من فلسطين لحلب .. نحتاج رقم جديد يقبل القسمة على الجميع

تابعنا على:   10:46 2016-05-03

جهاد محمود أبو شنب

نحن الشعب الفلسطيني ، الشعب الوحيد في هذا العالم الذي لا يمكن له أن يصطف مع أحد الطغاة ضد الآخر في سوريا الحبيبة ، فنحن من ذقنا صراع الأخوة وغطرسة المحتل .

الصراع في حلب مطموس المعالم ، لا يمكن لنا أن نؤيد "بشار الأسد" بسبب حقدنا على تنظيم "داعش" ، كما وأننا لا يمكن ان نبرر هجمات "داعش" لوحشية النظام ، أو ان نقع في اللغة الطائفية التى يحاول ان يزرعها الغرب .

سوريا تحتاج رقم يقبل القسمة على الجميع .. منقذ خارجي ، هذه المعادلة التى يضعنا فيها الغرب دوماً ، ومورست على أغلب دولنا العربية ، لنثور على الحاكم ولنرفض قدوم المعارضة ونخون جميع الأطراف ، ليصبح البلسم الشافي بيد الغرب ، يفرغون دولنا من الرجال الشرفاء ، ليقدمون لنا أدواتهم كمنقذ ولا خيار أمامنا سواهم .

سورية ، العراق ، ليبيا ، فلسطين .. تمارس عليهم المعادلة ذاتها باختلاف الظروف والأدوات والعوامل والتوقيت ، هي سنوات معدودة حتى ينضج العالم العربي الجديد، بمنقذيه الجدد "الغربيين المتعربين" وهكذا ينتهى الصراع لصالح الغرب

كل ذلك سببه حالة اللاوعي لدي الشعوب العربية وحكامها ، ثورات مجنونة بعطش زائد للحرية جعلها تفقد أهدافها النبيلة ويتم سرقتها من قبل سماسرة الأزمات والفتن ، الثورة الغير مدروسة نقمة على أهلها ، وأيضاً حكام لا يؤمنون بتتابع الأجيال والتسليم السلمي للسطلة عبر الديمقراطية ، يظنون أن حكمهم أبدي وان الله لم يخلق وطنيين غيرهم .

أختم قولي لأعيد ما كتبه نجيب محفوظ "كلهم خنازير يتناطحون في سبيل الحكم ، وإنه لمجنون الذي يخسر حياته أو مستقبله في معركة زائفة"

 

اخر الأخبار