الصقر بهاد أبو جراد 9 أعوام علي الرحيل

تابعنا على:   15:03 2016-05-13

سامي إبراهيم فودة

قال تعالي: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا}

شهيدنا رجل صنديد من رجال الفتح المغاوير الأشداء,في زمن ندر فيه الرجال,وغاب فيه الفعل,فعلا صوته وفعله,وأثبت للمرتجفين والقتلة المأجورين بعلي صوته,نموت واقفين ولن نركع لغير الله,وسنكون بركان ناراً تلظّى وجوهكم ووجوه المحتلين,فاعلموا أن دماء شهداءنا التي سفكت بدم بارد,وخضبت ثرى الوطن,لن تسقط بالتقادم,ولن تذهب هذرا,ولن يمحوها الزمن, ولن تقبل الغفران مهما طال الزمن....

إخوتي الأماجد وأخواتي الماجدات ورفاق دربي الثائرين,وأعزائي القراء الموقرين// أبناء شعبي الفلسطيني العظيم في كل أرجاء المعمورة,فما أنا بصدده اليوم من خلال مقالي المتواضع هو تسليط الضوء على سيرة عطرة تفوح منها شذا أريج المسك والياسمين والفل والعنبر والريحان لأحد أبطال شهداء الشمال الذي سقط شهيداً بفعل الانقلاب الدموي على يد الغدر والإثم والخيانة دفاعاً عن الشرعية مؤسسات الوطن,فيصادف يوم الجمعة 13 /5/2013 الذكرى السنوية لاغتيال الشهيد القائد البطل الملقب بالصقر.....

الاسم//بهاء الدين موسى محمد أبو جراد (أبو عاهد)"الملقب بالصقر"

تاريخ الميلاد/21/11/1973م.....

الجنسية// فلسطيني.....

الديانة// مسلم....

الانتماء// فتحاوي....

البلدة الأصلية// بيت لاهيا .....

الحالة الاجتماعية // متزوج (1993م) فهو أب وله من الأبناء ولدين وابنتين....

الوظيفة // عمل في جهاز الأمن الوقائي ومن ثم وزارة الداخلية.....

يوم الاستشهاد// هو يوم الأحد الأسود

تاريخ الاستشهاد// الموافق //13/5/2007م

مكان الإقامة//بيت لاهيا بالقرب من دوار النادي مسجد ......

مكان وقوع مسرح جريمة الاغتيال// دوار نادي بيت لاهيا

ساعة وقوع جريمة // الحادية عشر صباحاً

أدوات الجريمة التي استخدمت في عملية الاغتيال //سلاح كلاشنكوف

عدد القتلة من تولى عملية اغتياله //لا حصر لهم فهم من أفراد من مليشيات حماس الذين أجهزوا عليه

أسرته العائلية //عاش في كنف أسرة مناضلة قدمت التضحيات من أجل الوطن الغالي ومحافظة في طبعها على عادات وتقاليد المجتمع وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف,وتتكون من 14 فرداً ويأتي هو في الترتيب الثامن من بين إخوته بالعائلة.....

المرحلة التعليمية// تلقي تعليمة الدراسي الابتدائي والإعدادي في مدرسة بيت لاهيا وأكمل تعليمه الثانوي في مدرسة حليمة السعدية,ودرس تعليمه الجامعي لمدة عامين في جامعه الأزهر,,

ومضات مضيئة خالدة في مسيرة حياة الشهيد بهاء أبو جراد //

تعرض شهيدنا البطل بهاء أبو جراد لأكثر من عملية اغتيال جبانة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في عام 2004 وعام 2005 في مدينة بيت لاهيا ونجا منها بأعجوبة,كما تعرض عدة مرات لعملية اغتيال من قبل كتائب القسام والقوة التنفيذية ولكنه نجا من هذه المحاولات,كما تعرض شهيدنا للاعتقال آنذاك ولم يبلغ من العمر 17 عاماً,كانت التجربة الإعتقالية الأولى له في سجن النقب الصحراوي وأمضى عامين,والتجربة الإعتقالية الثانية كانت إدارياً وأمضى مدة ستة شهور في الانتفاضة,كان الشهيد بهاء أبو جراد من أبرز قياديي حركة الشبيبة الطلابية في شمال قطاع غزة,التحق شهيدنا في كتائب شهداء الأقصى- وانضم إلى مجموعات صقور الفتح وتولى العديد من المجموعات الضاربة في الانتفاضة الأولى رغم صغر سنه,وقد شغل منصب أمين سر منطقة الشهيد جميل سلمان عام 2004 وقاد العمل التنظيمي حتى يوم اغتياله,أصدر السيد الرئيس أبو مازن مرسوم بترقيته إلى رتبة رائد ومنحه نوط القدس على شجاعته في الدفاع عن مؤسسات الوطن في وجه الانقلابيين....

