ابرز ما تناولته الصحف العربية 12/05/2016

تابعنا على:   11:13 2016-05-12

وصفت صحف عربية انتخاب صادق خان رئيسا لبلدية لندن - ليصبح أول مسلم يشغل هذا المنصب - بأنه حدث "غير مسبوق".

وامتدح بعض الكتاب المجتمعات الغربية لإعلائها قيم "الكفاءة" على حد قولهم، بينما انتقد البعض الآخر "العنصرية الطاغية" في بعض العقليات العربية.

"قواعد متينة من المساواة"

وكتب أحمد إبراهيم الشريف في جريدة اليوم السابع المصرية قائلا: "علينا إن أردنا أن نتعلم من تجربة صادق خان أن نقرأها مكتملة، فقد تم اختياره لأنه كفء، وليس بسبب ظروفه ونشأته، ولأنه يملك برنامجا استطاع من خلاله أن يقنع اللندنيين به، فقرروا انتخابه".

وفى نفس السياق، قالت أسماء الحسيني في جريدة الأهرام المصرية إن من "أهم الدروس التي يجب أن نستلهمها في مصر ونحن نسعى لإعادة بناء دولتنا، أن الأمم لا تبنى إلا على أسس وقواعد متينة من المساواة بين أبنائها على أساس الكفاءة، بغض النظر عن دينهم ومعتقداتهم وآرائهم ولونهم".

وأضافت الكاتبة: "الأصوات القبيحة التي تتشدق بأن ابن الزبال أو ابن البواب لا يصلحون للمناصب الرفيعة هي تخرصات أناس تجاوزهم الزمن، ويجب أن تولى إلى غير رجعة. وأن الدرس الكبير الذي يلقنه لنا الناخب البريطاني اليوم هو درس علمنا إياه ديننا الإسلامي قبل 15 قرنا أنه لا فرق بين إنسان وآخر إلا بالتقوى والصلاح، فتحية إكبار لمجتمعات تقدم مصالحها على عقدها المقيتة، وتحية احترام لابن سائق الأتوبيس المسلم".

"اختبار حقيقي"

أما عبد العزيز الكندري فقد كتب في الرأي الكويتية أن فوز خان بهذا المنصب المهم "يحسب لمصلحة المجتمع اللندني الذي يقبل الحياة التعددية، وبغض النظر عن ديانة الشخص المنتخب".

قال الكندري: "لكن مع كل أسف نسمع العديد من الأصوات الساذجة وهي تبحث عن طائفة خان حتى تحكم عليه وليس على كفاءته، لأن العنصرية طاغية في أذهان البعض، وهذا يمثل عقد نفسية متجذرة في بعض العقليات العربية، التي تحب وتكره وتعيش على الهوية... إن نجاح خان يمثل انتصار التعددية والتسامح والتعايش على الأنانية التي يعشق البعض أن يعيش وفقها".

على نفس المنوال، قال علي محمد الفيروز في نفس الجريدة إن انتخاب خان مثل "اختباراً حقيقياً لكل الاحزاب القائمة قبل مجريات الانتخابات العامة في البلاد".

وأضاف الفيروز قائلاً: " لقد وعد عمدة لندن الحالي بالعمل من أجل كل اللندنيين من كل الأديان، ولكل أصحاب الملايين والمليارات، ولكنه في الوقت نفسه لم ينس سائقي الحافلات ومساعدة الفقراء والمساكين، وهذا بالطبع شيء عظيم".

وقارن إبراهيم الشيخ بين المجتمعات الغربية والعربية في جريدة الخليج البحرينية قائلا إن "المجتمعات التي تنتشر فيها الكراهية لا يمكن أن تعيش، ستظل مختنقة إلى أن تموت. البعض كان يلوم خان لأنه بدأ زيارته لليهود ولغيرهم في مدينته التي أصبح عمدتها، وأصبح ممثلا عن كل أفرادها بأديانهم وطوائفهم ومللهم ونحلهم، يدافع عنهم جميعا ويحترمهم، لأنه يعيش في دولة لا يمكن أن تعيش من دون التعايش والانسجام. هي دروس بإمكاننا أن نتعلم منها في ممارساتنا وتعاملنا مع من نختلف معهم".

من جانبه، قال محمد الدسوقي رشدي في جريدة الوطن المصرية: " نكذب على أنفسنا، نضحك عليها ونخبرها بأننا المجتمع المتدين المنفتح القائم على العدل والمساواة... بينما هناك في أوروبا عنصريون متطرفون يكرهون الإسلام. نستيقظ فجأة على الحقيقة، كوب من الماء البارد فوق رؤوسنا جميعاً مع إعلان فوز رجل مسلم اسمه صديق خان بمنصب عمدة لندن".

ويرى الدسوقي أن الحقيقة فوز صديق خان بمنصب عمدة لندن ربما يكون الفعل "الأكثر تعرية لمجتمعاتنا وأخلاقها ومشكلاتنا كمسلمين مع العالم".

وأضاف الكاتب: "هذه المجتمعات تُعلى من شأن الكفاءة والتميُّز فوق كل شيء، قارن هذا المشهد المتحضّر بتيارات الإسلام السياسي في مصر وشيوخ التيار السلفي الذين لا تمل أفواههم عن إصدار فتاوى تحريم تولى الأقباط مناصب قيادية".

اخر الأخبار