شجار عنيف بين النواب داخل البرلمان التركي

تابعنا على:   04:03 2016-05-03

أمد/ أنقرة : تبادل أعضاء من الحزب الحاكم في تركيا الركلات واللكمات مع معارضين، ورشقوا بعضهم بالماء في البرلمان، اليوم الاثنين، لتتوقف مناقشات خاصة برفع الحصانة عن بعض البرلمانيين للسماح بملاحقتهم قضائيا.

وعرض التلفزيون صورا لنواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد وهم يتعاركون في قاعة اللجنة الصغيرة بعد نقاش محتدم.

وشوهد عدد من النواب وهم يقفزون فوق الطاولات وينقضون على مجموعة من نواب المعارضة على الجانب الاخر.

وتطايرت قوارير المياه وغيرها من الاشياء في انحاء الغرفة في شجار هو الاسوأ الذي يشهده البرلمان التركي ويعكس التوترات السياسية العميقة التي تعاني منها البلاد.

ودفع الشجار برئيس اللجنة الى تاجيل الجلسة حتى وقت لاحق من الاثنين. وذكرت التقارير ان ادريس بالوكين رئيس كتلة حزب الشعوب الديموقراطي في البرلمان اصيب بخلع في الكتف اثناء العراك.

وكان من المقرر ان تناقش اللجنة الدستورية الخطة التي يدعمها حزب العدالة والتنمية بنزع الحصانة البرلمانية عن بعض النواب.

وكثفت الحكومة الجهود لمقاضاة نواب موالين للاكراد بسبب الاشتباه بعلاقتهم بالمسلحين وسط تزايد التوترات في مناطق جنوب شرق البلاد التي تسكنها غالبية من الاكراد.

وتأجل يوم الخميس الماضي اجتماع سابق لمناقشة الموازنة حين بدأت مشاجرة. ومن شأن القانون الذي طرحه حزب "العدالة والتنمية" الحاكم تجريد أعضاء في البرلمان من الحصانة القانونية.

ويقول "حزب الشعوب الديمقراطي" الموالي للأكراد، إن مشروع القانون يستهدف نوابه بالبرلمان ويراد به قمع المعارضة.

وطالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤسس حزب العدالة والتنمية بملاحقة نواب من "حزب الشعوب الديمقراطي" واتهمهم بأنهم ليسوا سوى امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور.

وذكرت محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية أن عددا من الأعضاء أصيبوا في المشاجرة.

وتسبب شجار الأسبوع الماضي في تأجيل محاولات تمرير قانون يتعلق بالاتفاق الذي أبرم مع الاتحاد الأوروبي لقبول مهاجرين مقابل السماح بسفر الأتراك إلى دوله دون تأشيرات دخول وتسريع المباحثات الخاصة بانضمام تركيا للاتحاد.

ولم يحسم هذا التشريع أيضا اليوم الاثنين حيث غادر عدد من المشرعين من الحزب الحاكم القاعة العامة لمشاركة زملائهم في الشجار.

ويتمتع نواب البرلمان التركي بحصانة من الملاحقة القانونية أثناء عضويتهم. وبوسع الشرطة فتح "ملفات" ضد السياسيين من شأنها أن تؤدي لعملية قانونية ما أن تنتهي فترة شغله للمنصب التشريعي.

اخر الأخبار