رسالة حواتمة إلى الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات مقدما "رؤية بديلة" للانقسام والمفاوضات

تابعنا على:   14:27 2014-01-18

أمد/ وجه الأمين العام للجبهة الديمقراطية والقيادي الفلسطيني التاريخي نايف حواتمة رسالى الى شعب فلسطين جاء فيها:

يا أبناء شعبنا الفلسطيني الشجاع..

 يا أبناء الجبابرة المناضلون من أجل حقوقكم بتقرير المصير، ببناء الدولة المستقلة على حدود 4 حزيران 67، عاصمتها القدس العربية المحتلة، حقوق شعبنا اللاجئ في الوطن والشتات بالعودة عملاً بالحق التاريخي المقدس وعملاً بالقرار 194..

يا أبناء القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة المناضل.. أبناء الجليل والمثلث والنقب والساحل.. يا أبناء مخيمات شعبنا.. يا أبناء المنافي في المهاجر العربية والأجنبية.. أحييكم وأشد على أياديكم جميعاً وجمعاً في النضال.. من أجل أن يتحقق لشعبنا حقوقه الوطنية.. عملاً بالبرنامج الوطني المرحلي للثورة والمقاومة والانتفاضة.. عملاً بحقوق شعبنا التي أقرتها هيئات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.. والمرجعية الدولية،. حقوق شعبنا بتحرير أراضيه المحتلة عام 67 وبناء دولة فلسطين المستقلة على هذه الأراضي عاصمتها القدس الشرقية العربية المحتلة وفق "القرار الأممي الصادر في 29 نوفمبر 2012"، حيث الولايات المتحدة، إسرائيل، تشيكيا وكندا، فقط أنكروا حقوق شعبنا وفق القرار الأممي التاريخي 2012.. واعترف العالم كله بحق شعبنا.. واعترفت دول العالم بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية.. واعترفت بحق اللاجئين بالعودة وفقاً للقرار الأممي 194، واعترفت من جديد بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الائتلاف الوطني العريض لكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لأبناء شعبنا، هذا الاعتراف الدولي المجيد يمثل إنجازاً سياسياً وقانونياً دولياً، ولأول مرة بعد 65 سنة من النكبة تعترف الأمم المتحدة من جديد بهذه الحقوق، وأصبحنا دولة "تحت الاحتلال" لها الحق الكامل بأراضيها على حدود 4 حزيران 67، وعاصمتها القدس وحقوق اللاجئين باتت مدولة من جديد... بأن اللاجئين الحق بالعودة إلى الديار والممتلكات عملاً بالقرار الأممي 194.

اليوم نشهد معاً الاحتفالات والذكرى 49 لانطلاقة الأخوة في فتح، ونشهد الذكرى الـ 47 لهزيمة حزيران 67، واحتلال الأراضي الفلسطينية التي كانت وما زالت فلسطينية، والتي تم إلحاقها بالدول المجاورة، وبالإضافة إلى ذلك تم احتلال سيناء المصرية حتى حدود قناة السويس، واحتلال الجولان السورية، واحتلال مزارع شبعا اللبنانية في إطار الإدارة السورية التي كانت في ذلك الوقت. الآن أقول نحتفل بهذا كله.. ونحتفل بعام جديد وعلى ضوء هذا العام الجديد نتلمس أمامنا بعد 21 سنة من المفاوضات العبثية، من المفاوضات بين "الذئب الإسرائيلي الاستيطاني التوسعي والحمل الفلسطيني"، وهذه المفاوضات لـ 21 سنة في طريق مسدود، بينما كل طرق التوسع ونهب الأرض مفتوحة للاستيطان الصهيوني.

