إعادة تشكيل الجيوبوليتك العربي

تابعنا على:   12:02 2014-01-21

زويد خضيرات

في سياق العمليات الشعوبية الجارية الآن ومنذ تفجر الطاقة الشعبية الكامنة ونزولها للشارع، تلك الطاقة الكامنة والمتفاعلة منذ استقلال أقطار هذه المنطقة العروبية التاريخ، والصحراوية المعزولة التكوين، من الاستعمار المباشر، وبغياب إمكانية إحداث ثورة صناعية يبقى الربيع العربي في المنطقة العربية هو نقطة البدء لتحولات قادمة غير محدودة النتائج بغض النظر عما يدور من تحليلات لرصد الحالة العربية. وهنا نرصد لمحات لا نهائية الاستقرار ولكنها هامة.

 وهنا نشير لعملية جارية في سياق التحول في شكل ما يوحد تجمعات جديدة لها علاقة بالسوسيوبوليتك للحالة التجمعية الجديدة ولو مؤقتا نتيجة لنبضة الربيع الأولى بعد أن كان لها أساس أقوى وهو الجيوبوليتك واختلاف ثقافة الحدث النوعي ممن مروا بالنبضة الأولى للربيع العربي وهي مصر ،ليبيا، تونس، سوريا ، اليمن، البحرين، وفلسطين.

وهنا نشير إلى أن ثقافة التجمع لدول المغرب العربي التي ستواجه صعوبة أكثر مما قبل وحالة الطلاق السوسيوبوليتيكية البينة في كل من ليبيا وتونس وانضمامها للثقافة الجديدة ومركزها مصر التي تشكل الآن مركزا للجذب لهاتين الدولتين ليبيا وتونس رغم ما يبدو من انشغالاتهما ولكنهما أصبحتا في فلك المركز مصر والدليل هو الحالة التي رأيناها بوضوح في دخول الاخوان المسلمين للدول الثلاث وخروجها من مصر وهي في الطريق لخروج جماعة الاخوان والتيارات الاسلامية من المشهد الليبي والتونسي في الزمن القريب للالتحاق بالحالة المصرية رغم تشويش الصورة في المشهد الليبي ووضوحها في المشهد التونسي.

إن تشكل جديد شرقي الجغرافيا العربية نجده في الشام والعراق فسوريا تبتعد من الصورة عن المركز المصري بفعل التحولات المبنية على انتعاش الطائفية، وخروج سوريا موحدة أو مقسمة من دائرة الثقافة المصرية الجيوستراتيجية في الصراع مع اسرائيل وسيتبعها لبنان بالتوالي لتتكون ثقافة جديدة يجذبها العراق النصف خليجي لتكوين تجمع مبني على الطائفية مؤقتا كما أشرنا في رصدنا للحالة المتفاعلة وليست المستقرة والنهائية.

في اليمن المعزول جغرافيا إلا من التأثير السعودي ستبقى حالة الانفصال لليمن الجنوبي الجديد بعيدا عن الاشتراكية السابقة والحوثيين أيضا لتصبح الطائقية والقبلية هي المحدد الاساسي للحالة كما الشرق العربي وقد لا تكون نهائية ومستقرة أيضا ولكنها ستدور في الفلك السعودي مادامت الدولة السعودية متماسكة في نبضات ربيعية عربية قادمة وإلا ستتعمق الطائفية والقبلية بنموذج خاص في منطقة الجزيرة العربية إذا انفرط عقد مجلس التعاون الخليجي وآلت الأحداث بإلحاق البحرين للقوة الايرانية وتفتت الوحدة الخليجية بتقسيم السعودية أو انقسامها في ربيع عربي جديد.

في فلسطين إذا اعتبرنا أن حماس كانت نقطة البدء في ربيع غزة فإن الحالة في غزة أبسط من التحولات التي تحدثنا عنها وهي عائدة بالتأكيد للمركز في مصر بعد انهاء حكم حماس وجماعة الاخوان في غزة وهو أصبح مؤكداَ.

اخر الأخبار