كيفية عملية اغتيال الشهيد القائد بهاء أبو جراد//

كان الشهيد بهاء متيقن من هشاشة اتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه في مكة المكرمة,حيث أجرى إحدى الشخصيات الفتحاوية المعروفة "بالدائرة الضيقة"الاتصال بالشهيد بهاء وأبلغه عليه بمغادرة الشمال ومعه أبو ماهر وسميح المدهون للتوجه إلى مكتب الرئيس,من أجل نزع فتيل التوتر وتهدئة الأجواء المشحونة ما بين حماس وفتح,وتعامل الشهيد بهاء مع الاتصال بجدية,وتوجه بسيارة الجيب إلى منزل الأخ الشهيد القائد أبو ماهر أبو جديان,بتاريخ 12/5/2007م وقد وضعه في مجمل ما دار من حوار مع المتصل,وقد رفض الشهيد أبو ماهر جملةً وتفصيلة مغادرة منزله,وقال للأخ الشهيد بهاء أن مسالة مغادرة الشمال أمر متروك لك,وفي المكان والزمان لم يتردد الأخ الشهيد بهاء فأعطى قراره برفضه مغادرة الشمال وفضل البقاء والشهادة إلى جوار أبو ماهر....

غادر شهيدنا بهاء منزل الأخ الشهيد أبو ماهر متجهاً إلى منزله صوب بيت لاهيا,صباح يوم الأحد الموافق 13/5/2007م في تمام الساعة العاشرة,بعد أن مكث طوال الليل سهرته مع الشهيد أبو ماهر,لم يهمل شهيدنا بهاء الإجراءات الأمنية,فكانت الطريق محفوفة بالمخاطر,وعمليات الانتشار كانت كثيفة جداً للرجال ملثمين من كتائب القسام والقوة التنفيذية المدججين بالسلاح ومتمركزين على المحاور ومفترقات الطرق وفي المناطق الزراعية والأراضي التي هي تحت الإنشاء,فلم يلحظ هذا الانتشار وتلك الكمائن المنصوبة له,فقد سلك طريق اعتقد أنها أكثر أمناً وأماناً وهو الدوار الأول شارع البلدية "المنشية"وعندما اقترب من منزله كان هو في جهة اليسار من قيادة السيارة.....

فأمطروا سيارته بوابل غزير من الرصاص,فمر مسرعاً متخطياً الكمين الأول دون إصابة,رغم الرصاص المنهمر علية متخطياً بكل شجاعة الكمين الثاني أيضاً دون إصابة,وقد واجه الكمين الثالث المنصوب له بجوار المسجد وجهاً لوجه,فانهار عليه الزجاج الأمامي من كثافة زخات الرصاص,وعندما أخذ أكثر يساراً بالسيارة تعرض لرصاصة واحدة قاتلة,اخترقت جسده من منطقة الصفحة الجهة اليمنى,المنطقة الضعيفة في السترة الواقية التي كان يرتديها,مما أدى إلى استشهاده,وفور نبأ خبر استشهاده خرجت آلاف الجماهير الفلسطينية الغاضبة في موكب جنائزي مهيب إلى مثواه الأخير ليوارى الثرى في مقبرة بيت لاهيا,وقد تعرضوا المشيعون أثناء المسير إلى إطلاق نار من قبل مسلحين.....

حقا شـهـداء يــرحـــلــون,,, لــكنــهــــم لا يمـــــوتــون ...

فهم فــي الذاكــرة خــالــدون ...

ونفتقدهم في كل حين.....

المجد كل المجد للشهداء الإبرار.....

والشفاء للجرحى والحرية للأسرى الأوفياء....

والخزي والعار للخونة القتلة....

والله من وراء القصد

اخر الأخبار