يا أبناء شعبنا، أيها المناضلون الفلسطينيون، أيتها المناضلات الفلسطينيات، أقول لكم اليوم، بموجب عام جديد ندخله، نأمل ألا يتكرر العام الذي مضى 2013، وان ندفع الأمور باتجاه عام جديد بحق وحقيقة وبشكل ملموس وعيني للجميع الجميع... حتى نتوحد من جديد على القاعدة الوطنية المشتركة بيننا جميعاً، فالذي يجمعنا.. يجمع شعب فلسطين بكل طبقاته وتياراته، بكل فصائله وأحزابه وقواه، بكل نقاباته واتحاداته الشعبية، بكل شخصياته الوطنية على أرض الوطن، بكل أقطار اللجوء والشتات، يجمعنا الجامع الوطني، الهوية الوطنية دون أي هوية أخرى، لا هوية ولا مرجعية طائفية ولا مذهبية ولا دينية ولا إِثنية، بل هوية وطنية وقومية فلسطينية لكل شعب فلسطين بانتمائه لشعبه ولأرضه الوطنية، وبانتمائه لمحيطه العربي القومي، المحيط الإنساني، شعب فلسطين كله؛ عليه أن يستعيد وحدته الوطنية عام 2014 بمجابهة جديدة وبوسائل وآليات جديدة وعليه؛ لكل الشهداء الكبار، أقول للأخ أبو عمار، تعلم علم اليقين كما اعلم علم اليقين أننا اتفقنا كثيراً واختلفنا كثيراً ولكن لم ننقسم أبداً برغم التباعدات السياسية، ناضلنا معاً في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية، جبهة وطنية عريضة لكل الشعب الفلسطيني من أقصاه إلى أقصاه في أماكن تواجده من أجل انجاز حقوقه، عملاً بالبرنامج الوطني المرحلي الذي تم الإجماع عليه من كل القوى والفصائل والنقابات والاتحادات، من كل شعبنا الذي التف حوله فأصبح برنامجاً فلسطينياً موحّداً وموحّدِاً لكل شعبنا في أماكن تواجده ،وأصبح الإقرار العربي به في قمة الجزائر نوفمبر 1973 بان منظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد لشعبنا وفي الرباط اكتوبر 1974 بحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير والدولة المستقلة على حدود حزيران 67 عاصمتها القدس وحق الشعب اللاجئ بالعودة إلى دياره، وتقرر هذا بكل قرارات القمم العربية، وبقمة بيروت العربية عندما تم صياغة "مبادرة السلام العربية" عام 2002، كذلك أصبحت حقوقنا الوطنية الفلسطينية حقوقاً مدَّولة، وآخر مثال ساطع على ذلك، بارع وعظيم، تاريخي واستراتيجي، الاعتراف من خلال 179 دولة في الأمم المتحدة بينها 4 دول من الدول الـ 5 دائمة العضوية فرنسا، روسيا، الصين، بريطانيا أمتنعت عن التصويت وهذا كان لصالحنا، وبالمقابل فقط 4 دول التي صوتت ضد حقنا، إسرائيل التوسعية العدوانية، والولايات المتحدة المنحازة للسياسة والإطماع الإسرائيلية التوسعية، وتشيكيا الدولة الوحيدة من كل الاتحاد الأوروبي (28 دولة) وأيضاً كندا التي تصوت دائماً بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، أقول يا أخ أبو عمار، يا إِخواننا الشهداء الكبار جميعاً، عمر القاسم مانديلا فلسطين، أنيس الدولة، جورج حبش، أبو إياد، خليل الوزير، أبو الهول، الحاج سامي أبو غوش.. وكل الشهداء وكل الذين رحلوا، وأقول لكل الأسرى تحية للأسير سامر العيساوي بطل الصمود، بطل انتزاع الحق والعودة، بطل المفاوضات من نوع جديد، رفض كل الإغراءات والحلول الإسرائيلية صام 277 يوماً بالأمعاء الخاوية من أجل أن ينتزع حقه بالحرية من جديد ويعود إلى مدينة القدس المقدسة إلى العيساوية، وكان له ما أراد، هذه هي الطريقة التي تنتزع بها الحقوق الوطنية بالحرية والاستقلال وحقوق الشعب والوطن بتقرير المصير والعودة والدولة المستقلة، أقول من جديد: أحيي الأسرى الذين أطلق سراحهم الاثنين 30 ديسمبر 2013، والذين لهم الحق كما جاء باتفاقات أوسلو الجزئية أن يطلق سراحهم ولكن هذه الاتفاقات لم يحترمها العدو وأدار ظهره لها، وبذات الوقت المفاوض الفلسطيني حينذاك لم يصرَّ على التطبيق الجاد والحازم للتطبيق الكامل لهذه الاتفاقيات خلال 5 سنوات بان نصل إلى الحلول الشاملة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية الشرعية الدولية ويطلق سراح جميع الأسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاقات أوسلو فوراً بعد التوقيع على اتفاقات أوسلو، أحييهم الآن بعد 21 سنة منذ تلك الاتفاقات يطلق سراحهم أحيي الدفعة الثالثة وبأمل إطلاق سراح الدفعة الرابعة بآذار القادم عام 2014 وبينهم أبناء شعبنا في أراضي 48 وأبناء شعبنا في القدس المحتلة عام 67، أحيي الأسرى وأرفع القبعة.. وأرفع عقالي وكوفيتي من أجل التحية لكل هؤلاء الأسرى وأتمنى رحيل الاحتلال عن جميع أسرانا بإطلاق سراحهم وفقاً لقرارات الإجماع الوطني، لا مفاوضات دون الوقف الكامل للاستيطان وفقاً للإجماع الوطني، الحرية كل الحرية للأسرى، لا مفاوضات بدون إطلاق سراح الأسرى، 5000 أسير الآن بالسجون الإسرائيلية، ولا مفاوضات بدون العودة إلى قرارات ومرجعية الشرعية الدولية...

