فضائح سياسية في "تلفزيون فلسطين" على طاولة الرئيس!

تابعنا على:   10:07 2016-05-14

كتب حسن عصفور/ لا أعلم هل هناك وقت عند مكتب الرئيس محمود عباس لمتابعة مجمل نشاطات اعلامه الرسمي، وما يبث أو يقال من خلاله للعالم، قبل الشعب الفلسطيني، أم أنهم سائرون على طريقة "إعقلها وتوكل" ما دام هناك  شخص واحد أوحد بات يملك "السلطة المطلقة" لتلك الوسائل الاعلامية، التي وجب أن تكون واجهة للشعب الفلسطيني عامة، قبل أن تكون "حكرا لفصيل"..

ولن نعيد التذكير بمهزلة تلك الوسائل الاعلامية، بث المسرحيات المصرية الضاحكة وقت شن دولة الكيان لحربها ضد قطاع غزة..

لكن ما فتح هذا الملف مجددا، برنامج حواري تهتم به بعض "أركان السلطة" لغايات بعضها معلوم وغيرها يبقى ضمن "سري جدا"، برنامج قدم وجبة مثيرة جدا من "المصائب السياسية"، لو كان هناك من له علاقة بالمتابعة الوطنية، لحدثت مظاهرات طافت أرجاء "بقايا الوطن" شماله وجنوبه وفي الداخل المستعمر كما الشتات..

البرنامج المسمى "حال السياسة" استضاف استاذ فلسطيني للحديث عن الشأن العام، بدأ بالتحرك الفرنسي وتطرق الضيف في بدايه الحوار لتصريحات رئيس وزراء فرنسا الرافضة لموقف اليونسكو من تحديد طبيعة الحرم الشريف، حاول مرورا ان يشير اليها، وفجأة تبرز مذيعة البرنامج لتعلنها قاطعة مدوية "من فضلك بلاش جبل هيكل لأنها قضية حساسة وبها روايتين واحدة اسرائيلية وأخرى فلسطينية"..

هكذا قررت تلك المذيعة التي فتحت لها شاشة تلفزيون فلسطين، نظريا شاشة ملك الشعب، ان "جبل الهيكل له روايتان"، لم تفكر ثانية حتى لـ"تجميل" تبني الرواية الصيهونية وتقول كما يزعمون، بل اعتبرتها مسألة حساسة لا يحق للضيف الذي أصيب بارتباك غير متوقع الحديث عنها، ما أجبره الى تعديل بعض قوله، انه لا ينكر وجود "ارتباط ما" لليهود في المكان..

سيادة الرئيس محمود عباس، انت قبل غيرك تعلم يقينا أن ذلك يمثل خروجا عن "الوطنية الفلسطينية" بمن يعترف أن "جبل الهيكل" حيث الحرم الشريف كما يريد حكام تل أبيب، وامريكا، وتعلم جيدا ان تلك المسألة كانت النقطة الحاسمة - الحساسة جدا في قمة كمب ديفيد، ولا نظنك نسيت موقف الخالد ياسر عرفات منها، وإن نسيت فإطلب من "أمين سرك" محضر الجلسة الخاصة بين الخالد والرئيس كلينتون ومدير المخابرات المركزية الأمريكية جورج تنيت في حينه..

السيد الرئيس، ما نطقت به تلك المذيعة، ليس عارا وطنيا فحسب، بل جريمة كبرى تستوجب ملاحقة من كان سببا بإذاعة البرنامج، وتقديم اعتذار منك للشعب الفلسطيني، وإجراء تحقيق سياسي في ما حدث..سيادة الرئيس ما كان جرم لن يغتفر لو تم الصمت وتمرير الذي كان "فضيحة لا قبلها ولا بعدها" ..

ولأن المسألة ليست خطأ سهو، يكمل البرنامج مخزون فضائحه السياسية، عندما تم التطرق الى معبر رفح وموقف مصر وحماس، حاول المتحدثين، القيام بكل جهد ممكن أن يمنحوا كل "السبل والأسباب والذرائع" الى الشقيقة مصر لأبقاء المعبر مغلقا..تبارى من كان داخل مكان البث وسفير فلسطين من القاهرة بتلك "المباراة" المثيرة جدا..

