حماس تفتح مسارا "أمنيا خطيرا"..النفي وحده لا يكفي!

تابعنا على:   10:32 2016-05-01

كتب حسن عصفور/ منذ قيام أجهزة حماس الأمنية، باختطاف - اعتقال القيادية الفتحاوية مروة المصري، من معبر بيت حانون، في طريقها لشمال "بقايا الوطن"، وتسريبات الأجهزة الحمساوية لا تتوقف عن "إكتشاف" مخطط أمني خطير يهدد "الإستقرار" في القطاع..

ومع أن الأمن الحمساوي، حاول قدر المستطاع أن لا يتمادى في التسريبات، دون إبداء الأسباب، وتعامل مع المطالبات بـ"تحرير" مروة من الخطف بهدوء أعصاب، على غير المعتاد منهم في ظروف أقل أثارة سياسية، ولجأوا الى أسلوب مختلف بارسال رسائل ال جهات متعددة، أن الاعتقال على خلفية "خطيرة جدا"..

وبعد زمن أطلقت حركة حماس الناشطة الفتحاوية، ومعها أطلقت احد "أخطر" القضايا التي يجب التعامل معها بعيدا عن الطريقة التقليدية - الكيدية، بنفي ونفي مضاد..

حماس، إستخدمت عناصر قيادية من حركة فتح، ومن الاتجاه المؤيد للرئيس محمود عباس لتعلن بلسانهم في وسيلة اعلامية لها، أن مروة المصري قدمت "إعترافات وكشفت عن مخطط  للقيام بحملة إغتيالات ضد عدد من القيادات الفتحاوية المؤيدة أيضا للرئيس محمود عباس"..

ما قاله محافظ رفح القيادي الفتحاوي احمد نصر، نقلا عن أمن حماس، سابقة في المشهد الفلسطيني، حيث الاتهام موجه الى أحد ابرز قيادات فتح الأمنية، ومسؤول التنظيمات الشعبية، عضو اللجنة المركزية لفتح توفيق الطيراوي، بأنه من يقف وراء مخطط "إرهابي" لتصفية شخصيات وقيادات من فتح، وتحدث نصر، كاشفا أسماء الشخصيات المستهدفة بالتصفية..

سريعا نفى الطيراوي، وعبر موقع "أمد للاعلام" تلك الأنباء وسخر منها، ولاحقا قامت المتهمة بالكشف عن المخطط "الإرهابي" للطيراوي مروة المصري بنفي ما نشر على لسان أحمد نصر، وقالت لـ"أمد للاعلام" أنها لم تعترف بشيء مطلقا مما ذكره نصر نقلا عن أمن حماس..وهي "أكاذيب" لا أكثر..

ولأن المسألة أخطر كثيرا من الحديث عنها بهذه الطريقة المقيتة، نتساءل بداية، لماذا سارع محافظ رفح، القيادي في فتح، على الوقوع في ذلك "الكمين الاعلامي" لحماس، وتحدث عن مخطط "تصفية قيادات فتحاوية" هو أحدها، الم يكن بامكان المحافظ، الذي يمتلك كل السبل للإتصال بمكتب الرئيس عباس أولا وبالطيراوي ثانيا للإستفسار عما سمع عن مخطط "إرهابي" يعد له قائد فتحاوي هام قبل الاعلان عنه للعامة..

ولما لم يقف المحافظ نصر، ليتساءل كيف يعلن مخططا "إرهابيا" يعد قيادي من حركته، دون أن تعلن القيادة الأمنية الحمساوية في مؤتمر صحفي تلك الحقائق، ومنذ متى تتعامل حماس وأجهزتها الأمنية بتلك "الطيبة السياسية"..