 الآن يا أبناء شعبنا أقول نحن مقدمون على العام 2014 ولذا أدعو من الآن إلى تطبيق البرامج التي وقعنا عليها جميعاً في آذار 2005 بالقاهرة بالحوار الشامل، وفي حزيران 2006 بالحوار الشامل في غزة، وقع عليها مندوبوا أبو مازن، نايف حواتمة، اسماعيل هنية، أحمد بحر وكل الفصائل الفلسطينية الـ 13 بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ بالإضافة إلى رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني الأخ أبو الأديب، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع الأهلي والشخصيات الوطنية المستقلة، وكذلك الحال اتفاق الورقة المصرية في نوفمبر 2009 بالقاهرة بالحوار الوطني الشامل، وأخيراً باتفاق 4 أيار 2011 بعد الانتفاضة والثورة الشعبية الشاملة للشعب المصري التي أدت إلى رحيل حكم الاستبداد والفساد وفتحت الطريق أمام مصر؛ ومن أجل مزيد من الدعم للقضية الفلسطينية ومن أجل أن تتمكن القوات المسلحة المصرية من العودة الكاملة لكل مناطق سيناء، ومناطق أ.ب،ج، لفرض السيادة المصرية الكاملة الأمنية والعسكرية بجانب السيادة السياسية، عليه نقول وقعنا اتفاق 4 أيار 2011، ثم اتفقنا باللجنة القيادية العليا الفلسطينية، واللجنة المركزية للانتخابات برئاسة الأخ أبو الأديب اتفقنا بشباط 2013 على قوانين الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني بالتمثيل النسبي الكامل، نحن شعب صغير قسم منه أقل من 50% على الأراضي الفلسطينية المحتلة وأكثر من 50% بأقطار اللجوء والشتات، نحن نحتاج إلى كل القوى والتيارات والطبقات والاتجاهات للوحدة الوطنية الفلسطينية؛ والذي يضمن ذلك هو قانون التمثيل النسبي دون غيره.

 نحن لسنا بلداً مستقلاً كما مصر، الأردن، لبنان، سوريا، السعودية، العراق، الجزائر، المغرب، تونس..، أي بلد من البلدان العربية؛ نحن تحت نير الاحتلال واستعمار الاستيطان.. نحن تحت الاغتصاب اليومي لأراضينا؛ وبالتالي نحتاج الشعب بكل تياراته ولذلك وقعنا على هذه البرامج..

