الحمد الله: الحكومة طوعت تدخلاتها للحد من البطالة والارتقاء بجودة التعليم

تابعنا على:   19:04 2016-05-02

أمد/ رام الله: قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "لقد إرتكز عملنا، على ترسيخ عوامل الصمود والمنعة الوطنية، وتعزيز قدرة شعبنا على الاعتماد على عناصر قوته الذاتية، فتوجهنا للتخطيط الاستراتيجي لكافة القطاعات لتعظيم الإيرادات الذاتية والاعتماد على مواردنا الوطنية، وطوعنا تدخلاتنا الحكومية للحد من البطالة وانتشال شبابنا من الإحباط والبؤس، والارتقاء بجودة ونوعية التعليم، وزيادة فرص العمل والتشغيل. فلقد أكدت أكثر من مرة على ضرورة مراكمة العمل والبناء حتى في ظل أعتى التحديات، فالعالم لن يلتفت إلى شعب لا ينتج ولا يبني، مهما كانت قضيته عادلة".

جاء ذلك خلال كلمته في حفل تميز السنوي للعام 2016، اليوم الاثنين برام الله، بحضور محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ووزير التربية والتعليم د. صبري صيدم، ورئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز عدنان سمارة، والمدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة، والرئيس التنفيذي لشركة باديكو القابضة سمير حليلة، وممثلي الجامعات الوطنية ومؤسسات القطاع الخاص.

وأضاف رئيس الوزراء: "أشعر بعظيم الفخر، وأنا أتواجد بين هذه النخبة المتميزة من طلاب وخريجي فلسطين، وفي رحاب "حفل تميز السنوي 2016"، ومع حشد كبير من القائمين على هذا البرنامج وشركائه. أنقل اليكم تحيات سيادة الرئيس محمود عباس، وأؤكد لكم اعتزازه بكم وأنتم تفتحون آفاق المستقبل أمام شباب فلسطين، فشبابنا هم السواعد الجبارة والعقول النيرة وهم الخبرات الوطنية الأصيلة، صناع المستقبل وبناة الدولة".

وتابع الحمد الله: "نجتمع اليوم في الإحتفالية السنوية لهذا البرنامج الوطني الطموح، لنستمع إلى إنجازاته وبرامجه وتوجهاته، ونشهد توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة مع جامعاتنا الوطنية. فمنذ إنطلاقة "برنامج تميز" وهو يواكب احتياجات الطلاب والخريجين، ويصمم البرامج لتمكينهم وتهيئتهم والإرتقاء بقدراتهم الفردية والمهنية، ليشكل نافذة للكثير من أبناء شعبنا للإنفتاح على سوق العمل".

وأوضح رئيس الوزراء: "إن ما يزيد أهمية هذا البرنامج، أنه يأتي ترجمة لشراكة حقيقية بل ومتنامية بين مؤسساتنا الأهلية والخاصة، حيث ينفذ مع ما يزيد عن خمسة وخمسين شركة ومؤسسة وطنية، وقد استقطب نجاحه أطرافا أخرى جديدة للمشاركة به، وهو ما مكنه من الوصول إلى عدد أكبر ومتعاظم من الشباب لتحسين فرص منافستهم في السوق الوطنية بل والدولية أيضا. فتمكن الكثيرون من الحصول على وظائف أو الانضمام لمشاريع عائلية أو إطلاق مشاريعهم الصغيرة".

واستطرد الحمد الله: "إن النجاحات التي حققها "برنامج تميز"، إنما تصب في قلب الجهود التي تبذل على أكثر من مسار، للتصدي لظاهرة البطالة المتفشية بين أبنائنا وبناتنا، ودعم الرياديين والمتميزين، والإرتقاء بجودة التعليم وتحسين مخرجاته وملائمتها مع احتياجات سوق العمل، والحاجات المجتمعية المتغيرة والمتضطردة على حد سواء".

وأردف رئيس الوزراء: "لقد انطلقنا في كل ذلك من تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره المولد الأكبر لفرص العمل، وفي إطار هذه الشراكة، انصب الكثير من الجهد، على خلق بيئة محفزة للعمل الريادي وتجنيد الدعم اللازم له من خلال تدخلات وطنية لترسيخ مفهوم الريادية ودمجها في البرامج والمناهج التعليمية الأكاديمية والمهنية، بالإضافة إلى تطوير السياسات التي تشجع على تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ووسعنا التعاون مع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي لتوسيع تخصصاتها وبرامجها ومنع الإزدواجية بينها وخلق مخرجات تتجاوب مع سوق العمل، هذا إلى جانب الإرتقاء بمنظومة التدريب والتعليم المهني والتقني وتعزيز تكاملها مع برامج التشغيل، وقد أطلقنا العام الماضي البرنامج الإستراتيجي الوطني للتشغيل الذي من خلاله، نعيد بناء منهجية العمل للحد من البطالة، كما أننا بصدد دراسة إطلاق مشروع تشغيل آلاف الخريجين والخريجات في قطاع غزة".

واختتم الحمد الله كلمته قائلا: "إننا ندعم بل ونتبنى "برنامج تميز"، بإعتباره المتمم والمكمل لكل هذه الجهود. ونشكر كافة المؤسسات والخبرات التي انضوت في إطاره، لتصنع منه برنامجا استراتيجيا يحقق أهدافا وطنية وتنموية مستدامة. وإننا نثمن عاليا روح المسؤولية التي يبديها "منتدى شارك الشبابي" لتأهيل شباب فلسطين وتمكينهم".

 

اخر الأخبار