بوستات من وحي الاسبوك

تابعنا على:   01:20 2016-05-06

كمال هماش

• عندما لم يكن في فلسطين تنسيق أمني، كانت بلد الأوفياء الفقراء، وكان قد رحل رأس المال الى بقاع العرب والفرنجة، وهناك تزاوج نزق الثوار ورخاوة رأس المال ، بعد رحلة.. بحث فيها كلاهما عما ينقصه لمتعة النفوذ ،التي استكملت على صرح أوسلو وباريس وما ضمتا من اتفاقيات....

• اليوم ، تبدو السلطة الفلسطينية التي قامت كمقدمة لدولة فلسطين العتيدة قبل عقدين ،تبدو وكأن عمرها جاوز الثمانين عام، وسط نزق شهوة السلطة ممن يحيطون برجلها الكبير، والذين يسوقون الواقع الفلسطيني الى متاهات تفكيكية للمؤسسات المجتمعية المختلفة ،بدواع ليست ذات صلة بحقائق الدوافع بل بأوهامهم في التسيد.

• والمشهد الذي نجحت اميركا في صناعته على خارطة البرازيل السياسية والاجتماعية ، يتخذ شكله الخاص على وجه فلسطين باختلاف القوى الفاعلة داخليا ودوليا ، حيث نلحظ الذات المتضخمة لمؤسسات –مجتمع مدني- تقول ما قيل لها ان تقول، متوازية في ذلك مع اصوات سياسيين وحزبيين ثوريين يرون في القادم قدريا صورة واحدة—روابط القرى- هم لا يعرفون حتى الان ان شعبهم اسقط الروابط وسيسقط مثيلاتها.

• والمؤكد ان كل من سمحوا لأنفسهم بوضع شعارات واهداف ترقيعية وتطويرية، للمجتمع والاقتصاد والبنى الحزبية المدنية على حساب أولوية المعركة المباشرة مع الاحتلال ،هم حلفاء وائتلاف لمجموعات المصالح الجاهزة للتماهي مع ما تريده اسرائيل واميركا في المستقبل المنظور.

• اليوم وبعد عقدين تعود القيادة الفلسطينية الى جزء من الواقع بتقرير تنفيذ سياسات جديدة تجاه العدو الاسرائيلي، مكتفية بوقف السياسات السابقة،على امل ان تتجاوب اسرائيل وتفتح الباب للعودة للتعاون والتفاوض والتنسيق..لتعود عن قرارها وتؤكد التزامها بما اتفق عليه.

• ولكن هل سيسمح ائتلاف المصالح بالذهاب في وقف العلاقات الى لحظة تضر بمصالح اقتصادية وطموحات سياسية قادمة من رحم الفصائل او ما يسمونه بمجتمع مدني؟؟؟ وهل من المسموح لابو مازن بكل ما يمكن ان يساهم في بيئة قراره من عوامل وتفاعلات ،ان يتراجع عن هذا الموقف بدون نتائج؟؟

• من المعروف بأن السياسة الاسرائيلية كعادتها في مثل هذا الظرف الدولي ،ذاهبة نحو التصعيد السياسي في مواجهة المبادرة الفرنسية،التي لن تفشل في ساحتها الشرق اوسطية وانما على ابواب البيت الابيض ،بغض النظر عن ساكنه الجديد.

• ومن هنا فان خيار القطيعة مع اسرائيل الذي اتخذته القيادة الفلسطينية لا يعدو كونه قفزة هروب للامام، بعد ان داخت هذه القيادة وهي تكتفي بمطالبتها بالعودة الى واقع ايلول 99، فهل ستكون قفزة في الهواء يهوي فيها كل شيء على الواقع الصلد؟ ام ستفرض الخطوة ذاتها استنهاض المقاومة الذابلة لتعود الى شبابها ؟؟

• وهل الثوار الذين صنعوا الثروات في ظل اوسلو وليس بعيدا عن الرضا والتنسيق من الجانب الاسرائيلي، سيقفزون لمقدمة العربة لتوجيهها ؟؟؟ هل ستعود الجماهير لتسمح بذلك؟؟؟ ام نحن ذاهبون الى فوضى لم يقدر لها ان تنجح لدى انقلاب حماس 2007؟؟؟؟

• يسمع شعبنا يوميا العشرات من التحليلات السياسية المرسلة المترابطة والتي تخدم في خواتيمها فكرة لهذا الاتجاه او ذاك ،في توظيف ساذج لإعلام فلسطيني يشبه الإعلام العربي في الستينيات والسبعينيات، بحجم الشعار ولغة السعار تجاه الاخر الوطني والقومي، فهل بقي لهؤلاء المحللين مكان في الذهن الفلسطيني؟؟؟؟

• لا شك بان هنالك قطيعة جوهرية بين من ينتسبون الى القيادة الفلسطينية والسواد الاعظم من شعبنا ، قطيعة في الممارسة اليومية والخطاب العفوي في وسائل النقل العام ..قطيعة بين هم العامل الحالم بالامان ولقمة العيش المغموسة بذل الحواجز والجدار وحارس المستوطنة ..

• تصوروا مشاعر شاب في الثلاثين من عمره ، يعمل في مستوطنة تقام على ارض قريته ، ويرى قائدا عظيما يخطب عن الصمود ومقاطعة الاستيطان ، ثم يركب سيارته الفارهة ويسافر بتصريح خاص من طريق لا يمر منها سوى المستوطنين ..

• الارض صودرت..والفتيان يقتلون..والجدار يمتد..الفقراء يزدادون ..الاغنياء ايضا ، كبرى الشركات ليست تلك التي تنتج المأكل والملبس وانما تلك التي تدعو للكلام-احكي اكثر بيزيد رصيدك—وقطاع اعمال فنان في التهرب من الضرائب..

اخر الأخبار