اعلام عبري يتساءل: هل تخشى حماس فقدان "امتياز الأنفاق"؟

تابعنا على:   20:31 2016-05-04

أمد/ تل ابيب: ركزت بعض وسائل الإعلام، الصادرة صباح اليوم الأربعاء، على الجهود الإسرائيلية والاستثمار في تطوير وسائل تكنولوجية، تنضاف إلى وسائل أخرى تهدف إلى القضاء على خطر الأنفاق.

وفي المقابل، فإن التحليلات الإسرائيلية تشير إلى مخاوف حركة حماس من فقدانها "امتياز الأنفاق" في حال تحقيق نجاحات إسرائيلية في مجال الكشف عن الأنفاق.

وفي هذا السياق كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، أنه بعد أسبوعين من الكشف عن النفق الهجومي قرب كيبوتس "حوليت"، لا يزال مستوى التوتر على الحدود مع قطاع غزة عاليا. ويشير في هنا إلى حادثة إطلاق النيران باتجاه آليات إسرائيلية، يوم أمس الثلاثاء، قبل ساعات معدودة من جولة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن موشي يعالون، ورئيس أركان الجيش غادي آيزنكوت، على الحدود الجنوبية لقطاع غزة، زاروا خلالها النفق المشار إليه.

ويضيف هرئيل أنه في حين تنشر حركة حماس المئات من عناصرها لمنع شن هجمات على طول الحدود، فإنها لا تزال تشكل تهديدا بالنسبة لإسرائيل، وتحذر من الانفجار في حال عدم فك الحصار المفروض على القطاع.

ويلفت الكاتب إلى الملصقات الضخمة التي نشرت في قطاع غزة، وتذكر نتنياهو، باللغة العبرية أن "جنوده لا يزالون في غزة"، في إشارة إلى الجنود والإسرائيليين الموجودين في أسر حركة حماس. وتظهر صور أخرى تدريبات عسكرية.

وبحسبه، فإن حماس تواجه ضغوطا مزدوجة، فمن جهة فإن الوضع الداخلي صعب في قطاع غزة، وأنها تجد صعوبة في صيانة الحد الأدنى من البنية التحتية مثل الكهرباء ومياه الشرب وشبكات المجاري، ولا تزال غير قادرة على تحسين علاقاتها المتوترة مع مصر. ومن جهة ثانية فإن إسرائيل تعلن أنها طورت حلا تكنولوجيا للكشف عن الأنفاق، وأنها تواصل الأعمال الهندسية على طول الحدود.

ويشير هرئيل في هذا السياق إلى أن إسرائيل استثمرت 600 مليون شيكل منذ صيف العام 2014 لتطوير تكنولوجيا ضد الأنفاق، كما أن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم مساعدة خاصة لإسرائيل تصل إلى 120 مليون دولار في السنوات الثلاث القادمة للهدف نفسه.

ويضيف المحلل العسكري أن الأنفاق عكست قصة نجاح أساسية لحركة حماس في الحرب الأخيرة، في حين أن إطلاق الصواريخ المكثف لم يكن ناجعا، وذلك لأن غالبية الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة أو تم اعتراضها بواسطة "القبة الحديدية"، وبالنتيجة فإن عدد الإصابات نتيجة هذه الصواريخ كان صغيرا، بينما كانت قذائف الهاون هي السلاح الفتاك.

ويشير إلى أنه بواسطة الأنفاق الهجومية حققت حماس المفاجأة، وأربكت الجيش الإسرائيلي وأوقعت به الخسائر.

ويدعي هرئيل أن هذه الأنفاق على ما يبدو هي الورقة الأساسية الموجودة لدى حماس للجولة القتالية القادمة، ولذلك فهي تستثمر الموارد في تطويرها.

ويضيف أن النجاح الإسرائيلي المحتمل في الكشف عن الأنفاق يقلق حماس باعتبار أن ذلك يهدد إنجازها المستقبلي وأسلوبها القتالي.

وفي سياق ذي صلة، بينت التقارير العسكرية الإسرائيلية أن النفق الذي أعلن الجيش عن اكتشافه، الشهر الماضي، قد تم حفره قبل الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، في صيف العام 2014، وأنه كان بدون صيانة لفترة طويلة.

وفي السياق ذاته، تبين أيضا أن الجيش الإسرائيلي استثمر نحو 1.3 مليار شيكل بهدف القضاء على تهديد الأنفاق، بينما تشير تقديرات الجيش إلى أن حركة حماس لا تنوي المبادرة إلى شن هجوم.

وكتب يوسي ميلمان في صحيفة "معاريف" الصادرة صباح اليوم، الأربعاء، أن حركة حماس ترى في الأنفاق الأداة الأهم في برامجها الحربية واستعداداتها لجولة قتالية محتملة، مع أنها لا تنوي في هذه المرحلة المبادرة إلى شن هجوم.

ويشير إلى أنه مقابل جهود حماس، فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية تستثمر مبالغ طائلة لتطوير منظومات دفاعية على الحدود، وتطوير قدرات تكنولوجية للكشف عن الأنفاق، وصلت حتى اليوم إلى 1.3 مليار شيكل، علما أن نصفها قد صرف قبل قبل الحرب العدوانية في صيف العام 2014.

اخر الأخبار