الآن مع مطلع عام 2014 أدعو من جديد إلى آليات جديدة، إلى معادلة جديدة إكراماً لكل الشهداء وفي المقدمة الأخ أبو عمار وأبو إياد وأبو جهاد وعمر القاسم مانديلا فلسطين، أنيس الدولة، جورج حبش، خالد نزال، أبو علي مصطفى، عبد الكريم حمد، أحمد ياسين، فتحي الشقاقي كل هؤلاء وللجميع من الذين سقطوا أو رووا الأرض المحتلة بالدم الفلسطيني على طريق النهر الكبير من الشهداء.. وقوافل الشهداء، أدعو إلى معادلة جديدة الآن.. الآن، أدعو الأخ إسماعيل هنية إلى إعلان إنهاء الانقسام عملاً ببرنامج 4 أيار 2011، واتفاقات فبراير 2013، وأن يقدم استقالة حكومة حماس بقطاع غزة عملاً بما اتفقنا عليه باللجنة القيادية العليا الفلسطينية لإطار منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية المؤقت.

 اتفقنا على هذا من شباط 2013 أن تتقدم حكومة هنية بالاستقالة حتى يصبح ممكناً أن تتقدم حكومة السلطة الفلسطينية برام الله أيضاً بالاستقالة، وتشكل حكومة توافق وطني من الشخصيات الوطنية المستقلة المعروفة بنظافة اليد والمعروفة بالوطنية والأخلاق السياسية، تشكل حكومة التوافق الوطني الموحدة برئاسة الأخ أبو مازن؛ وحتى يصبح هذا ممكناً أدعو الأخ إسماعيل هنية إلى إنهاء الانقسام فالذين قاموا بالانقسام بالقوة السياسية والمسلحة ووضعوا اليد على السلطة في غزة؛ عليهم أن يبادروا بإنهاء الانقسام حتى نضع الأخ أبو مازن والسلطة الفلسطينية أمام المسؤولية الفورية المباشرة بإعلان إنهاء الانقسام، وبالتالي إنهاء الانقسام يستدعي استقالة حكومة إسماعيل هنية فوراً، ولأنها أيضاً من لون واحد واحتكارية وأحادية، بعد هذا فوراً أدعو أخي أبو مازن لاستقالة حكومة رامي الحمد الله وتشكيل حكومة توافق وطني وتقديمها للشعب الفلسطيني، وثانياً؛ وبنفس الوقت عقد اللجنة القيادية العليا لإطار منظمة التحرير المؤقت الذي تتمثل فيه 13 فصيل، وكل أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس الوطني برئاسة الأخ أبو الأديب، والشخصيات المستقلة، عقد هذا الإجتماع القيادي للإطار المؤقت لمنظمة التحرير الائتلافية من أجل البت بحكومة التوافق الوطني والاتفاق على عناصرها، وإصدار مرسومين عن الأخ أبو مازن، الأول بتشكيل حكومة توافق وطني، والثاني بدعوة الشعب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، فالأوضاع التشريعية والرئاسية كلها انتهت شرعيتها الانتخابية من عام 2009، وانتخاب مؤسسات منظمة التحرير والمجلس الوطني..، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتنتخب اللجنة التنفيذية رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

أدعو إلى هذه المعادلة الجديدة الآن؛ لنقدمها هدية لشعبنا في مطلع 2014، وبالتأكيد وجوب إنجاز هذه الخطوات قبل 29 نيسان 2014 انتهاء المدة المتفق عليها بين فريق التفاوض الفلسطيني وحكومة نتنياهو تحت الإدارة الأميركية وفقاً لتفاهمات كيري؛ لأنني أقول هذه مفاوضات لن تصل إلى نتيجة تؤدي إلى حل سياسي شامل متوازن يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وإلى مرجعية الشرعية الدولية... كيري قادم في 4 يناير 2014، قادم إلى "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة ليطرح اتفاق إطار بشكل مكتوب، ملتبس وغامض بالجانب الفلسطيني، واضح للجانب الاسرائيلي، لأن تفاهمات كيري واتفاق الإطار الذي تتكلم عنه الإدارة الأميركية كله كلاماً ونقاشاً شفوياً حتى الآن، لم يكتب إطاراً محدداً ملموساً قادم، حتى يبحث في تحديد الإطار وتقديم هذا الإطار وأقول هذا الإطار لن يؤدي لتسوية سياسية شاملة، هدفه مرةً أخرى إعلان إطار كما أعلن بأوسلو إطار 1993، وإطار 1994 وأنه خلال فقط بـ 5 سنوات فقط بسقف 99 أيار، تنتهي كل هذه العملية بتسوية سياسية شاملة، الآن 21 سنة؛ وكما أعلن أيضاً إطار قمة العقبة بين الأخ أبو مازن وشارون وبرئاسة جورج بوش الابن وبمشاركة وحضور الملك عبد الله الثاني في آذار 2003، أعلن اتفاق الإطار بأنه بسقف نيسان 2005 تكون التسوية السياسية الشاملة قد أنجزت...