سفير فلسطين، قال فيما قال، لتبرير موقف مصر في معبر رفح، وتأييدا لتصريحات وزير الخارجية المصري حوله،  بأن معبر "ايرز" هو المعبر الرئيسي لقطاع غزة وشريان الربط بين شطري الوطن وأن المعابر مسؤولية اسرائيلية..

ويبدو من القول أننا أمام قضية غاية في العجب، فمعبر أيرز ليس معبرا دوليا للقطاع، الا أذا اعتبر مطار بن غوريون مثلا معبرا للسفر الفلسطيني، هو معبر مرور لأهل القطاع نحو الضفة والأردن في الممكن، ولكنه ليس الشريان الرئيسي الرابط، كون الطريق الرابط لم يتم الاتفاق عليه بعد..

للتذكير لمن غاب عنه بعضا مما للفلسطيني من حق مهدور في الاتفاقات مع دولة الكيان، أن هناك نص على "ممر آمن" بين الضفة والقطاع، بدأ العمل به فترة قصيرة، عندما خرج آلاف من ابناء القطاع نحو الضفة، ولا نود اعادة ما كتب من شعارات ملأت مناطق بالضفة الرافضة لذلك القدوم، وصفه البعض بـ"الاحتلال الغزي"..

وتم ايقاف العمل به بعد ايام من تجربته، لأسباب نتمنى اعادة قراءاتها بما هو وطني وليس غير ذلك..ولذا فمعبر ايرز ليس المعبر الرئيسي للقطاع، بل معبر مرور، ويبقى الميناء والمطار ومعبر رفح هي المعابر الرئيسية لدولة فلسطين من جنوبها نحو العالم..

ويمسك ضيف البرنامج الحديث ليشير الى أن "مصر من حقها أن تغلق المعبر وفقا لحساباتها الأمنية، وأنها لن تسمح للإخوان المسلمين بالبقاء في غزة كخاصرة ضد مصر..ولن تفتح مصر المعبر دون وجود السلطة او منحه لميليشيا فما بالك مليشيا اخوانية"..

ويكمل الضيف الخبير السياسي كلامه قائلا" الى ان تحل هذه المسألة الحديث ضد موقف مصر من المعبر ديماغوجية، والهجوم على مصر يجب ان يتوقف"..

ونصل الى "درة كلام الخبير" "اذا سالت أن يفتح المعبر اذا كان يؤثر على امن مصر لن افتحه"، ورأى الخبير السياسي أن "تصريحات بان كي مون حول المعبر ومصر مشبوهة"، و"السيئ هو عدم تحميل حماس المسؤولية عن اغلاق المعبر"..

هذه أقوال تم بثها الى العالم عبر تلفزيون يحمل اسم الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني..هل لنا بمن يصدق عدم وجود تحريض من القيادة الرسمية لمصر الشقيقة في أزمة معبر رفح..

كيف يمكن للرئيس عباس أن يواصل الحوار مع "ميلشيا" تمثل خاصرة معادية للشقيقة الكبرى..

دون أي شرح للكلام سنضع رابط تلك الحلقة في سابقة لن نظن تم العمل بها، الحلقة كاملة دون منتجة، بما فيها رفع الآذان كي لا يقال أن المنتجة زورت الحقيقة..وإن لم يتنس للرئيس عباس وفرقته الميمونة متابعة تلك الحلقة نقدمها له "هدية" علها تستفز بعضا مما يستفز كل فلسطيني..بأمل أن يكون هناك قول فصل فيما جاء بها، وغير ذلك لكل موقف حديث..سنرى!

رابط البرنامج :

https://youtu.be/ywPgBf6LLok

ملاحظة: صمت حركة حماس على جريمة مقتل - اغتيال والدة الدكتور بسام البدري شبهة جنائية كاملة..صمت يؤشر ان الاغتيال بفعل فاعل محروس بعين الأمن الخاص المتسلط على رقاب الأهل في القطاع المخطوف!

تنويه خاص: وكالة الأنباء الرسمية لديها خبر استمر لأكثر من 48 ساعة كخبر اساس، تسمية مواطن من شمال غزة مولوده باسم الرئيس محمود عباس..بدها حكي ام مفهومة..الناس بتفهم!

اخر الأخبار