بمشيئة الله وليس بمشيئة "نتنياهو"

تابعنا على:   13:47 2016-05-08

خالد معالي

ما أن انطلق الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام48؛  صباح الأحد لمدينة بئر السبع؛ لقضاء تسعة شهور في السجن تنفيذا لقرار محكمة "إسرائيلية" بما يعرف بخطبة وادي الجوز؛ حتى فضح وكشف كيان الاحتلال التي بانت عورته؛ بزعمه انه واحة الديمقراطية وسط محيط عربي متخلف وجاهل.

كيان يدعي أن جيشه لا يقهر؛ لا يطيق ولا يقدر على تحمل عبارة "الأقصى في خطر" التي صارت عابرة للقارات، وخطبة قصيرة عبارة عن توضيح وكشف لما يجري في القدس المحتلة؛ حيث يهدف الاحتلال من سجن الشيخ؛ تغييبه وتغييب مليار ونصف مسلم؛ عما يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس في ظل استمرار مخططات التهويد.

كل أطياف وقوى فلسطيني أل 48 خرجوا في وداع الشيخ صلاح؛ الذي انطلق بموكب شعبي باتجاه السجن، وهو ما يشير إلى فشل هدف الاحتلال من سجن شيخ الأقصى الذي استحق اللقب بجدارة دون أن يطلبه.

رجل بأمة هو شيخ الأقصى، الشيخ رائد صلاح، وتأمل معي ما قاله قبل دخوله السجن: "شرف لي وللأمة أن ندخل السجن من أجل الحفاظ وحماية الأقصى والقدس الشريف، أنا أدخل السجن بمشيئة الله، وليس بمشيئة "نتنياهو" ".

"نتنياهو" يظن انه بسجن رجل مثل الشيخ يمكن أن يواصل استهداف المسجد الأقصى بكل أريحية دون ضجيج او مقاومة؛ ولكنه مخطأ، فكل فلسطيني هو الشيخ رائد صلاح، وكل ضربة لا تميت تزيد الشعب الفلسطيني قوة.

الثقة بالنصر هي سمات الشيخ رائد صلاح؛ الذي اعتبر وأكد أن عملية سجنه لتسعة شهور لن توقف مسيرة الدعم والتأييد التي تبنتها الحركة الإسلامية والفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام48 للمسجد الأقصى لحمايته حتى كنس الاحتلال.

 بابتسامة الواثق بنصر الله وهو يساق إلى السجن؛ سجل الشيخ صلاح انتصاراً معنوياً فريداً على سجانيه وأعدائه؛ وهم ما عرفوا انه بسجنه يشعلون قلوب المخلصين بحب المسجد الأقصى من جديد.

 كل جريمة الشيخ رائد صلاح انه اوجد حالة من الوعي؛ بحب المسجد الأقصى تنمو وتقوى مع مرور الزمن، وإدراك وخطورة المخططات بحق القدس المحتلة وأولى القبلتين؛ فالاحتلال لا يريد من الضحية حتى أن تعترض على ذبحها.

من ابرز ما قاله لشيخ رائد صلاح حول الانتهاكات  الصهيونية للمسجد الأقصى: "نتنياهو" بقراءتي لحياته هو رجل يميل إلى المغامرة المجنونة والهستيرية, وأضرب على ذلك مثال أنه قام بفتح نفق كان قد حفر منذ سنوات طويلة تحت المسجد الأقصى, وكانت القيادة "الإسرائيلية" تتردد هل تفتحه أم لا, ولكن جاء" نتنياهو" بسلوك أهوج وبدون تفكير, قام بفتح ذاك النفق في عام 1996م, وبناء على ذلك ثارت انتفاضة النفق, والتي قدم فيها شعبنا الفلسطيني أكثر من 80 شهيدا.

ولخطورة ما يحاك للمسجد الأقصى؛ وعن شعار الأقصى في خطر؛ يقول الشيخ صلاح: " الاحتلال يكثّف ويطوّر من أساليب اعتدائه على المسجد الأقصى, طمعاً في أحلامه السوداء أن يهدم المسجد الأقصى, وأن يبني هيكلاً أسطورياً على أنقاض المسجد الأقصى".

روحك ما يهمها اعتقال؛ يا شيخ الأقصى، وان كانوا حبسوا جسدك؛ فان ما عملته وسننته للجيل الفلسطيني الحالي في كيفية الدفاع وحماية المسجد الأقصى وتطوير ذلك؛ يعد مدرسة تتعلم منه الأجيال، تجعل الاحتلال لا يهنأ باحتلاله، وتقرب ساعة زواله.

اخر الأخبار