نحن بـ 2014 وأعلن اتفاق الإطار الثالث بمؤتمر أنابوليس وأيضاً أعلنت اتفاقات إطار متعددة... واتفاق خريطة الطريق كان الرابع – نيسان 2003، أيضاً أعلن نيسان - حزيران 2005 تكون التسوية الشاملة، هذه إطارات أربعة، علينا أن نتعلم من التجربة المّرة، من التجربة الفلسطينية المّرة، الآن 21 سنة وكل هذه الإطارات تشظت... تطايرت في الهواء لم ينفذ منها شيئاً، الآن اتفاق الإطار الخامس إعلان إطار مبادئ مفتوحة على مدّيات زمنية زمنية متعددة، القدس مؤجلة، اللاجئين مؤجل، الأسرى مؤجل، غور الأردن بكامله تحت السيادة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بـ 10-15 سنة قادمة، الحدود رهينة التوسعية الاسرائيلية تحت عنوان الأمن، هذا ماذا يعني؟ يعني إعطاء كل الفرص لنتنياهو وحكومته اليمينية واليمينية المتطرفة من أجل استكمال مشاريع الاستعمار الاستيطاني لتكثيف تهويد القدس العربية، الآن بها 300ألف يطمح نتنياهو والقوى اليمينية واليمينية المتطرفة إلى إيصاله على ما يزيد من 400 ألف وكذلك الحال بالضفة الفلسطينية، الآن يوجد 400 ألف يريدوا أن يوصلوها إلى 600 ألف وبعبارة أخرى نتنياهو خلال 3 سنوات خطته أن يواصل نهب الأرض وانتزاعها والاستيطان إلى مليون من البشر؛ وعند ذلك لن يكون هناك إمكانية لبناء دولة فلسطينية متصلة ومتكاملة الملفات على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67.

لن يكون هناك دولة فلسطينية على حدود 4 حزيران 67 لن يكون هناك القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، ولن يكون هناك على امتداد غور الأردن غور يمثل الحدود الفلسطينية- الأردنية؛  وليس حدوداً إسرائيلية؛ ولذا أقول من جديد لا لإتفاق الإطار، ويجب أن أقول بصراحة بـ 29 نيسان أما بتسوية سياسية شاملة لكل عناصر التسوية، هذا لن يكون طالما الانفراد الأميركي والمفاوضات الثنائية بين الذئب والحمل، ولذا علينا أن ننتهج سياسية جديدة وإستراتيجية جديدة تقوم بعد 21 سنة من مفاوضات عبثية تدور في الفراغ بطريق مسدود فلسطينياً؛ ولكنها ليس بالطريق المسدود بالنسبة للتوسعية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وفي القدس، والآن إلى بناء 1400 وحدة سكنية في القدس الشرقية وبالضفة الفلسطينية وعليه مرّةً أخرى الاستيطان مفتوح أمام "إسرائيل" طيلة 21 سنة الماضية لم يتوقف الاستيطان، ومنذ تموز 2013 حتى الآن 7500 وحدة سكنية استيطانية جديدة، لن يتوقف اتفاق الإطار عند هذا..

