ملاحظات حول كتاب التربية المدنية في اسرائيل

تابعنا على:   11:10 2016-05-12

د. رياض عبدالكريم عواد

صدر الكتاب الاسرائيلي الجديد في المواطنة لطلاب المدارس والذي يحمل اسم "أن نكون مواطنين في إسرائيل"

بدأت كتابة هذا الكتاب قبل ست سنوات،

ينتقد الكتاب اعلان استقلال اسرائيل ويشير انه كان يجب أن يتضمن إدراج "الوعد الإلهي" الذي جاء في التوراة لليهود بأرض فلسطين كمبرر لإقامة إسرائيل.

"ادخلوا وتملكوا الأرض التي أقسم الرب لآبائكم إبراهيم وإسحاق أن يعطيها لهم".

يعرف الكتاب اسرائيل كدولة قومية يهودية، ويحدد مؤلفوه نوع القومية في إسرائيل كعرقية وثقافية تخص اليهود، ويرى الكتاب أن ذلك لا يناقض الديمقراطية.

كما يتميز هذا الكتاب بالحض على التشدد وعدم التسامح مع العرب، بل وتحقيرهم ويعتبرهم طوائف لها حقوق مجزوءة ومشروطة بالواجبات، وعلى رأسها الخدمة العسكرية.

يؤكد الكتاب على ان الخدمة العسكرية تشكل أداةً للتمييز بين المجموعات المختلفة من المواطنين في المجتمع العربي، ومدى قربهم من المؤسسة وإخلاصهم للدولة، أي أن العربي الجيد هو العربي الذي يخدم بالجيش.

يقسم هويات غير اليهود إلى هويات عديدة بينها عرب ودروز وشركس وأرمن.

تم تهميش العرب في الكتاب بالرغم من انهم يشكلون ما نسبته 20.8% من سكان إسرائيل. يقول الكتاب إن الدروز لا يصنفون أنفسهم كعرب

لم يشارك في وضع الكتاب ممثلون عن المجتمع العربي، ذلك رغم أن الحديث يدور عن كتاب مخصص لجميع الطلاب في التعليم العام بإسرائيلن بينهم بطبيعة الحال الطلاب العرب.

الكتاب يخلق شعورا بوجود محاولات لتقويض مكانة اللغة العربية كلغة رسمية في إسرائيل.

الكتاب يحرض ايضا على اليهود الروس ويصفهم بالجشعين ويسميهم بالمهاجرين من الاتحاد السوفيتي بدلا من القادمين الجدد ويعزي سبب هجرتهم الى اسرائيل لاسباب اقتصادية "معظم هؤلاء المهاجرين ليسوا يهودا، واغلبهم من المسيحيين وكذلك بلا دين، وما دفعهم إلى مغادرة مسقط رأسهم في روسيا سببه اقتصادي بحت وهذا يشير الى انهم يتصفون بالجشع"

وتطرق الكتاب ايضا الى القادمين من اثيوبيا، مشيرا إلى أن احد اسباب مغادرتهم اثيوبيا اقتصادي،

الكتاب الذي يقاتل وزير التعليم "نفتالي بينيت" لاعتماده يركز على اليهودية بدلا من الديمقراطية ويقزم حقوق العرب ويهمشهم.

اعد الكتاب شخصيات محسوبة على التيار الديني المتشدد، وهو يحاول إضفاء الصبغة الدينية المتطرفة على المناهج الدراسية في إسرائيل، الأمر الذي أثار المنظمات اليسارية والحقوقية هناك.

الكتاب هو صورة للمجتمع الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية، وصورة لدولة عنصرية، يسيطر عليها تيار سياسي ديني؛ كما يطرح هذا التوجه، أيضًا، تمريرَ رؤيته إلى جهاز التعليم، وجعل الاحتلال أمرً طبيعيًا، بالإضافة إلى تكريس فوقية اليهود وتفوقهم، ليس فقط في المجال السياسي، بل في المجال التعليمي التربوي، أيضًا'.