حماس ومصر

تابعنا على:   11:43 2014-01-12

أمد/ القاهرة - كتب د.مصطفى الفقي: إننى أدعو أشقاءنا فى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» إلى مراجعة علاقاتهم مع الجارة الكبيرة «مصر» باعتبارها دولة عربية إسلامية، وليست مجرد كيان سياسى يخضع لمؤثرات داخلية، خصوصًا بعد ثورة 25 يناير 2011، إذ إن كل الشواهد تقول إن خصوصية العلاقة بين حركة «حماس» و«جماعة الإخوان المسلمين» قد انعكست على المشهد المصرى، وعلى شعبية حركة «حماس» لدى المصريين. وأنا هنا لا أمضى وراء من يكيلون الاتهامات لـ«حماس» بحق وبغير حق.
بل إننى أظن أن «حركة المقاومة الإسلامية» فى فلسطين قد تعرضت مؤخرًا لحملة كان يجب ألا تضع تاريخها ونضالها فى مواجهتها، خصوصًا أننا قلنا ونقول دائمًا إن حركات الكفاح المسلح والمقاومة ضد الاحتلال لا يجب أن تأخذ مواقف حدية تجاه القضايا المختلفة، ولعلنا نتذكر ماذا خسرت المقاومة الفلسطينية عندما انحاز الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات للعراق عند غزو الكويت، وكيف عانى الفلسطينيون من تداعيات ذلك الموقف الذى لم يكن له مبرر.. إن على حركات التحرر الوطنى أن تقف على الحياد من الصراعات الخارجية، خصوصًا إذا كانت بين الأشقاء، لأن تلك الحركات الكفاحية تحتاج إلى دعم الجميع، ولا تقف مع سياسة ضد أخرى، لأنها لا يجب أن تخسر أى طرف مهما كانت الظروف.. إن حركة «حماس» مطالبة الآن باستعادة ثقة الشعب المصرى الذى لا غنى لها عنه، وذلك بإيضاح الصورة الحقيقية، وإدانة أعمال العنف التى تجرى فى مصر، كما أن عليهم أن يحددوا موقفهم من الجماعة الأم «الإخوان المسلمين».