ذكرى الشهيدين قدورة موسى واللواء يحيى سعيد جبر

تابعنا على:   13:23 2016-05-01

لواء ركن/ عرابي كلوب

اليوم هي الذكرى الرابعة لرحيل المناضل/ قدورة موسى محافظ جنين والذي أنتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 02/05/2012م، إثر أزمة قلبية آلمت به، بعد عمر حافل بالنضال الوطني المخلص والعطاء المتواصل والتفاني في الدفاع عن شعبه وقضيته العادلة عن عمر ناهز الستين عاماً.

ولد المناضل/ قدورة موسى عبد العزيز قدورة في مدينة جنين بتاريخ 25/02/1952م لعائلة تنحدر من عرابة وقطنت مدينة جنين منذ أواخر العشرينات من القرن الماضي، حيث اضطرت للهجرة منها في أعقاب صدور قرار التقسيم بتاريخ 29/11/1947م وتصاعد العمليات الإرهابية الاجرامية التي نفذتها المنظمات اليهودية الارهابية في بلد الشيخ ومنطقة الأسواق حيث راح ضحية ذلك المئات من العرب الأبرياء.

تلقي قدورة موسى تعليمه في مدارس جنين، حيث كان أثناء دراسته يبدي الكثير من الاهتمام بالأمور السياسية إلى أن حصلت هزيمة حزيران عام 1967م، مما جعلته كغيره من أبناء جيله يبحث عن الطرائق والأدوات والأساليب لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي الذي جثم على أرضنا الفلسطينية، لذلك التحق بحركة فتح عام 1971م مع مجموعة من أصدقاءه، وتم تشكيل مجموعة طلابية نشطت في مجالات مختلفة مناهضة لسياسة الاحتلال الاسرائيلي حيث تم اعتقاله للمرة الأولى في شهر آذار عام 1972م لنشاطه ودورة في حركة فتح ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

انخرط المناضل/ قدورة موسى في العمل الصحافي بعد اطلاق سراحه من السجن وبرز كناشط في التحريض على مقاومة المحتل ورفضه سياساته وأظهر قدرة بارعة في الجمع بين العمل المقاوم العلني والسري وكان مراسلاً متميزاً، بجريدة الفجر ومدير مكتبها في جنين كما أنه كان من أبرز الناشطين في نقابة العمال وأسهم في تشكيل النقابات المهنية، وحصل على عضوية اتحاد الكتاب والأدباء وكان من المبادرين لتأسيس منظمة الشبيبة للعمل الاجتماعي مما عرضه للمضايقة والملاحقة والخضوع للاستجوابات والتحقيقات من جانب سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

اعتقل المناضل/ قدورة موسى في اطار حملة اعتقالات واسعة النطاق نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 1985م ووضع في الحبس الإداري كما أنه تعرض للاعتقال عام 1987م، حيث كان مجموع سنوات اعتقاله في سجون الاحتلال أثنا عشر عاماً.

تقلد المناضل/ قدورة موسى عدة مناصب في حياته أهمها: عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، من مؤسسي حركة الشبيبة في الضفة العربية وبعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م شغل قدورة موسى أميناً لسر حركة فتح إقليم جنين، وكذلك مديراً لمكتب المؤسسات الوطنية في الشمال، ومدير عام مكتب الرئيس/ أبو عمار في الشمال، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني وكان من قيادات الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

عين المناضل/ قدورة موسى عبد العزيز قدورة محافظاً لمدينة جنين بمرسوم رئاسي عام 2005م وحتى تاريخ وفاته.

شغل المناضل/ قدورة موسى كذلك عضواً لمجلس امناء الجامعة العربية الامريكية في جنين.

انتقل إلى الرفيق الأعلى فجر يوم الأربعاء الموافق 02/05/2012م إثر نوبة قلبية حادة آلمت به بعد منتصف الليل والتي نقل على إثرها إلى مستشفى جنين الحكومي حيث فارق الحياة، وثم تشييع جثمانه الطاهر في موكب عسكري رسمي بعد صلاة الظهر من المسجد الكبير في جنين إلى مثواه الأخير في المقبرة الغربية في مدينة جنين بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية والعديد من الشخصيات الوطنية في المحافظة، كما قام السيد رئيس ديوان الرئاسة بتقديم التعازي باسم السيد الرئيس/ محمود عباس لعائلة المحافظ قدورة موسى.

وقد نعي السيد الرئيس/ محمود عباس رئيس دولة فلسطين وأعضاء اللجنة التنفيذية لــ (م.ت.ف) إلى شعبنا الفلسطيني ببالغ الحزن والأسي رحيل المناضل/ قدورة موسى محافظ جنين الذي لبي نداء ربه شهيداً بعد عمر حافل بالنضال.

وقال سيادته إن قدورة موسى كان مثالاً في الاخلاص والانتماء والوفاء في كافة المواقع التي تبؤاها وعلى مدار سنوات نضاله الطويل دفاعاً عن قضية شعبنا الفلسطيني وأهدافه السامية، حيث كان من أوائل أبناء هذا الشعب الصامد الذين أنبروا للدفاع عن فلسطين أرضاً وقضية ومؤسسات، وكانت حياته سلسلة متصلة من العمل الجاد والالتزام المطلق بما يحقق أهداف شعبنا الفلسطيني سائلاً المولي أن يدخله مدخل صدق.

