الشعبية تدعو لاعتماد سياسات اقتصادية وطنية بعيدة عن قيود الاتفاقات الموقّعة مع الاحتلال

تابعنا على:   18:12 2016-04-30

أمد/ رام الله: يحتفل العالم في الأول من أيار بعيد العمال العالمي، إحياءً لذكرى نضالات الطبقة العاملة العالمية ضد قوى الظلم والاستبداد واستغلال رأس المال لقوى الطبقة العاملة، وتأكيداً على استمرار نضالها وكفاحها ضد أشكال الاستغلال المستحدثة، ولتحقيق أهدافها في التحرر والعدالة الاجتماعية.

وإذا كانت الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا تزداد تعقيداً وتلقي بظلالها الثقيلة على الطبقة العاملة العربية، فضلاً عمّا يعانيه عمال فلسطين من ظروف تتميز بالقسوة الشديدة بسبب الاحتلال الذي يصادر كل الحقوق، فإن مناسبة عيد العمال تشكّل حافزاً مضاعفاً لهم للانخراط في النضال المشترك للحركة العمالية العالمية، والتي بانتصارها يكون الانتصار على أسباب ومنابع الاستغلال والظلم والقهر والاستعباد في منطقتنا، والتي يأتي في مقدمتها الكيان الصهيوني رأس رمح قوى الرأسمال العالمي والعولمة الجديدة التي تغذّيه بكل أسباب البقاء كقوة استعمارية إجلائية غاصبة تحفظ مصالحها، وتساهم بقوة في تفتيت المنطقة والسيطرة على ثرواتها.

وإذا كان الكيان الصهيوني العنصري الاستيطاني هو أصل الشرور، وكل المصائب والمعانيات التي ترسخ تحت وطأتها حركتنا العمالية، فإن حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية والسياسات الاقتصادية المتبعة تضاعف من آلام عمالنا، وتزيد فقرهم فقراً، وهو ما يستدعي نهوضاً للحركة العمّالية ونقاباتها للعب دور أكبر في الحالة الوطنية وللدفاع عن حقوق العمال التي تتعرض للانتهاك في كل يوم بل وفي كل لحظة، كما يستدعي من السلطات الفلسطينية المنقسمة على نفسها التحلّي بأعلى درجات المسؤولية في التعامل مع العمال وحقوقهم لما لذلك من آثار إيجابية تحفز الحركة العمالية لرفع مستوى ونوعية اسهامها الضروري في النضال الوطني.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي تؤكد على استمرار نضالها الوطني التحرري للخلاص من الاحتلال، فإنها تؤكد أيضاً على نضالها الديمقراطي الذي يأتي في مقدمته الدفاع عن مصالح عمال فلسطين والفئات الفقيرة والمهمشة من شعبنا.

 

وعليه فإن الجبهة نؤكد على ما يلي :-

أولاً: ضرورة اعتماد سياسات اقتصادية وطنية بعيدة عن  الاستغلال، وتتحرر من قيود الاتفاقات الموقّعة مع الاحتلال، وتساهم في تعزيز صمود شعبنا بكل فئاته، وتراعي حقوق ومصالح العمال.

ثانياً: الرفض القاطع لقانون الضمان الاجتماعي الذي تم إقراره مؤخراً، وتأكيد الدعم للجهود والنضالات الهادفة إلى تعديله وبما يؤسس لقانون عادل كخطوة على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية، ودعوة أرباب العمل، والقطاعين الخاص والحكومي لتحسين ضمانات العمل، والأجور، بما يستجيب للحد الأدنى من الحقوق التي تنص عليها مبادئ حقوق الإنسان، ذلك أن فاقد الحقوق والكرامة، والمنتهكة حرياته لا يستطيع المساهمة في البناء وفي تحرير الوطن والإنسان.

ثالثاُ: عدم التدخّل الحكومي في شؤون اتحادات العمّال والنقابات العمالية، ورفض السياسات التي تحوّلها إلى مجرد أطر استخدامية فاقدة لدورها، والدعوة إلى استقلالية حقيقية للاتحادات والنقابات العمالية نابعة من إرادة العمال ومصالحهم.

رابعاً: العمل سريعاً على إنهاء الانقسام الذي في ظلّه ازدادت وتفاقمت المشكلات الاجتماعية، وازدادت البطالة وحالة الفقر التي طالت العمال وكل فئات المجتمع، وتراجعت خدمات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه، والتي جميعها تؤثر سلباً في القدرة على الصمود لمواجهة مخططات وسياسات الاحتلال واعتداءاته المتواصلة.

خامساً: دعوة الحركة العمالية العالمية، وقوى التحرر في العالم إلى فضح ممارسات الاحتلال الصهيوني، والانخراط في حملة مقاطعته على مختلف الأصعدة، وإلى دعم نضالات عمال وشعب فلسطين لنيل حقوقه في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ومن أجل رفع الحصار الظالم الذي يتعرض له.

في يوم العمال العالمي تتوجه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الي جماهير شعبنا وعماله البواسل بالتحية وبالعهد على استمرار النضال لتحقيق اهداف شعبنا.

 

 

اخر الأخبار