وعود "مركزية فتح"..هل تر النور أم تضاف..!

تابعنا على:   10:43 2016-05-03

كتب حسن عصفور/ دون التوقف كثيرا عما ورد في بيان اللجنة المركزية لحركة فتح، حول الانتخابات الطلابية، وما أظهرته من "سعة صدر" ترحيبية بالنتائج الأخيرة، كونها لم تنطق "صدق الكلام"، خاصة وأن شعب فلسطين ذاكرته حية، ولم يمر ايام على نتائج طلبة بيرزيت، التي تجاهلها "الاعلام الحكومي - الرسمي" كليا، ولم ينشر أي  خبر عن تلك الانتخابات، ليكشف ذلك الاعلام انه ليس اعلاما لكل فلسطين، بل اعلاما "خاصا جدا" لبعض منها..

ومع أن تلك المسألة، لا تبشر بخير الصدق في القول فيما تناولته مركزية حركة فتح، في بيانها يوم الاثنين 2 مايو 2016، لكن لنفترض "حسن النوايا" للمرة المليون فيما جاء في بيان خلية فتح الإولى..

مركزية فتح، قالت في بيانها بعد اللقاء، أنها "ناقشت آليات وسبل تنفيذ قرارات المجلس المركزي ضمن برنامج وطني شامل للمرحلة المقبلة، يعمل على حفظ الحقوق الفلسطينية، وأقرت مجموعة من التوصيات لعرضها على اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بهذا الشأن"..

لنعترف أنها المرة الإولى منذ ما يزيد على العام، تعلن حركة فتح، بما لها من سيطرة مطلقة على مقاليد الحكم - الحكومة في شمال "بقايا الوطن"، كون جنوبه خارج أي أثر لأجهزة حكمها، تعلن عن إقرار "توصيات" تتعلق بكيفية "تطبيق قرارات المجلس المركزي"، وأنها ستذهب بها الى اللجنة التنفيذية، ومع أن تلك الصياغة لا تمثل "إحتراما" للإطار السياسي التمثيلي الأعلى في منظمة التحرير، لكن نتجاوز "فوقية" الحركة فتح تلك، ونتساءل، هل حقا قرارات المجلس المركزي التي قالت صراحة وجب "تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال" من كل جوانبها تحتاج الى كل ذلك المسار..

وفي سياق الأمل السياسي هل قررت حركة فتح، حقا أنها ستبدأ رحلة تنفيذ تلك القرارات، وتتجه الى المواجهة الشاملة مع دولة الإحتلال، على قاعدة صياغة وطنية للعلاقة معها، بما يشمل وقف التنسيق الأمني، والتخلي عن "نظرية الرئيس محمود عباس" بأن "وقف التنسيق الأمني سيؤدي الى الفوضى الشاملة في المنطقة"، وبالتالي تكون فتح أخذت مصيرا غير ما نطق رئيسها أيام قليلة فقط من هذا البيان..

أم انها تأتي في سياق المناورة السياسية مع حكومة نتنياهو بعد أن صفع فريق الرئيس الخاص برفضه "المشروع الفرنسي" ما أدخل ذلك الفريق في "قفص الاتهام السياسي" لو استمر في "مكذبة المبادرة"..

ومسايرة للأمل السياسي ايضا، هل سيتبع تلك التوصيات اعادة صياغة البرنامج الوطني المقترح على قاعدة انهاء المرحلة الانتقالية بكل ملابساتها مع دولة الكيان، بما يعني البدء في تطبيق برنامج "اعلان دول فلسطين" كتجسيد كياني للهوية الوطنية، واعلان أن "السلطة الوطنية الفلسطينية" مرحلة تاريخية أنتهى أجلها، لتصبح جزءا من تاريخ الشعب، وباتت دولة فلسطين هي الامتداد الكياني الوطني للهوية السياسية في الضفة والقدس والقطاع، وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012..

هل حسمت مركزية فتح، مفهوهمها السياسي حول "المصالحة"، وأنها ستتوقف بعد البيان ذاك، عن "رحلات المصالحة السياسية" التي كانت ترضية لدولة قطر وليس تلبية لارادة شعب فلسطين، وأنها لن تذهب لأي لقاء خاص وثنائي مع حماس بعد الآن، وتلتزم بالإطار الوطني العام للمصالحة..

هل حسمت فتح، طريقة عملها نحو قطاع غزة، بأن المطلوب فعل "إنقاذي" لكارثة سياسية - إنسانية تنقذ القطاع أهلا وارضا، وأنها حددت مسار عملية "انقاذ قطاع غزة" لتصبح جزءا من "النقاش الوطني" المفترض وفقا لبيانها العتيد..

ودون المساس بـ"روح البيان الإيجابية"، لكن من باب "وذكر إن نفعت الذكرى"، هل يستقيم بيان فتح في كل ما اشارت له، مع تجاهلها الكلي لمشروع أردوغان لـ"أسرلة قطاع غزة وأتركته"، وهو المشروع الذي أعلنه ساعات قبل لقاء مركزية فتح، حتما لا نطالب خوض حرب سياسية مع أحد "حلفاء الرئيس عباس" دون ان يعرف شعب فلسطين جوهر ذلك التحالف، لكن من يتحدث عن كل تلك القضايا بهذه "الشفافية"، كان عليه أن يرفض مشروع "اسرلة القطاع وأتركته" ما لم يكن جزءا من تلك "المؤامرة الكبرى"..

وقبل النهاية، ألم يحن الوقت للوضوح السياسي أكثر مع الشعب الفلسطيني عند الحديث عن مشروع قرار مجلس الأمن حول الاستيطان وكذا محاولات فرنسا السياسية..ما الذي يحدث حقا، لما لا تتم المصارحة فيها..

وختاما متى سنرى تنفيذا لما جاء في البيان، مهما كان لنا من ملاحظات..هل سننتظر عاما مضافا كي نقرأ بيانا مركزيا يؤكد على وجود "توصيات" لتنفيذ قرارات المجلس المركزي ومضافا لها قرارات اللجنة المركزية لفتح..

وإذا لم تنفذ تلك التوصيات هل نجد من يخرج من بينهم، ليعلن أن "الفاشل" عليه أن يترك موقعه لمن يستحق عله يقود مسار الوطن الى ما هو أفضل..وقد يكون فعلا!

ملاحظة: اعلام حركة حماس وقياداتها يواصل الحديث عنما اسموه "مؤامرة الطيراوي".. اعلام فتح يتجاهل المسألة وكأنها حدث هامشي..ما قاله الطيراوي ليس كافيا للنفي..فتح قبل حماس عليها ان تطالب تشكيل "لجنة وطنية مستقلة" لمتابعة الملف الخطير، سواء كان صدقا أو كذبا!

تنويه خاص: درس سياسي من فريق ليستر سيتي البريطاني..فريق كان مهددا العام المنصرم الى الهبوط الى درجة أدنى، معجزة رياضية أنقذته، هذا العام يتوج بطلا لأحد أعقد دوريات العام الرياضة..درس يقول لكل مجتهد نصيب لو قرر الاجتهاد يا فصائل العمل الفلسطيني!

 

اخر الأخبار