وفي عينيك الحزينتين يبدأ موطن الحلم

تابعنا على:   20:39 2016-05-13

د. نزار بدران

وفي عينيك الحزينتين يبدأ حلم الوطن الآتي ..بابلو نيرودا

"أستطيع أن أكتب الأشعار الأكثر حزناً هذه الليلة، أن أفكر بأنها ليست لي، أن أشعر باني فقدتها" هذا ما قاله الشاعر العالمي الشهير بابلو نيرودا شاعر المقاومة التشيلية ضد الفاشية.

حب الوطن هو ما تتقاسمه الإنسانية جمعاء، فالأوطان تُعلمنا العشق، الحبيبة جميلة دائماً، دافئة دائماً، فى حضنها يشعر الإنسان بالطمأنينة، حتى لو قست علينا.

ويقول أيضاً في قصيدة أخرى "حُبي يحيا حياتين من أجل أن أُحبك، لهذا فأنا أُحبك حين لا أحبك، وأُحبك حين أُحبك".

يتقاسم حُب فلسطين قلوب الفلسطينيين وكل المُحبين، فاسمها يوحي للأجنبي قبل العربي، بالحرية، وألوان علمها تُرفع عالياً في شوارع أجمل العواصم والمدن، من باريس إلى لندن إلى البندقية.

ثماتية وستون عاماً ونحن نَحِنُّ إلى العودة لحضنها والركض في حقولها، وبين أشجارها والعوم على شواطئها، والصلاة في مساجدها وكنائسها.

أمنا الأرض كفكفي دموع أمهاتنا وآبائنا، وهدئي من روع من فقد ابنه أو من فقد بيته وحقله، أمنا الأرض أدخلي السكينة إلى قلوب الأمهات الثكالى، واللاجئين المهجرين للمرة الألف، أمنا الأرض هدئي من ارتعاش جسد الأطفال في مخيم اليرموك، وفي كل مخيمات الشتات، لم ننس أن نلصق مفتاح بيتنا في صمام قلبنا ليخفق في كل لحظة معه، ويعطينا القوة للعيش حتى نعود إليك.

لم ننس أن نحمل حفنة من ترابك، لنرى في ذراتها ألوان زهور حقولنا وجبالنا، وأن متنا فلكي تغطي أجسادنا، وليبق دافئاً بحبك. ولنحمل مفاتيح بيوتنا في قلوبنا وقلوب أبنائنا من بعدنا، هذا ما تعلمناه وما سنعلمه لهم.. حتى العودة.

وكما قال بابلو نيرودا "يمكنك أن تقطع كل الأزهار، ولكنك لا تستطيع أن تمنع الربيع من القدوم".

اخر الأخبار