تقرير: أزمة سوريا... اختلاف اللهجة والمواقف

07:57 2013-10-12

أمد/ ابو ظبي - تقريرسكاي نيوز عربية: جاء تصريح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن ليلة الخميس/الجمعة في أثينا عن رؤية الناتو لحل سياسي في سوريا مكملا لسلسلة من التصريحات ذات اللهجة المختلفة تجاه الصراع السوري منذ موافقة الحكومة السورية على نزع أسلحتها الكيماوية.

ودعا راسموسن الحكومة والمعارضة في سوريا إلى المشاركة في مؤتمر جنيف2 لبحث مخرج سياسي مستبعدا أي حل عسكري في سوريا.

جاء موقف الناتو بعد يوم واحد من تصريحات رئيس وكالة حظر الأسلحة الكيماوية الذي أكد فيه تعاون الحكومة السورية الكامل مع فرق منظمته المكلفة بتدمير السلاح الكيماوي السوري.

وسبق ذلك ما بدا إشادة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتعاون سوريا في التخلص من سلاحها الكيماوي تنفيذا لاتفاق دولي، هو بالأساس روسي/أميركي بهذا الشأن.

حديث السياسة

ومنذ الاتفاق الروسي/الأميركي وخضوع سوريا التام له، ورغم القتال على الأرض، تغير الحديث عن سوريا في التصريحات الرسمية والإعلام ـ في العالم والمنطقة.

وزاحمت أخبار القتال بين الحركات المسلحة المتشددة وفصائل المعارضة الأخرى أخبار القتال بين قوات الحكومة ومسلحي المعارضة.

وكثرت الأحاديث الصحفية لمنافذ إعلامية دولية التي يدلي بها الرئيس السوري بشار الأسد متحدثا عن أن حكومته "تكافح الإرهاب". ولم يقتصر الأمر على القوى الغربية، بل إن هناك تسريبات في وسائل الإعلام عن "مغازلات" عربية للحكومة السورية في الآونة الأخيرة.

وبغض النظر عن شائعات رسائل سرية من قادة عرب إلى الأسد بهدف "تلطيف الأجواء"، فإن تغيرا ما طرأ على لغة التوجه نحو سوريا ليتقدم حديث السياسة حديث الحرب.

وتكفي الإشارة إلى أن لقاءات وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في واشنطن تناولت ما وصفته جريدة الرأي الأردنية بـ"حل سياسي يضمن أمن ووحدة سوريا".

عامل إيران

يرى كثير من المراقبين أن كل هذه التطورات لا يمكن فصلها عن ما بدا من انفراج بين إيران والغرب، خصوصا الولايات المتحدة.

وكتب كثيرون في الأيام الأخيرة عن قلق دول المنطقة، خاصة في الخليج، من التقارب الأميركي الإيراني ـ بل إن بعض المحللين أشار إلى محور رباعي جديد: أردني/مصري/سعودي/إماراتي في مواجهة أي صفقات تضر بمصالح دول المنطقة.

وربما كان الخاسر الأكبر في تلك الترتيبات هو تركيا، التي لا شك أن أي تفاهم إيراني/غربي بشأن سوريا ينتقص من دورها الذي كانت تطمح إليه في المنطقة.

بل إن الحديث المتصاعد عن صراع طائفي في سوريا يزعج تركيا أكثر ويثير مخاوف أمنية بدأ برلمانيون وسياسيون أتراك يعبرون عنها علنا.

اخر الأخبار