هل وقع "نصر" في كمين حماس الأمني لتعطي إتهامها الطيراوي ومروة "مصداقية" سياسية اعلامية، بأن يكون المعلن عن المخطط قيادي فتح من ذات الاتجاه أنصار الرئيس عباس..أم أن المحافظ "نصر" ظن أن المخطط يقف ورائه "أنصار دحلان"، باعتبار مروة زوجة أحدهم، فسارع للقول عله يحصل على ثمن السبق الأمني ميزات رئاسية خاصة..

ولنترك الكمين ووقوع نصر به لقيادة فتح لتحقق فيما حدث، ولنتوقف أمام ما هو أكثر قيمة وفقا للمخطط المشار اليه، فما نشر من أسماء جميعها من حركة فتح وأنصار الرئيس عباس، اي ليس بينهم من هو مصاب بتهمة "التجنح الدحلانية"، ولذا يكون الهدف من المخطط لو كان به "ذرة مصداقية"، ان يتم الاغتيال لتلك الشخصيات ويصبح المتهم جاهزا، "انصار محمد دحلان"، خاصة وأن أحد الشخصيات الواردة اسمها سبق ان تعرضت لهجوم وسارع انصار الرئيس عباس لاتهام "أنصار دحلان" بأنهم من قام بالاعتداء..

وقبل أيام فقط حدث في المنطقة الوسطى ما قيل أنه إعتداء على محافظ الوسطى ابو سمهدانة، فكان المتهم أيضا "أنصار دحلان" ليذهب المحافظ بعدها الى رام الله ويحظى باستقبال خاص ومميز لم يراه اي محافظ من قطاع غزة من قبل الرئيس عباس بعد ما قيل أنه "اعتداء دحلاني" عليه ..

ما كشفت عنه حماس، ونفي الطيراوي ومروة المصري، يفرض، وفورا، تشكيل "لجنة وطنية" تتولى الاطلاع الكامل على التحقيقات، ويجب أن تقدم حماس كل ما لديها دون الاختباء وراء إكذوبة "المصلحة والأسرار"، وشخصيا ارشح القيادي خالد البطش رئيسا لتلك اللجنة الوطنية، لما له من إحترام خاص من القوى كافة، وأن يكون أعضاء اللجنة من خارج أطراف الشبة الأمنية، حماس وفتح بكل مكوناتها..

لجنة تبحث وتستمع وتذهب الى الضفة، او تكلف من تراه لذلك، كي لا يمر المنشور وكأنه "خبر عاجل" تم نفيه..

الحديث والتصريحات عما قيل أنه مخطط أمني لتصفية شخصيات هو "مشروع فتنة يقترب من درجة الخيانة الوطنية"..فلو كان كذبا يجب محاكمة مروجيه، وإن كان، ولا نأمل أن يكون صدقا، يجب ملاحقة من كان طرفا به، كان من كان..ودون ذلك نفتح الباب لكل "اشكال الفوضى الوطنية"..

البريء يطالب ببراءته ليس عبر تصريح وكفى..ولكن عبر عمل جاد جدا ..المحاسبة تفوق كثيرا نشر الخبر ونفي الخبر..

فلسطين تستحق ما هو أفضل من حالة الاستفخاف الوطني التي بدأت تسود في كل مظاهرها..

ملاحظة: وتبقى الطبقة العاملة هي رافعة البناء..بناء الوطن وبناء الانسان..حلمت بأن تحريرها إقترب مع الثورة الاشتراكية العظمى فكانت الخيانة الكبرى لاحقا..احزابا تحتفل بعيدها استغلالا وتتجاهل حقوقها.. القبضة الفولاذية لن تنكسر..النصر لها آت لا محالة يوما!

تنويه خاص: قرار الاتحاد الاوروبي للموسيقى والغناء بحضر علم فلسطين كما علم داعش ليس إهانة سياسية فقط، بل هو عار والصمت عليه عار وطني..الرسائل الاستنكارية فقط باتت بلا قيمة..خطوة فعل واحدة بديلا لأطنان الكلام الفارغ الممل والمقيت!

اخر الأخبار