وعليه أقول أن علينا نعود من الآن إلى الأمم المتحدة ونتقدم بطلب العضوية الكاملة بموجب قانون "متحدون من أجل السلام" وهذا قانون موجود بميثاق الأمم المتحدة عليه تم تحرير ناميبيا من حكومة جنوب إفريقيا العنصرية البيضاء، وتم تحرير جنوب إفريقيا من حكومة جنوب إفريقيا العنصرية البيضاء.. ونحو جنوب إفريقيا حرة مستقلة موحدة وديمقراطية لكل شعبها بكل ألوانه وبكل أديانه وبكل أثنياته، وكذلك الحال بموجب قانون "متحدون من أجل السلام"، دخلت الصين الشعبية بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد فشل المحاولات عبر مجلس الأمن، بموجب قانون متحدون من أجل السلام عضواً كامل العضوية في كل مؤسسات الأمم المتحدة بعد فشل المحاولات عبر مجلس الأمن، لأن لهذا القانون نفس صلاحيات مجلس الأمن الدولي وبالتالي نصبح دولة كاملة العضوية.

ثانياً؛ ندخل كل مؤسسات الأمم المتحدة الـ 63 وفي المقدمة محكمة الجنايات الدولية، العدل الدولية، اتفاقات جنيف الأربعة ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، حتى تصبح الأعمال العدوانية الإسرائيلية تحت سيف العزلة الدولية الكاملة وفرض العقوبات عليها، أي وقف الاستيطان بالكامل وإطلاق سراح الأسرى، والعودة إلى مفاوضات من نوع جديد مستندة إلى قرارات الأمم المتحدة وبرعاية المرجعية الدولية الموحدة؛ وأقصد بالتحديد الدول ال 5 الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن بدلاً من الانفراد الأميركي، ويجري التحضير لمؤتمر دولي شامل لحل قضايا الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، والعربي- الإسرائيلي وخاصةً الفلسطيني- الإسرائيلي بمرجعية قرارات الشرعية الدولية، وبمرجعية ورعاية الدول الخمس بالأمم المتحدة ينعقد مؤتمر دولي لحل قضايا الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي كما سينعقد في 22 يناير 2014 المؤتمر الدولي في جنيف لحل الأزمة الطاحنة السورية، وكما انعقد وانعقد وسينعقد من جديد بجولة جديدة من المفاوضات مؤتمر جنيف الدولي وإيران من أجل حل الأزمة في العلاقات الإيرانية مع دول الجوار، ووقف العالم مع ما يلبي المصالح الإيرانية السلمية؛ وبما يلبي مصالح كل دول الجوار السلمية، للعيش بحسن الجوار؛ ولذا أقول علينا أن نحتمي بهذه السياسة وليس بسياسة البحث عن صفقات ثنائية مغلقة أمام الفلسطينيين مفتوحة أمام الإسرائيليين على مدى 21 عاماً من التوسع الاستيطاني...

يا شعبنا.. يا شعوب أمتنا العربية.. أيتها الشعوب المناضلة من أجل التحرر الوطني والسلام والديمقراطية في العالم.. وحق الشعوب بتقرير المصير.. أقول للجميع الجميع لاحظوا هذا، 21 عاماً، كان مجموع المستوطنين في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة عند اتفاق أوسلو 93، كان فقط 97 ألف.. الآن بالقدس 300 ألف وبالضفة 400 ألف وحكومة نتنياهو تريد خلال 3 سنوات أن يصبحوا مليون حتى يصبح غير ممكن بناء دولة فلسطينية متصلة قابلة للحياة وعلى حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، هذه المفاوضات 21 سنة.

هناك من يقول ما هو البديل؟! نحن نقدم البديل، أولاً إنهاء الانقسام استقالة حكومة حماس في غزة، ثانياً: بمقابل هذا فوراً أبو مازن تستقيل حكومة الحمد الله وتتشكل حكومة توافق وطني ثالثاً: تلتقي اللجنة القيادية العليا الإطار المؤقت لمنظمة التحرير الائتلافية التي تتمثل فيها 13 فصيلاً واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والشخصيات المستقلة من أجل أن تفحص حكومة توافق وطني الموحدة على كامل اراضي الضفة وقطاع غزة وكذلك الحال موحدة لكل شعبنا في الضفة والقدس الشرقية وقطاع غزة.

