صحيفة تكشف وثائق مرسي والشاطر واجتماع المخابرات وأجهزة التجسس

00:50 2013-10-12

أمد/ القاهرة : كشفت مصادر مطلعة، أن الأجهزة السيادية وعلى رأسها المخابرات لديها كل الوثائق المتعلقة بالمعلومات التى ترسل للقيادة السياسية، ومنها الوثائق التى أرسلت للرئيس المعزول محمد مرسى والتى وصلت إلى الجهاز من الرئاسة.

وأوضحت المصادر أن من بين هذه الوثائق طلب المعزول من جهاز المخابرات مراقبة جميع قيادات جبهة الإنقاذ ونشطاء ثورين وحقوقيين و22 من الإعلاميين الكبار، وإعداد تقارير رسمية تدينهم وتعتبر بمثابة وثائق قانونية ضدهم يتم بناء عليها تقديمهم للمحاكمة وإصدار قرارات اعتقال لهم، وهو ما رفضه قيادات الجهاز.

أيضا هناك تسجيلات صوت وصورة لاجتماع الرئيس المعزول محمد مرسى مع العاملين بجهاز المخابرات، خلال زيارته لمقر الجهاز مرتين، وأيضا تسجيلات خيرت الشاطر الذى زار الجهاز مرتين أيضا، وشهد طلبات مغلفة بالتهديد والوعيد من الجهاز تسير فى نفس اتجاه طلبات "مرسى".. بجانب المعلومات والوثائق عن خطة "الشاطر" لإعداد جهاز مخابرات مواز، وأرسل عددا من شباب الإخوان لتركيا للتدريب على الأعمال الاستخباراتية.

أما الوثائق الخطيرة التى يحتفظ بها جهاز المخابرات، تورط خيرت الشاطر فى استيراد أجهزة تجسس غامضة، صناعة إسرائيلية ومستوردة من وكيل قبرصى وحاولت إدارة الجمارك مصادرتها، إلا أن تعليمات شديدة اللهجة صدرت من رئاسة الجمهورية، تطالب بالإفراج عنها وتسليمها لمندوب من مكتب الإرشاد، وهو ما تم بالفعل، ودخلت هذه الأجهزة المتطورة للغاية البلاد.

الأجهزة الأمنية تبحث حاليا عن هذه الأجهزة المتطورة، ومكان تواجدها نظرا لخطورتها، إذا ذٌرعت فى مقرات أجهزة الدولة الحيوية، وأن واقعة زرع أجهزة التنصت والتجسس فى مكتب النائب العام، كان الشرارة الحقيقية التى أعادت للأذهان دخول الشحنة للبلاد بتعليمات "مرسى"، وبدأت الترتيبات الأمنية للتوصل إلى أماكن تخزين هذه الأجهزة.

والوثائق التى تحتفظ بها المخابرات طوال عام من وصول الرئيس المعزول للحكم، خطيرة ولو تسرب منها القليل إلى ساحات المحاكم ستثير ضجة، وتضع رقاب "مرسى" و"الشاطر" ورفاقهما من القيادات الإخوانية البارزة تحت رحمة حبل المشنقة، ومعظم هذه الوثائق تصب فى خانة اتخاذ الرئيس المعزول قرارات تعرض الأمن القومى للبلاد لخطر داهم، ومن بينها أيضا السماح لقيادات إرهابية من حماس موضوعة على قوائم ترقب الوصول من دخول البلاد، تحت غطاء قانونى وشرعى من الرئاسة.

فواتير نفقات تنقلات وإقامة كل من المستشار محمود مكى نائب الرئيس المعزول، والدكتورة باكينام الشرقاوى، مستشارته السياسية كانت تتحول مباشرة لرئاسة الجمهورية لتسديدها دون حسيب أو رقيب، وتعد من الوثائق الهامة لدى جهاز المخابرات والتى تثبت تورط "مرسى" فى إهدار المال العام وطلبه زيادات ميزانية رئاسة الجمهورية عن ما كانت عليه فى عهد الرئيس السابق "محمد حسنى مبارك".

جهاز المخابرات استطاع أن يخترق اجتماعات مكتب الإرشاد ومعرفة ما دار فيها، وهو ما وصل إلى مسامع خيرت الشاطر وأخبر به الرئيس المخلوع قبل 30 يونيو، وقرر "مرسى" حينها إبعاد رئيس الجهاز ومساعديه، إلا أنه لم يلق القرار صدى لدى الفريق أول "عبدالفتاح السيسى"، وسأله عن أسباب القرار، فقال له: "من باب التغيير"، ولم يستطع الإفصاح له عن حقيقة أن الجهاز اخترق مكتب الإرشاد، ورفض مراقبة الإعلاميين ونشطاء الثورة وعدد كبير من الرموز السياسية.

الوثائق والمعلومات الخطيرة، التى تدين الرئيس المعزول، تتخذ أبعادا أخرى والتى تتعلق بالأمن القومى للبلاد، وعلاقة مصر مع عدد من الدول مثل تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقطر وإسرائيل، وألمانيا، بجانب حركة حماس، وأن هذه الوثائق موضوعة تحت عنوان "سرى للغاية" ولا يجب السماح بالاقتراب من هذه الملفات لأنها تتعلق بعلاقات مصر الدولية.

الضغوط زادت خلال الأيام القليلة الماضية على الفريق أول "عبدالفتاح السيسى"، وزير الدفاع، والحكومة، بمنح الإشارة للإعلان عن الحقائق على الشعب المصرى، ليعرف ماذا كان يدور فى الخفاء على يد الرئيس المعزول وجماعته، إلا أنه وحتى الآن هناك رفض تام لهذه المطالب.