الجبهة العربية الفلسطينية: عمال فلسطين صناع الثورة وبناة الدولة

تابعنا على:   18:05 2016-04-30

أمد/ رام الله: في الأول من أيار كل عام تمثل أمامنا مسيرة التضحيات العظيمة المخضبة بدماء وعرق العمال ليستحقوا وبجدارة إن يحتفل العالم كله بمختلف شرائحه بهذا اليوم الذي تحول رمزاً وعنواناً للنضال ضد الاضطهاد والظلم والاستعباد، ويجدد العالم إيمانه بالدور الهام الذي تلعبه الطبقة العاملة في مسيرة تطوير المجتمع الإنساني والتقدم به نحو تحقيق حياة حرة كريمة، كما تمثل أمامنا في هذا اليوم تضحيات وعطاء العامل الفلسطيني. الذي كان على الدوام هدفاً أساسياً للمشروع الصهيوني بدءا من سياسة (العمل العبري) مع بداية عهد الاستيطان في بدايات القرن المنصرم وما تعرض له من جرائم ومجازر دموية ككفر قاسم وعيون قارة وصولاً إلى سياسة التجويع الممنهجة التي اعتمدتها حكومة الاحتلال منذ سنوات وما يخلفه الحصار الجائر المفروض على شعبنا من ويلات ومصاعب، لينال العامل الفلسطيني باستحقاق لقب بطل معركة لقمة العيش، لتضاف إلى سجله الزاخر بالعطاء والتضحية في مسيرة نضال شعبنا ضد الاحتلال التي قدم خلالها مئات الشهداء قرابيناً على مذبح الحرية لينال شعبنا حقوقه المشروعة الثابتة.

 يأتي عيد العمال هذا العام في ظل ظروف حياتية صعبة يعاني منها شعبنا نتيجة للحصار الظالم المفروض عليه وما يعكسه من نتائج سلبية على كافة فئات المجتمع وعلى كافة الصعد، خصوصاً الاقتصادية منها حيث التدمير الممنهج للاقتصاد الفلسطيني والعودة به لسنوات طويلة إلى الوراء، وما يفرزه ذلك من مشكلات اجتماعية خطيرة تزيد من نسبة الفقر في المجتمع بشكل خطير والارتفاعات المهولة في نسبة البطالة وما يفرزه الحصار أيضاً من ارتفاع للأسعار بشكل جنوني تزيد من مصاعب الحياة والتي تتحمل طبقة العمال الكم الأعظم منها. 

 

يا جماهير شعبنا الأبي:

إن الواقع الفلسطيني المعاش يفرض على كواهلنا مسئولية وطنية اكبر من أي وقت مضى، حيث يضاف إلى هذا الوضع الكارثي الذي يعيشه شعبنا، استمرار حالة الانقسام الكارثي ، فضلاً عن  تواصل العدوان الإسرائيلي وسياسات الحصار والتجويع والاعتقالات اليومية ، والقتل العمد والمباشر لنسائنا واطفالنا وشبابنا على الشبهة، وتعاظم المؤامرات الصهيو-أمريكية للالتفاف على حقوقنا الوطنية ومحاولات تفتيت المنطقة لصالح تسييد الكيان الصهيوني في ظل تعنت اسرائيلي واستكبار يضرب بعرض الحائط كل الجهود الدولية لإحلال السلام ويتجاوز كل القيم القانونية والاخلاقية والتي تكشف للعالم وبوضوح أن حكومة الاحتلال لا تريد السلام وتسعى الى عرقلة كل الجهود الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، سواء من خلال مواصلة سياسة الاستيطان ومصادرة الاراضي لمنع قيام الجولة الفلسطينية او من خلال اعتبار شعبنا وعماله اداة لخدمة الاقتصاد الاسرائيلي من خلال التحكم بلقمة عيشه وابتزازه.