رابعاً: نعود إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني لمنظمة التحرير بالتمثيل النسبي الكامل، هذه هي الاتفاقات التي وقعنا عليها جميعاً بغزة وبالقاهرة، 4 برامج وطورنا قانون الانتخابات ليكون بالتمثيل النسبي الكامل، الأرض المحتلة 67 دائرة واحدة، والشتات دائرة واحدة وعتبة الحسم 1% ويتم الترشح لـِسن 21 سنة لنفتح الباب للشابات والشباب وأيضاً التشريعي جزء لا يتجزأ من المجلس الوطني الفلسطيني.

هذه واجباتنا الفلسطينية وواجباتنا من أجل سياسة جديدة ومفاوضات على قواعد أممية مضمونة، قواعد قرارات الشرعية الدولية ومرجعية الشرعية الدولية..

 ذكرت ما هي السياسة الجديدة البديلة للمفاوضات الثنائية العبثية الجارية، في مقدمتها ننتزع حقنا بدولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة وأيضاً ندخل مؤسسات الأمم المتحدة كلها، فتصبح حقوقنا ليست فقط حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وأحرار العالم، بل أيضاً حقوق دولية تشمل كل العالم..، ومن هذا السياق أحيي موقف الاتحاد الأوروبي الذي سيبدأ بتطبيق القطيعة والعقوبات على كل السلع الزراعية والصناعية وعلى كل المؤسسات التعليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، قطيعة كاملة، وأحيي الجمعية الأكاديمية الجامعية الأمريكية التي تضم أكثر من 5000 جامعي في الولايات المتحدة الأمريكية "واتحاد اللغات الحديثة الأكاديمي الامريكي الذي يضم 28 الف اكاديمي الذين أعلنوا أيضاً أنهم سيطبقون العقوبات ويقطعوا العلاقات الأكاديمية مع كل الجامعات الإسرائيلية.

وأقول عند قرارات الأمم المتحدة وسيف العزل للسياسات الإسرائيلية وفي المقدمة الاستيطان والأسرى ووقف نهب الأرض...

وعليه مرةً أخرى أقول هذا هو الطريق للخلاص الوطني، أقول لشعبنا جميعاً في الوطن والشتات، أقول لشعبنا في كل أماكن تواجده أخاطب عائلات شهدائنا فنحن الآن نحتفل بعام جديد.. وأتوجه بهذا العام الجديد إلى كل العرب الفلسطينيين أينما كانوا ولكل العرب المسيحيين وكل العرب مسلمين ومسيحيين بموجب أعياد العام الجديد.. بالتحية على هذه الأعياد.. نحن علينا بعيدنا الفلسطيني.. أن نعيد بناء سياساتنا على القواعد التي ذكرت، أتقدم بهذه المبادرة بلغة واضحة المشتقة من البرامج التي وقعنا عليها وآخرها برنامج 4 مايو/ حزيران 2011 بالقاهرة بالحوار الوطني الشامل وقع عليها خالد مشعل، نايف حواتمة ومحمود عباس أبو مازن ورمضان شلح وماهر الطاهر وبسام الصالحي وواصل أبو يوسف وجميل شحادة وصالح رأفت وجميع الفصائل الفلسطينية بلا استثناء 13 فصيلاً... وأيضاً وقع عليها كل أعضاء ل.ت منظمة التحرير.. أقول من جديد هذه هي المعادلة الصائبة والصحيحة المشتقة والمستندة إلى تفاهمات شباط 2013؛ أيضاً بالحوار الوطني الشامل الذي انعقد بالقاهرة وانعقد أيضاً بعمان برئاسة الأخ أبو الأديب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، بذلك ننقذ أنفسنا ولا نبقى ندور بطريق مسدود بينما سياسات "إسرائيل" مفتوحة لا تنغلق أبداً والدليل على ذلك 21 عاماً من "مفاوضات الذئب والحمل"، 21 عاماً من الرعاية الأميركية الانفرادية.. و21 عام من السياسات الإنتظارية.. التي تتعلق بآمال من السياسة الأميركية، كانت النتيجة بأوسلو 93، 97 ألف مستوطن ونتنياهو يواصل ومنها 1400 أعلن عنها بالأمس جديدة وسيعلن أيضاً عن مستوطنات لا تتوقف وبالتالي لا لاتفاق الإطار الذي يتجاهل حتى الحدود الدنيا من حقوق شعبنا بتقرير المصير والدولة والعودة.. ولا لمدد زمنية جديدة، سنة سنتين ثلاثة بنفس السياسات، كما أعلن "صائب عريقات إذا اتفقنا على اتفاق إطار بأننا نحتاج إلى سنة كاملة حتى نصل إلى الحل النهائي"، هذا يعني سنة وراء سنة، هذا كله بعد تجربة 21 سنة يجب أن نتوقف؛ ونعود إلى الإجماع وبرامج الإجماع الوطني واتفاق 4 أيار 2011 وتفاهمات شباط 2013 ومن أجل العودة للأمم المتحدة لنبني أوضاعاً جديدة فلسطينية وعربية ودولية بشأن الحل لقضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على هذا الطريق علينا أن نتحد من جديد، لا نخسر الإجماع الوطني؛ بل ما نتفق عليه نحترم ونلتزم به ونعمل به، على هذا الطريق طريق النصر، بينما الانقسام طريق الفشل والهزيمة، على هذا الطريق طريق النصر، تدويل الحقوق الوطنية الفلسطينية ومؤتمر دولي ووضع إسرائيل أمام العزلة ومعها سياسات إسرائيل التوسعية الصهيونية- الاستعمارية الاستيطانية والعدوان اليومي من اغتيالات، واعتقالات والعدوان على قطاع غزة الشجاع نضعها تحت المحاكم الدولية وتحت قرارات الأمم المتحدة..

