تقرير ألماني يعكس ازدياد التشكك في برلين بشأن الصداقة مع إسرائيل

تابعنا على:   16:34 2016-05-01

أمد/تل أبيب:  عكس تقرير نشرته صحيفة "دير شبيغل" الألمانية مؤخرا، ازدياد التشكك في برلين بشأن الصداقة مع إسرائيل، وبين انتقادات الحكومة الألمانية المتزايدة للسياسة الإسرائيلية مع الفلسطينيين.

وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الأحد، "أن التصريح الذي أدلت به المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بعد التقائها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل أسبوعين، ومفاده بأنها "تفهم لماذا يريد التوجه الى مجلس الأمن الدولي في موضوع المستوطنات"، لم يحظ بالاهتمام إلا بعد نشر تقرير بهذا الخصوص في "دير شبيغل"، تحت عنوان "ازدياد التشكك في برلين بشأن الصداقة مع إسرائيل".

ويتناول التقرير انتقادات الحكومة الألمانية المتزايدة للسياسة الإسرائيلية، وادعى أن ميركل ووزير الخارجية فرانك فولتر شتاينماير يشعران بالقلق لأن البناء في المستوطنات يجعل حل الدولتين غير ممكن، ويعتقدان انه من دون هذا الحل ستتحول اسرائيل إلى دولة "ابرتهايد".

 وكما جاء في التقرير "لم تعد القيادة الألمانية مستعدة لدعم اسرائيل في كل ظرف، وسياسة الحكومة الإسرائيلية تجعل حل الدولتين مسألة مستحيلة، كما أنهم يشعرون بالقلق ازاء ما يعتبرونه محاولة من قبل نتنياهو لاستغلال صداقة ألمانيا، من أجل مصالحه".

وقال أحد كبار المسؤولين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي عضو البرلمان الألماني رولف موتسنيتس، إن "هناك مفهوما متزايدا في الحكومة الالمانية بأن نتنياهو يستغل صداقتنا لاحتياجاته الخاصة"، موضحا أنه إذا قامت وزارة الخارجية الألمانية أو مكتب المستشارة بإعادة النظر في منظومة العلاقات مع إسرائيل، فسيحظى ذلك بالترحيب".

وأشارت "هآرتس" إلى أن "تصريح ميركل هذا يعتبر شديد الاستثناء، كونها حرصت في السنوات الأخيرة على التصريح بشكل علني بأن كل حل للصراع يجب أن يتم من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وفي المقابل، صوتت ألمانيا عام 2011 الى جانب مشروع القرار ضد المستوطنات في مجلس الأمن، ولكن الفيتو الأميركي منع المصادقة على القرار في حينه".

وبينت أنه رغم أن ألمانيا ليست عضوا في مجلس الأمن حاليا، إلا أن موقف ميركل التي تعتبر أكبر صديقة لإسرائيل في أوروبا يمكن أن يؤثر جدا على دول أخرى في القارة، وفي العالم".

وحسب التقرير، فإن هناك دلائل على تغيير في توجه وزارة الخارجية في برلين بشأن المساعدة الدبلوماسية لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي"، موضحة أنه عندما رغب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ28 بنشر بيان في كانون الثاني الماضي ينتقد المستوطنات، وتأثيرها السلبي على حل الدولتين، أجرى نتنياهو اتصالا مع شتاينماير، وطلب منه المساعدة على تليين نص البيان ولكن خلافا للسابق تجاهل شتاينماير توجه نتنياهو، ولم يتدخل في النص.

وجاء في التقرير ايضا، "أن الكثير من المسؤولين الألمان الذين يعتبرون داعمين كبارا لإسرائيل يغيرون من توجههم في ضوء سياسة حكومة نتنياهو، فمثلا السفير الألماني السابق لدى تل أبيب ادرياس ميخاليس الذي يشغل اليوم منصب المدير العام السياسي لوزارة الخارجية قال خلال نقاش داخلي بأنه يجب عدم التجاوب مع مختلف طلبات نتنياهو".

كما أشار إلى "أن مكتب ميركل فقد الأمل بتحقيق تقدم في العملية السلمية، طالما تواجد نتنياهو في منصبه، وأنه لم يقتنع أحد في ديوان المستشارة بادعاء نتنياهو بأن وسم منتجات المستوطنات يعتبر مقاطعة لليهود، بل إن مستشار الأمن القومي الألماني كريستوف هويسيغن دعم سياسة الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن"