تحالف السلام الفلسطيني يختتم لقاءا شبابيا في غزة

تابعنا على:   13:31 2016-05-11

أمد / غزة: نظم تحالف السلام الفلسطيني لقاءا شبابيا استمر لمدة يومين حيث شارك خلال اللقاء نخبه من الشباب الناشطين وممثلي الأطر الطلابية والشبابية و المؤسسات الشبابية في غزة

وركز اللقاء خلال اليومين  على دور  الشباب الفلسطيني في الحياة السياسية و اخذ دورهم في التغيير داخل المجتمع وناقش المشاركون أهمية دورهم في العمل السياسي و أهم المعيقات التي تعيق الشباب الفلسطيني في المشاركة في صنع القرار  ورسم السياسات وإحداث التغيير المطلوب

 أكدوا المشاركون ان نجاح الشباب في احداث تغيير حقيقي وايجابي في المجتمع يتطلب توحيد الجسم الشبابي ، وتكثيف الجهود من أجل انتزاع الحقوق ، ومواجهة العقبات التي تعترض طريق الشباب نحو التجديد والتغيير.

وشددوا خلال كلماتهم  ومداخلاتهم على أن عقلية القطيع والصور النمطية والقوالب الجاهزة واحدة من أهم كوابح نجاح الشباب في احداث التغيير

وانتقد المتحدثون خلال اللقاء الذي تواصلت فعالياته لمدة يومين في مدينة غزة ثقافة القبيلة الحزبية وافرازات الانقسام الداخلي التي ساهمت في احباط الشباب وتهميش دورهم في صناعة التغيير المنشود.

كما انتقدوا المشاركون الاحزاب السياسية لابتعادها عن الممارسة الديمقراطية والتي اثرت على دورهم وأعطت الشيوخ الهيمنة على القيادة ، ومنع التجديد، وهو ما يتطلب استعادة الدور الشبابي بتجديد الأطر والهيئات التنظيمية

واعتبر هؤلاء ان  النظام التعليمي الفلسطيني القائم على الحفظ والتلقين ، لا يساهم في رفد المجتمع الفلسطيني بالطاقات الابداعية القادرة على الخروج من النفق المظلم الذي تمر به الحالة الفلسطينية ، ولا يمكن لشباب من لعب الدور المؤثر في الحياة العامة .

ودعا المتحدثون الى عقد دورات تدريبية تثقيفه للشباب تتناول حقوقهم وآليات المطالبة بها بوسائل ديمقراطية، وإعادة الاعتبار للقيم الوطنية العليا، ومواجهة حالة الانقسام الفلسطيني التي انزلقت بالثقافة السياسية لواقع متردي لا يتناسب وحجم تضحيات الشعب الفلسطيني .

كما طالبوا  باستعادة الديمقراطية في الجامعات الفلسطينية ، وإجراء الانتخابات الطلابية كنقطة انطلاق نحو تفعيل دور الشباب ، و صقل الشباب بمهارات القيادة وآليات التغيير من خلال الدورات والورش والمشاركة الفاعلة ، و تجنيد المؤسسات الحقوقية والإعلامية لطرح مشاكل وهموم الشباب أمام الرأي العام بهدف التأثير على صانعي القرار.

وأشاد هؤلاء بحملات الضغط و المناصرة التعبئة باعتبارها مجموعات النشاطات والفعاليات التوعوية التي تسعى أساسا إلى توسيع دائرة الأشخاص المهتمين بقضية مجتمعية ما من خلال الحشد الجماهيري الواسع لها عن طريق التوعية والتثقيف والإقناع.

وأكد المتحدثون على أن استراتيجيات العمل خلال مرحلة النضال الوطني تختلف عن استراتيجيات العمل خلال مرحلة البناء ووضع الأسس لمجتمع مدني فلسطيني يقوم على الديمقراطية ، سيادة القانون والتعددية السياسية ، واحترام الرأي والرأي الآخر.

ولفت هؤلاء إلى أن التأثير على صانع القرار السياسي والمشروع لتبني فكرة ما ، يتطلب عملية إقناع بأن القضية المطروحة هي قضية مجتمعية مهمة ، يقف وراءها ويؤيدها عدد كاف من الأشخاص . هذا يتطلب حشدا جماهيريا للفكرة المعروضة ، وإسنادها من خلال الدعم الجماهيري الواسع لها ومن هنا فانه لابد و أن يسبق جهود التأثير والضغط عملا تعبويا واسعا من خلال شن حملات التعبئة المنظمة لحشد التأييد الكافي للفكرة المطروحة ، وجعلها قضية ذات اهتمام مجتمعي واسع ، و إلا فإن مصير تلك الفكرة سيكون الفشل

وفي كلمة له قال الدكتور أحمد يوسف القيادي في حركة حماس ان للشباب تاريخياً لهم دور كبير في كل القضايا العالمية وهم من حركوا المجتمعات الكبرى وأثروا عليها وساهموا في التغيير نحو الافضل.

وتطرق يوسف إلى تجربة الربيع العربي وقيادة الشباب له وقدرتهم على تغيير العديد من الانظمة العربية ، مؤكداً أن الشباب هم الوقود والطاقة للتغيير والإبداع والتصحيح.

وأوضح يوسف ان الحالة الفلسطينية والوضع الكارثي الذي نعيش يتطلب منح الشباب دوراً بارزاً في التفكير وصنع القرار من اجل احداث التغيير المطلوب.

وتطرق يوسف الى دور الشباب في فعاليات انهاء الانقسام التي اعقبت الانقسام في عام 2007 مؤكداً انهم بذلوا جهوداً كبيرة في سبيل ذلك رغم تواضع النتائج.

وأشار الى ان وضع الشباب في فلسطين افضل بكثير من اوضاع الشباب في الكثير من الدول العربية والإسلامية على الصعيد العلمي والثقافي والاجتماعي.

واستعرض يوسف واقع الشباب الفلسطيني خلال النصف الثاني من القرن الماضي وحتى الآن مشيراً الى ضعف الموارد المالية والبطالة هما اخطر المشاكل التي تواجه الشباب.

كما شدد يوسف على خيار النزول الى الشارع والساحات من اجل توصيل الرسالة بالقضايا الاجتماعية.

و في اليوم الثاني خلال  مشارك الكاتب اكرم عطا الله  أكد ان دور الشباب يجب ان يتركز في اعادة احياء ثقافة المجتمع.

وأضاف عطا الله ان ازمة الشباب تكمن بعدم التغيير ولا يمكن ان يحدث التغيير الا باللجوء الى النظام والتنظيم داعياً الشباب الى عدم انتظار القيادة لتعطيهم الدور المطلوب.

وشدد عطا الله على ضرورة اهتمام الاحزاب بالشباب ومنحهم الدور الكامل في قيادة عملها.

اخر الأخبار