غنيم يدعو السلطة الفلسطينية لتعديل موازناتها العامة لصالح العمال والفقراء

تابعنا على:   13:48 2016-05-06

أمد/ غزة: دعا نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني السلطة الوطنية الفلسطينية لتعديل موازناتها العامة بما يتناسب وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للعمال والفئات الفقيرة والمهمشة، جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها الكتلة العمالية التقدمية في محافظة رفح على شرف يوم العمال العالمي، وبحضور تيسير ابو خضرة سكرتير مجلس محافظة رفح  وحشد من قيادة وأعضاء الحزب والكتلة في المحافظة.

وقد استعرض غنيم الخلفية التاريخية التي أسست لاعتبار الأول من أيار يوما للعمال وما جرى في مدينة شيكاغو الأمريكية عام 1886م من قمع وقتل للعمال الأمريكيين المطالبين عبر احتجاجاتهم تحديد ساعات العمل ، مشيرا ان هذا اليوم صار تقليدا عالميا يعبر فيه العمال عن وحدة حالهم ونضالهم من اجل العيش الكريم وتحقيق أقصى درجات العدالة اتجاههم بما يتناسب وواقع العمال في كل بلد، كما وضح الأساس الاقتصادي الذي بموجبه يتعرض العمال لسرقة جهدهم بما يحقق أقصى درجات الاستغلال وتكديس الأموال لدى أصحاب المصانع والرأس ماليين بصورة عامة، مؤكدا بان واقع الطبقة العاملة البائس وعدم امتلاكها أي شيء وانخراطها الواسع والأساسي في العملية الإنتاجية هو ما يضعها في مصاف الطبقة الأكثر ثورية في المجتمع، وبأنها صاحبة الإرادة الحقيقية والطليعية التي تشكل وقود الثورة وبنيانها الاساس نحو التغيير المجتمعي على كافة الصعد .

وقال غنيم " إن واقع العمال الفلسطينيين المزري يعكس اضطهادا متعدد الإطراف من حيث ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا وأساليبه العنصرية تجاه تنقل العمال وعدم السماح لهم لدخول إسرائيل لمزاولة أعمالهم، وما يعنيه أيضا أولئك الذين يفلحون بدخول إسرائيل ومزاولة أعمالهم بسبب سياسة التمييز اتجاههم، وكذلك ما يقوم به جنود الاحتلال الإسرائيليين  من تنكيل بحقهم على الحواجز، إضافة للحصار المفروض على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، وذلك إلى جانب ما يعانيه العمال من اضطهاد داخل مواقع العمل الفلسطينية، حيث تنتهك حقوق غالبيتهم ولا يجرى الالتزام بقانون العمل الفلسطيني، كما يتم التضييق على حرية العمل النقابي وتنظيم العمال عبر لجانهم الخاصة داخل مواقع العمل، وما يزيد الأمر بؤسا إهمال السلطة وضعف اهتمامها بفئة العمال وغياب برامجها وخططها لمعالجة قضية البطالة والتخفيف من أثارها الكارثية " .

وأضاف غنيم إن هذا كله يجرى في ظل ضعف العمل النقابي وتراجعه، مما افقد العمال الثقة بمؤسساتهم النقابية التي يفترض ان تمثلهم وتدافع عن قضاياهم، وتقودهم إلى تحقيق أهدافهم في وجه سياسة الاضطهاد والتعسف الاجتماعي الذي يواجهونه . داعيا الى ضرورة توحيد الحركة النقابية الفلسطينية، والابتعاد عن مظاهر العمل الفئوي فيها، وكذلك الحفاظ على مسافة كافية مع السلطة، وبخاصة ايجاد الصيغ المناسبة للاستقلال المالي عنها، وذلك لتتمكن من حرية الحركة والنضال في كافة القضايا التي تستوجب النضال ضد سياستها التي لا تنصف العمال ولا تحقق مصالحهم .

وأشاد غنيم بالمبادرة التي قامت بها الكتلة العمالية التقدمية في المحافظة على شرف الأول من أيار، وذلك بزيارتها لمواقع العمل والاتقاء بالعمال، معتبرا ذلك عودة لأصول إحياء هذا اليوم، حيث كان نقابينا يجدون في هذه المناسبة يوما كفاحيا للدفاع عن حقوق العمال ومطالبة أصحاب مواقع العمل باحتسابه عطلة مدفوعة الأجر لهم .

كما جرى في نهاية اللقاء تكريم العاملات في جمعية المرأة الريفية في منطقة خربة العدس، وكذلك الرفيقة عزيزة البهداري على دورها ونشاطها الاجتماعي والنقابي .

اخر الأخبار