 على هذا كله أدعوكم، أهلاً بكم جميعاً، نمشي معاً بموجب قرارات الإجماع الوطني لتتوقف السياسات الانقسامية، وأدعو من جديد الإخوة التي دعوت أن نمشي بهذا الطريق الذي نبنيه وبنيناه وهذه المعادلات التي بنيناها وأتقدم بها لكم جميعاً أينما كنتم... وشعبنا... شعبنا عليه أن ينزل إلى الشوارع بعام 2014، "الشعب يريد إسقاط الانقسام"، "الشعب يريد وحدة وطنية"، "الشعب يريد حكومة توافق وطني" موحدة، الشعب يريد انتخابات رئاسية وتشريعية ومؤسسات منظمة التحرير وفي المقدمة المجلس الوطني بالتمثيل النسبي الكامل، هذا هو طريق النصر، بدونه فشل وتآكل وهزائم علينا أن نكسر القيود بين "الذئب والحمل"، والانفراد الأميركي وهذا الذي يؤدي إلى وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى، ويؤدي إلى وقف نهب الأرض، ويؤدي إلى تأمين حقوق شعبنا بتقرير المصير والدولة على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ويؤدي إلى عودة اللاجئين عملاً بالقرار الاممي 194.

أخيراً أقول لشعبنا لا يمكن تجاوزكم، لا يمكن تجاوز الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية مهما كانت الألاعيب والمناورات والأساليب والسياسات الإسرائيلية، أقول لشعبنا علينا أن ننزل للشوارع، "الشعب يريد إنهاء الانقسام، الشعب يريد حكومة التوافق الوطني الموحدة، الشعب يريد الانتخابات، حتى نوحد الشعب" كل الشعب بكل قطاعاته الاجتماعية، من البلديات والمحليات والجامعات إلى المرأة والشباب والمهنيات والنقابات، ونوحد المؤسسات التشريعية والرئاسية بقوانين التمثيل النسبي الكامل، لا احتكار ولا إقصاء.. ونوحد كل شعبنا في الوطن والشتات على قاعدة مجلس وطني فلسطيني جديد بقواعد وقوانين التمثيل النسبي الكامل.

بورك بكم، المجد لكم الخلود لشهدائنا

 كل شهدائنا، لكل أسرنا

الحياة الحرة المستقلة لشعبنا عملاً بشعارات الانتفاضات الكبرى، الشعب يريد الحرية والاستقلال