إننا في الجبهة العربية الفلسطينية أكدنا دوماً أن طريق المواجهة مع العدو الصهيوني يبدأ أولا بتعزيز جبهتنا الداخلية وصيانة وحدتنا الوطنية وترسيخ مبدأ الشراكة في تحمل المسئولية الوطنية على قاعدة تكامل الأدوار، وهو ما يتطلب تنفيذ اتفاقات المصالحة فورا وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن، والعمل على توحيد مؤسساتنا الوطنية والنقابية ومعالجة كافة السلبيات التي علقت بمجتمعنا نتيجة للانقسام لإعادة تصويب مسار نضالنا نحو وجهته الأساسية في مواجهة الاحتلال الظالم، وتخليص شعبنا من هذا الوضع الكارثي الخطير،  ولإعادة طرح قضيتنا الوطنية على المجتمع الدولي باعتبارها قضية شعب يناضل من اجل نيل حريته واستقلاله وإنهاء الاحتلال.

اننا في الجبهة العربية الفلسطينية ونحن نتوجه الى عمالنا الاشاوس في يومهم العالمي بعظيم التحية ونؤكد لهم وقوفنا الكامل مع حقوقهم في العيش بحرية وكرامة وضمان حقوقهم وبتوفير فرص عمل تساهم في الحد من البطالة المتفاقمة في مجتمعنا فإننا نؤكد على ما يلي:

1- ندعو عمالنا الأبطال إلى الانخراط في النقابات العمالية وإجراء انتخابات نقابية تؤسس لحركة نقابية موحدة قادرة على الدفاع عن حقوق العمال ومطالبهم العادلة، كما ونؤكد على ضرورة الإسراع بإقرار قانون تشكيل النقابات.

2-  البدء الفوري بإنهاء الانقسام والعمل على معالجة النتائج الوخيمة للحصار الظالم والمشاكل المترتبة على الانقسام، ووضع الخطط المناسبة للنهوض بالمجتمع الفلسطيني ومعالجة البطالة المتفاقمة ووضع حد للذرائع الإسرائيلية لمواصلة إغلاق المعابر والانطلاق نحو اقتصاد فلسطيني قادر على المواجهة والاكتفاء ذاتيا.

3-  التوقف أمام الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه شعبنا بشكل عام والطبقة العاملة بشكل خاص ووضع الخطط التنموية المناسبة للارتقاء بالواقع الاقتصادي من خلال إعادة النظر في علاقاتنا الاقتصادية وسياسات التشغيل أو البطالة أو توزيع المساعدات لتكون ضمن مقاييس وطنية عامة حسب الضرورة والحاجة وليس على أساس الولاء السياسي.

4-  مطالبة السلطة بتوفير الحماية لحقوق العمال وإقرار قانون التأمينات الاجتماعية وإيجاد المؤسسات الاجتماعية القادرة على تنفيذها.

5-  العمل فلسطينياً من خلال كافة النقابات والاتحادات العمالية ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسة الرسمية الفلسطينية إلى البدء بحملة إعلامية لفضح الجرائم الإسرائيلية وما ألحقته من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وحجم المعاناة التي يواجهها القطاع الاقتصادي الفلسطيني نتيجة للإجراءات والممارسات الإسرائيلية المنافية لأبسط قواعد القانون الدولي.

6- العمل بكل الجهد من الكتل النقابية والأحزاب السياسية لتوحيد الحركة النقابية الفلسطينية بما يمكنها من الدفاع عن حقوق العمال وحشد أكبر تأييد نقابي عربي ودولي لحماية عمالنا.

7-   نناشد العالم وكافة الاتحادات النقابية الدولية والعربية لتحمل مسئولياتها تجاه ما يعانيه شعبنا وعماله، والعمل بكل الوسائل من اجل رفع الظلم الذي نعاني منه سواء من قبل الطرف الإسرائيلي وإجراءاته أو من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي تواصل حصارها الظالم ليصبح لهذا اليوم معناه الحقيقي وليبقى عنوانا للنضال الأممي ضد الظلم والاضطهاد.

 

 

اخر الأخبار