مسرحية إسرائيلية في الجولان

تابعنا على:   14:15 2016-05-01

خوان كول*

عقدت حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو أول اجتماع لمجلس الوزراء في هضبة الجولان المحتلة يوم الأحد الماضي 17 إبريل/نيسان، حيث ظهر نتنياهو في بعض أدوار المسرحية، معلناً أن «إسرائيل» لن تتخلى عن هذا الجزء من سوريا على الإطلاق.

لا تكف الدعاية «الإسرائيلية» عن ترداد أن «إسرائيل» معرضة للخطر من هضبة الجولان، ولكن موشي دايان، اعترف بأن عمليات إطلاق النار مع سوريا كانت مفتعلة عن قصد من قبل «إسرائيل».

رغم أن صحيفة «النيويورك تايمز» نقلت خبراً عن الاستفزازات «الإسرائيلية» والأسباب الحقيقية لاحتلال المرتفعات، إلا أنها تكرر الآن نفس خرافات الدعاية القديمة.

1- ليس قانونياً أن تحتل «إسرائيل» جزءاً من سوريا أو أن تقوم بضمها، فوفقاً لميثاق الأمم المتحدة، المادة 2 الفقرة 4 «يجب على كل الأعضاء في علاقاتهم الدولية، الابتعاد عن التهديد واستخدام القوة ضد وحدة أراضي وسيادة دولة أخرى واستخدام أي أسلوب آخر لا يتماشى مع قوانين الأمم المتحدة.. إن الضم الدائم يعد تعدياً على وحدة أراضي دولة عضو في الأمم المتحدة».

2- حاولت الأمم المتحدة، أن تؤكد في مواثيقها أن السلوك السيئ لقوى المحور لن يتكرر، فموسوليني احتل جزءاً من فرنسا في الحرب العالمية الثانية، وحاول ضمه إلى إيطاليا والاستيطان فيه. نحن نريد عالماً مسؤولاً، لا يقوم بمثل التصرفات التي قام بها موسوليني، فعلى «إسرائيل» الكف عن حروبها العدوانية، وضمها لأراضي غيرها.

3- «إسرائيل» أسوأ نموذج في التوسع العدواني.

4- إن ضم «إسرائيل» لهضبة الجولان ينتقص من هيبة القانون الدولي في منطقة أحوج ما تكون إلى سيادة القانون، فالمجتمع الدولي، خاصة الاتحاد الأوروبي لن يتسامح مع مثل هذه التصرفات للأبد، إذ هناك تحذيرات للحكومات الأوروبية للشركات الأوروبية بعدم الإتجار مع شركات المحتلين «الإسرائيليين» في الضفة الغربية، ونفس الشيء يجب أن ينطبق على الجولان.

5- يشمل احتلال «إسرائيل» لهضبة الجولان سرقة الأراضي من قبل الحكومة «الإسرائيلية» والمستوطنين المدعومين منها، وهو أمر غير قانوني، ويعكس عدم شرعيته دولياً لناحية ضم أراضي غيرها.

6- إن المجتمع الدولي لديه مصلحة في صون وحدة الأراضي السورية، بمجرد نهاية الحرب الأهلية، رغم أن سوريا قد تتحول إلى نظام فدرالي، فمن المحتمل إعادة تشكيلها كدولة موحدة، وسوف تعتمد شرعية حكومتها الجديدة على المطالبة بوحدة كل الأراضي السورية.

7- إن تصريحات «إسرائيل» العدائية، التي تقول إنها لن تعيد ما كسبته بطرق غير شرعية تمهد إلى حرب مستقبلية، فسوريا لن تكون سلة مهملات إلى الأبد، ولن يقبل السوريون بخسارة الجولان، لقد شبعت أرض الشام حروباً، فيجب علينا أن نرى بأن ذلك ليس سبباً ضرورياً لحرب، وأن ميادين معارك المستقبل ألغيت أو وجد لها حل.

سيكون شرعياً لـ«إسرائيل» التفاوض حول إعادة هضبة الجولان لسوريا كجزء من عملية السلام، (حيث كان يرغب إيهود باراك أن يقوم بذلك قبل 15 عاماً)، ولكن أن تتطلع «تل أبيب» إلى ضمها بشكل دائم، فذلك يعد عملية تخريب غير أخلاقية وغير قانونية.

*مدير مركز دراسات شمال إفريقيا والشرق أوسطية في جامعة ميشيغان. موقع«خوان كوك دوت كوم»

عن الخليج الاماراتية

اخر الأخبار