مسؤول فلسطيني: فرنسا ماضية في عقد "اللقاء الوزاري" رغم الرفض الإسرائيلي لمبادرتها

تابعنا على:   09:05 2016-05-12

أمد/ رام الله: قال مسؤول فلسطيني لـ "القدس العربي" اللندنية، إن فرنسا أبلغتهم أنها ماضية في إجراء عقد المؤتمر الوزاري التمهيدي نهاية مايو/ أيار الجاري، تمهيدا لمؤتمر السلام الذي تسعى لعقده رغم الرفض الإسرائيلي لهذه المبادرة.

وأكد المسؤول، أن الرئيس محمود عباس ناقش المطالب الفلسطينية من المؤتمر مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، خاصة وأن القاهرة ستكون أحد الأطراف المدعوة لهذا المؤتمر التمهيدي، في وقت لم تجدد فيه بعد واشنطن مشاركتها في المؤتمر من عدمها.

وحسب المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم ذكر اسمه، فقد أكد أن الجانب الفرنسي أكد لهم مضيه في ترتيبات عقد مؤتمر دولي في باريس يوم 30 مايو/ايار الحالي، من أجل استكشاف طرق استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بحلول نهاية العام الحالي، من أجل وضع حل نهائي للفلسطينيين.

وسيعقد الاجتماع الوزاري دون مشاركة الفلسطينيين والإسرائيليين، وستوجه الدعوة للعديد من الدول والأطراف المعنية بحل القضية الفلسطينية ومن بينها مصر. ويعقد الفلسطينيون الآمال على المؤتمر في أن يشكل خطوة جيدة لعقد مؤتمر السلام الدولي، وهو أحد بنود المبادرة الفرنسية للسلام التي رفضتها إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيروليت قد قال في تصريحات سابقة إن بلاده ستستضيف المؤتمر في ظل تعثر الجهود الأمريكية للتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى حل الدولتين منذ أبريل/ نيسان 2014.

وأضاف أنه بسبب تركيز واشنطن على انتخابات الرئاسة حصلت باريس على موافقة الدول على المشاركة في مؤتمر يعقد قبل ذلك الموعد يضع إطار عمل بهدف إعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى المفاوضات.

ويقول المسؤول الفلسطيني إن الرفض الإسرائيلي السابق للمبادرة الفرنسية بعد عرضها رسميا على حكومة تل أبيب، لم يمنع فرنسا من عقد مؤتمر لوزراء خارجية الدول المعنية بعملية السلام نهاية الشهر، وأن ذلك جرى التأكيد عليه خلال اتصالات فرنسية أجريت مع القيادة الفلسطينية بعد الرفض الإسرائيلي مباشرة.

وذكر المسؤول، أن ذلك تطلب من الرئيس عباس الذهاب إلى القاهرة لبحث الأمر مع مصر، التي ستكون ضمن المدعوين لمؤتمر باريس كونها تعتبر عضوا أساسيا في «لجنة المتابعة العربية» وكذلك كونها رئيسا لمجلس الأمن للشهر الجاري.

 وأوضح أن الرئيس عباس بحث مع نظيره السيسي مطالب الفلسطينيين بشكل عام لحل الصراع، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي السياق لم تحسم الإدارة الأمريكية أمرها بعد، بشأن مشاركتها في مؤتمر السلام الذي تنوي فرنسا عقده.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن بلاه لم تقرر بعد ما إذا كانت ستشارك في الاجتماع الوزاري بعد ثلاثة أسابيع. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن كيري قوله إن واشنطن ستحسم أمرها في مسألة المشاركة في الاجتماع بعد مشاورات تجريها مع باريس. وأضاف «الجميع يدرك خطورة الوضع»، مشيرا إلى أن هناك تعاونا في الجهود لدفع مسيرات ايجابية إلى الأمام.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أن من المقرر أن يصل وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إلى تل أبيب مساء يوم السبت المقبل في مسعى منه لإقناع صانعي القرار برفع معارضتهم لعقد المؤتمر.

وكانت إسرائيل أعلنت في وقت سابق رفضها للمبادرة الفرنسية الداعية لمؤتمر دولي للسلام، وعرضت بدلا منه الاستئناف الفوري للمفاوضات الثنائية دون شروط مسبقة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «إسرائيل مستعدة للبدء على الفور دون أي شروط مسبقة». واعتبر أن أي مبادرة دبلوماسية أخرى من شأنها إبعاد الفلسطينيين عن المفاوضات المباشرة.

في المقابل كان الجانب الفلسطيني قد تجاوب مع المبادرة ورحب بها بشكل قوي، وتردد أن الجانب الفلسطيني قرر تأجيل التوجه إلى مجلس الأمن لإصدار قرار يدين الاستيطان، بناء على طلب فرنسي، لضمان عدم تأجيج الخلاف قبل عقد مؤتمر باريس.

اخر الأخبار