ابرز ما تناولته الصحف العربية06/05/2016

تابعنا على:   21:39 2016-05-06

تناول العديد من الصحف العربية أزمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية في مصر، وناقشت صحف عربية أخرى التهدئة التي تم التوصل إليها بين القوات الحكومية والمعارضة في حلب بسوريا.

وقد عقدت نقابة الصحفيين المصريين اجتماعا للجمعية العمومية الأربعاء 4 مايو / أيار في أعقاب قيام الشرطة "باقتحام" مقر النقابة والقبض على اثنين من الصحفيين كانا بداخلها.

وطالبت الجمعية العمومية بإقالة وزير الداخلية وتقديم اعتذار رسمي من الرئاسة والإفراج عن كافة الصحفيين المحبوسين، فضلاً عن إصدار قانون يمنع حبس الصحفيين في قضايا النشر.

القلم يحاصر السلاح

وحمل معظم الصحف المصرية عناوين رئيسية تثني على القرارات التي تمخضت عن اجتماع النقابة، أمثال: "أرفع رأسك فوق أنت صحفي"، "الصفعة"، "انتفاضة صحفية" و"القلم يحاصر السلاح"، وهي عناوين رئيسية حملتها الجمهورية والوفد والأخبار والشروق المصرية على التوالي، إلى جانب نشر العديد من الصور ذات الحجم الكبير من اجتماع نقابة الصحفيين الأربعاء.

كما رفع العديد من الصحف شعاراً يقول "لا لحظر النشر.. لا لتقييد الصحافة".

ويرثي عماد الدين حسين في افتتاحية صحيفة الشروق الأوضاع التي وصلت اليها الصحافة في مصر، قائلا "حالة الصحافة والإعلام في مصر لا تسر كثيرا هذه الأيام، وصرنا في المرتبة 159 عالميا فيما يتعلق بالحريات الصحفية".

ويتساءل حسين: "كيف يمكن لوزارة أو جهاز أو إدارة أو أي شخص لديه حد أدنى من تقدير المسؤولية أن يتخذ قرار اقتحام نقابة الصحفيين من دون أن يرى الصورة الكاملة والمتوقعة لتداعيات هذا القرار الخطير".

ويوجه حسين انتقاداً لاذعاً للجهات الأمنية في مصر بالقول "من الواضح أن نظرة عدد كبير من أجهزة الأمن إلى الصحافة والإعلام والنقابة هي نظرة سلبية للغاية. هم يحبون الإعلام طالما كان مادحاً، وإذا تغير موقفه فهو طابور خامس وعميل ومثير للشغب ومهدد للأمن القومي والسلم الاجتماعي ويهدد بإسقاط الدولة".

وينتقد فهمي عنبة رئيس تحرير الجمهورية ردة فعل الحكومة تجاه الأزمة، قائلاً "كان من المفترض أن تتدخل الحكومة بسرعة لاحتواء الاحتقان الشديد لدي جموع الصحفيين والنقابات المهنية وقطاع عريض من الشعب بعد اقتحام قوات الشرطة لنقابة الصحفيين في سابقة لم تشهدها مصر طوال 75 عامًا وستظل وصمة عار ترويها صفحات التاريخ وتدين كل من عاصروها".

ويضيف عنبة: " كلما تأخر الحل، كان سقف المطالب يعلو ويزداد تدخل المغرضين. لذلك ضمن الحكمة وحرصاً علي المصلحة العامة ليكن الحل اليوم قبل الغد".

ويدعو محمود مسلم رئيس تحرير صحيفة الوطن إلى الحوار لحل الأزمة، حيث يقول: "الحوار الموضوعي هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة. فلا الداخلية تستطيع تركيع الصحافة -كما يعتقد البعض- ولا النقابة تستطيع كسر هيبة الدولة 'كما يتمنى البعض'. فستظل الصحافة المصرية تدافع عن المصريين وتنقل همومهم وآلامهم، وستظل هيبة الدولة ضماناً لاستقرارها وقوتها في مواجهة الخارجين عن القانون".

الإهرام و "تسييس النقابة"

وبدا تناول صحيفة الإهرام لأزمة النقابة مختلفا عن الصحف الأخرى، إذ حملت عنوانا يقول "فشل عقد عمومية للصحفيين وتحويلها لاجتماع".

وفي مقال بعنوان "ضد تسييس نقابة الصحفيين"، كتب رئيس التحرير محمد عبدالهادي علام يقول: "دعا مجلس النقابة إلى اجتماع عاجل تم توظيفه سياسيا في قضية لم تكن تحتمل كل تلك المزايدات ودخلت على خط العمل النقابي قوى سياسية وعناصر من غير الأعضاء، اعتادت الوقوف على سلالم النقابة، فإذا بنا نجدها في بهو وقاعات النقابة تحرك الأحداث وتفتعل الأزمات والصدام مع الدولة وتصبغ النقابة، بلون سياسي لا يعبر عن مهمة مجلسها أو رأى غالبية أعضائها".

التهدئة في حلب

 سبق تنفيذ اتفاق التهدئة معارك عنيفة في أحياء من حلب

واهتم كثير من الصحف العربية ببدء سريان "نظام التهدئة" في حلب الذي دعا إليه مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة ووافقت عليه الحكومة والمعارضة في البلاد.

إذ أثنت صحيفة البعث السورية في صفحتها الأولى على قرار حكومتها بقبول الهدنة، مشددةً على أن هذا الأمر يؤكد "حرصها على إنجاح اتفاق وقف القتال وتوفير الأجواء الإيجابية لإيجاد تسوية للأزمة توقف سفك الدم والتدمير".

وأضافت الصحيفة السورية "وهذا سيكون بمثابة اختبار للأطراف الداعمة للإرهاب وخاصة نظامي آل سعود وأردوغان بوقف تدخلاتهم والكف عن إعطاء الأوامر لمرتزقتهم برفع وتيرة العنف والإجرام".

وفي مقال بعنوان "حلب.. ما قيمة الهدنة بعد المجزرة؟"، كتب فهد الخيطان في الوطن القطرية "السيناريو الرهيب ذاته يتكرر في كل أرجاء سورية، مدينة مدينة، وبلدة بلدة. تقع المذبحة، يأخذ القتلة الوقت الكافي لإنجاز المهمة، ثم يتدخل المجتمع الدولي لوقف المأساة".

ويضيف الخيطان "حلب لن تكون آخر المجازر، غدا وبعد أن يعود المتفاوضون من جنيف، ستغير الطائرات على مدينة غيرها، حمص حماة إدلب، نعرف، والمؤكد أن مزيدا من الأبرياء الأحياء على موعد مع الموت. دوامة عبثية لا تنتهي، وقودها بشر من دم ولحم، قضى في أتونها الملايين، موتا وتشردا وضياعا. وكل ذلك لم يكف المجتمع الدولي، ليقف ويقول، كفى".

أما رفيق خوري في الأنور اللبنانية فيصف الهدنة بأنها "لعبة أمريكية-روسية"، مضيفاً "ومن الصعب توقع التوصل إلى اتفاق على الانتقال السياسي بحلول آب" أغسطس القادم.

ويؤكد خوري أن "اللعبة معقّدة جداً. ولا أحد يبدو مستعداً، لا لوضع كل أوراقه على الطاولة، ولا للصفقات المهمة تحت الطاولة".

 

اخر الأخبار