسطينيين وتحت هذا الهاجس إلى اللجوء والبحث عن أماكن أكثر أمناً في دول الجوار لفلسطين ، وهذا ما كان في الخامس عشر من أيار عام 1948 . والتي نحيي ذكراها أل 68 الأليمة ونحن أكثر تصميماً وإرادة وعزماً على العودة إليها . فبعد 68 عاماً من عمر النكبة كبارنا وإن فارقنا منهم أعداداً كبيرة ، إلاّ أن صغارنا لم تنسى ولن تنسى على الرغم من التضحيات الجسام ، والنكبات المتجددة التي يكابد منها شعبنا ، حيث الانقسام البغيض وما تركه من أثار سياسية ووطنية كاثية ، وتاليه حالة التخلي المتبدية في الواقعين العربي والإسلامي ، الذي جعل من قضية فلسطين عرضة إلى مزيدٍ من الاستفراد مقدمة إلى تصفيتها .

في هذا اليوم التحية للشهداء ، وأخص بالذكر شهداء أل 15 من أيار 2011 على الحدود الفلسطينية اللبنانية في مارون الراس ، والتحية لأسرانا البواسل ، وإلى شعبنا وانتفاضته المباركة في الضفة والقدس ، والأهل في مناطق أل 48 ، وأهلنا الصامدين في القطاع المقاوم . وإلى شعبنا في الشتات ومخيماته والمغتربات .

اخر الأخبار