البكاء على أطلال المخيم!!!

تابعنا على:   21:07 2013-10-11

يحيى رباح

ماالذي يجري لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في دول الطوق العربي، في العراق و سوريا و لبنان؟؟؟ و ما الذي يجري للشتات الفلسطيني القريب، في الكويت و ليبيا و مصر، و لماذا في أحداث الربيع العربي التي انفجرت منذ ما يقرب من ثلاث سنوات لأسباب داخلية وطنية تخص كل قطر على حدة، و بأدوات محلية صرفة حتى لو كان لها علاقة أو ارتباط بقوى إقليمية و دولية، لماذا يتحول استهداف الفلسطينيين كما لو أنه مكون رئيسي من مكونات هذه الأحداث الدراماتيكية؟؟؟

بداية:

أنا على المستوى الشخصي كمواطن فلسطيني استحث و أدعم و أثمن عالياً الجهود التي قام بها الرئيس الفلسطيني أبو مازن، بصفته رأس الشرعية الفلسطينية، للتخفيف من آثار ردات الفعل المبرمجة التي توجه من قبل قوى متعددة ضد الوجود الفلسطيني في مخيمات و تجمعات دول الطوق أو في المنافي القريبة، سواء بزيارته التي ذهب فيها من إقليم كردستان العراق إلى لبنان و ما بينهما، ليشعر القادة في تلك الدول، و يشعر العالم، أن القيادة الفلسطينية تتابع ما يجري لشعبها، و أنها تعرف الظاهر و الباطن لما يجري من أحداث مروعة تمس الفلسطينيين في وجودهم، و أن هذه الأحداث ليست جزءاً من السياق، بل الوجود الفلسطيني مستهدف لأسباب لا علاقة لها بأسباب الأحداث الجارية في المنطقة، و أن هناك قوى، و جهات و اختراقات بعينها هي التي تستهدف الفلسطينيين مستغلة حالة الإرباك الأمني لتلك الدول، و أن الفلسطينيين من خلال قيادتهم الشرعية و من خلال فعالياتهم الدائبة كانوا حريصين على التأكيد أنهم ليسوا جزءاً منهذا الصراع المفتوح!!! و أن هذا الاتهام الموجه لهم من بعض القوى السياسية في المنطقة لأسباب طائفية أو عرقية مناطقية أو سياسية هو اتهام مناف للحقيقة بالمطلق.

تصوروا هذا الانقلاب الخطير الذي حدث في السنوات العشرين الماضية، و السنوات الثلاث الأخيرة على وجه الخصوص، حيث كان الفلسطينيون عنصراً رئيسياً من عناصر الاستقرار في كل أماكن تواجدهم، في كل دول الخليج، في العراق، في سوريا، في لبنان، في ليبيا، و في أي مكان تواجدوا فيه في الوطن العربي، كانوا هم القوة الأقل إخلالاً بالنظام العام سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الجنائي إذا قيسو بغيرهم من الجاليات الأخرى، و أنهم لم ينغمسوا في أية صراعات داخل تلك الدول، و كانوا مصدر أمان و توازن.

و لكن الأحداث التي افجرت داخل العالم العربي، سواء بين دولة و دولة أخرى مثل العراق و الكويت، أو داخل كل دولة، كشفت لنا أن هناك برنامج خفي لا علاقة له بالأحداث الجارية و أسبابها، ينفذ ضد الوجود الفلسطيني، إلى حد أننا كفلسطينين كنا نشكو و نبكي من المخيم، و من المنفى!!!

هناك جهات تخاف من هذا الوجود الفلسطيني المتنامي المستمر، و تنظر إلى هذا الوجود بأهمية استراتيجية، و لذلك فهي تتحين الفرص للخلاص منه، و تستغل الأحداث و الإنفجارات الكبرى للانقضاض على هذا الوجود الفلسطيني!!! من هي هذه الجهات؟؟؟ و لصالح من تعمل؟؟؟ لماذا يلاحق الوجود الفلسطيني في العراق؟؟؟ و لماذا يدمر المخيم الفلسطيني في سوريا؟؟؟ و لماذا يعاقب المخيم الفلسطيني في لبنان؟؟؟

الأسباب التي تعلن بين فترة و أخرى هي أسباب زائفة لا وجود لها على أرض الواقع، و هذا يؤكد أن مخطط اقتلاع الفلسطينيين من مخيماتهم في دول الطوق المحيطة بإسرائيل لا تندرج في سياق الأحداث الجارية في كل بلد من البلدان التي تسضيف الفلسطينيين، بل هو مخطط له سياق خاص به، موجود قبل الأحداث و بعدها، و إنما هو يستغل ما يجري ليضرب ضربته و يتقدم إلى الأمام، و حراكنا الجدي و الواسع الذي يجب أن نستمر فيه مع هذه الدول هو ضروري، لأن الوعي الذاتي الفلسطيني مهم جداً في هذه المعركة.

 

[email protected]

[email protected]

اخر الأخبار