مجلس الوزراء يحذر من خطورة المرحلة الحالية لتمرير المخططات الإسرائيلية..ويقرر إجراء انتخابات الهيئات المحلية

تابعنا على:   15:32 2016-05-03

أمد/رام الله: أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، أن محاولات الحكومة الإسرائيلية لإجهاض المبادرة الفرنسية، يشير إلى أن إسرائيل مصممة على إفشال أي مبادرة أو جهود دولية تعيقها عن الاستمرار في ترسيخ احتلالها، وعن مواصلة مخططاتها الهادفة إلى إحكام مشروعها الاستيطاني الاستعماري في الضفة الغربية، واستكمال تهويد وضم مدينة القدس، ومواصلة السيطرة على اقتصادنا ونهب مقدراتنا ومواردنا الطبيعية والتحكم في كل مجريات حياتنا. واستنكر المجلس المخططات الإسرائيلية بشأن الشروع بأعمال التنقيب لاستخراج البترول من منطقة البحر الميت، مؤكداً على حق الشعب الفلسطيني في مياهه وموارده الطبيعية.

وشدد المجلس على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يواصل سياسة التضليل والخداع بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة دون التزام بوقف الاستيطان، وبأسس ومرجعية واضحة لعملية السلام تستند إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي. وحذّر المجلس من خطورة المرحلة الحالية التي ستحاول فيها الحكومة الإسرائيلية استغلال الأوضاع الإقليمية، وانشغال الولايات المتحدة بالانتخابات والمجتمع الدولي بمختلف قضايا العالم، لتصعيد جرائمها ضد أبناء شعبنا ولتنفيذ مخططاتها، مشيراً إلى أن مبادرة المستوطنين تمرير مشروع قانون لضم الضفة الغربية بدعم من رئيس الوزراء الإسرائيلي وائتلافه المتطرف، هو تأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لن تدخر أي جهد لتقويض وإفشال جميع الجهود الدولية الرامية إلى إحياء مفاوضات جدية وحقيقية لحل الصراع، لرفضها الإقرار بحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، مشدداً على أن إسرائيل لن تنعم بالأمن والسلام طالما لم ينعم بهما شعبنا الفلسطيني، وطالما ظلت إسرائيل رافضة الإقرار بحقوق شعبنا كاملة غير منقوصة، وتمكين شعبنا من تجسيد سيادته واستقلاله وإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من أرضهم وديارهم بالقوة والإرهاب، وإطلاق سراح أسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع أشكال الظلم والقهر والتعذيب والتنكيل في المعتقلات الإسرائيلية.

ووجه المجلس تحية إلى اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، مشدداً على أن مناسبة إحياء فعاليات الذكرى الثامنة والستين للنكبة تأتي هذا العام مترافقة مع استمرار الجرائم الإسرائيلية ضد أرضنا ومقدساتنا وشعبنا الأعزل في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يتعرض له أهلنا في مخيمات اللجوء والشتات من قتل وتهجير، وفي ظل تنامي المظاهر والتشريعات والسياسة العنصرية ضد أهلنا في الداخل. وأكد المجلس على أن الوفاء لمعاناة اللاجئين ولحقوقهم يستدعي منا جميعا تحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة بين جناحي الوطن، واستنهاض طاقات شعبنا لتوفير المزيد من مقومات الصمود والبقاء في مواجهة مخططات الاستيطان والتشريد والاقتلاع، والبناء في مواجهة الهدم والتدمير، وحماية وصون هويتنا الوطنية، ومواصلة الكفاح لإنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال. ودعا المجلس كافة فئات شعبنا إلى أوسع مشاركة فاعلة في مختلف الفعاليات التي ستقام بهذه الذكرى.

ودعا المجلس أبناء شعبنا إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك يوم غد الأربعاء بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، والتواجد المستمر والمرابطة في المسجد وساحاته لإحباط مخططات سلطات الاحتلال العدوانية التي تستهدف المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

وتقدم المجلس بأحر التهاني إلى كافة الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، مستنكراً قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلية، بتحويل الأسير الصحفي عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال للاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور. وطالب المجلس كافة المؤسسات الإعلامية الدولية إلى إعلاء صوتها تجاه استمرار سلطات الاحتلال باعتقال 19 صحفياً فلسطينياً وتجاه الهجمة الإسرائيلية المنظمة التي تستهدف الصحافيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية. كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسير سامي الجنازرة المضرب عن الطعام منذ 62 يوماً.

وطالب المجلس مجدداً بالإفراج عن جثامين ثمانية عشر شهيداً، منهم خمسة عشر شهيداً مقدسياً، التي تحتجزها سلطات الاحتلال منذ نحو نصف عام، حيث تبذل القيادة الفلسطينية أقصى الجهود وعلى مختلف الأصعدة لاسترداد جثامين الشهداء كافة، مؤكداً رفضه استمرار انتهاك كرامة الشهداء وحرمة الموت الذي يمثل الاستمرار في احتجازها انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف، ولجميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والأخلاقية.

إلى ذلك، تدارس المجلس توصية وزير الحكم المحلي باستحقاق إجراء انتخابات الهيئات المحلية، والتي تتنهي دورتها الحالية في أكتوبر من العام الحالي. وأكد المجلس على الدور الهام والحيوي الذي تلعبه هيئات الحكم المحلي، وعلى ضرورة إجراء هذه الانتخابات كحاجة وطنية، وتكليف وزير الحكم المحلي بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية للتحضير وإعداد المطلوب لإجرائها في الموعد المحدد.

ودعا المجلس المواطنين والسائقين إلى توخي الحيطة والحذر والالتزام بقواعد السير، كما دعا شرطة المرور وكافة الجهات إلى زيادة حملات التوعية واتخاذ كافة الإجراءات وكل ما من شأنه الحد من ضحايا حوادث السير التي أدت إلى ارتفاع عدد الضحايا الأبرياء مؤخراً.

ونعى مجلس الوزراء المناضلة نهى عبد الله عضو المجلس المركزي لاتحاد لجان العمل الاجتماعي، التي أمضت حياتها في العمل الوطني ونصرة المرأة الفلسطينية، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يلهم أهلها وشعبنا الصبر وحسن العزاء.

اخر الأخبار