كذلك نعت حركة فتح في بيان لمفوضية التعبئة والتنظيم المناضل/ قدورة موسى بعد رحلة حافلة بالنضال والعطاء المتواصل.

المحافظ قدورة موسى متزوج وله ثلاث أبناء وبنت.

رحل المناضل/ قدورة موسى (أبو موسى) وهو في ذروة أقباله على الحياة وفي قمة النشاط والفاعلية، فقد كان هاجسه الأول الأخير هو المشروع الوطني الفلسطيني واقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف، والحفاظ على الأمن والأمان في ربوع المحافظة وتوعية الجيل الشاب.

قدورة موسى (أبو موسى) أرتبط بعلاقات وطيدة مع القوى والفصائل والفعاليات الوطنية وقادة الأجهزة الأمنية، وتميز بتواصله مع المواطنين وكانت علاقاته وطيدة مع الجماهير الفلسطينية في الداخل كما ربط المحافظة بعلاقات دولية واسعة.

رحم الله المناضل/ قدورة موسى عبد العزيز قدورة (أبو موسى) وأسكنه فسيح جناته

----

رحيل اللواء يحيى سعيد محمد الجبيري (هشام السيد)

يحيى سعيد محمد جبر (الجبيري) ولد في قرية حمامة عام 1943م أنتقل مع أسرته إلى قطاع غزة بعد نكبة عام 1948 إلى مخيمات اللجوء، حيث أستقر بهم المطاف في مخيم الشاطئ، تلقي تعليمه الأساسي والاعدادي في مدارس وكالة الغوث بالمخيم ومن ثم أنهي دراسته الثانوية من مدرسة فلسطين الثانوية بمدينة غزة، نشأ نشأة رياضية وكان لاعباً بارعاً في كرة الطائرة ضمن فريق نادي الشاطئ، حيث مثل فلسطين في لبنان عام 1962م، وأصبح فيما بعد حكماً في فريق كرة الطائرة التابع لوكالة الغوث.

أنضم يحيى سعيد جبر إلى حركة القوميين العرب التي أسسها الدكتور/ جورج حبش ومجموعة من رفاقه العرب وذلك عام 1964م.

بعد هزيمة حزيران عام 1967م وإنشاء الجبهة الشعبة لتحرير فلسطين غادر يحيى سعيد جبر القطاع متوجهاً إلى الأردن وأنضم إلى رفاقه في الجبهة الشعبية.

عمل يحيى سعيد جبر مدرباً في معسكرات التدريب التابعة للجبهة الشعبية في الأردن (احراش جرش) عام 1969م حيث تدرب على يديه العديد من كوادر الجبهة.

خلال احداث ايلول الأسود عام 1970م أصيب ونقل إلى لبنان للعلاج.

عمل في لبنان مع الدكتور/ وديع حداد في العمل الخارجي، بعدها التحق بجهاز الكفاح المسلح الفلسطيني وتسلم العديد من المسؤوليات النضالية وحتى الخروج من بيروت عام 1982م بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان حيث توجه مع القوات المتجه إلى اليمن.

شارك يحيى سعيد جبر في كافة المعارك دفاعاً عن الثورة الفلسطينية على الساحة اللبنانية.

في قوات شهداء صبرا وشاتيلا المتواجدة في اليمن عين قائداً للشرطة العسكرية ومن ثم عين قائداً لوحدة الدفاع الجوي وبعدها عين قائداً لوحدة المدفعية حتى العودة إلى أرض الوطن.

يحيى سعيد جبر حاصل على ليسانس لغة عربية من جامعة بيروت العربية.

كذلك اجتاز العديد من الدورات العسكرية نذكر منها:-

- قادة سرايا دفاع جوي في الباكستان.

- قادة كتائب مشاة في معهد الثلايا بتعز باليمن.

عاد إلى أرض الوطن مع قوات الأمن الوطني عام 1994م إلى المنطقة الجنوبية من القطاع، حيث تسلم الدوريات المشتركة بعد العودة مباشرة ومن ثم عين قائد مركز الأمن الوطني للمنطقة الجنوبية في منطقة البريج.

أنتقل إلى جهاز الشرطة الفلسطينية وعمل في هيئة الرقابة والتفتيش ومن ثم أنتقل إلى هيئة التوجيه الوطني وحتى تقاعده من العمل.

تقاعد بتاريخ 01/03/2008م.

أنتقل اللواء/ يحيى سعيد محمد جبر الجبيري (أبو السعيد) إلى رحمه الله تعالي في بيروت بتاريخ 30/03/2016م، وورى الثرى بعد الصلاة عليه في مقبرة الشهداء هناك بعد مشوار طويل من العمل والنضال الثوري، حيث لم يكن بعيداً عن قضية شعبه التي اعطاها جل عمره.

رحم الله اللواء/ يحيى سعيد جبر (أبو السعيد) وأسكنه فسيح جناته

اخر الأخبار