على السريع ... الغرب يتحارب فيما بينه حتى أخر قطرة دم من دماء المسلمين

تابعنا على:   00:19 2014-01-12

اشرف الظاهر

مع احتدام الصراع الجاري اليوم بين مختلف القوى الغربية في تحقيق مصالحها وأطماعها وتطلعاتها في الهيمنة على المنطقة العربية يأتي هذا الصراع ليكشف عن حقيقية أن الأدوات التي يتخذها الغرب اليوم في محاربة بعضه البعض هم ممن انتسبوا للإسلام وحملوا اسمه فها هي التفجيرات في العراق تنفيذ اليوم بأيدي وتأمر من هؤلاء لتحصد معها المئات إن لم يكن الآلاف من أرواح المسلمين وها هي عمليات القتل جارية اليوم على قدم وساق في سوريا على النظام وأتباع الانجليز وها هي مصر أيضا تعيش في حالة من القتل والفوضى والاغتيالات والتي لا يتوانى الغرب الكافر وأعوانه عن إيجاد الجماعات التي تقوم بتبنيها كجماعة " أنصار بيت المقدس " وها هي دماء المسلمين تنزف بل تحرق في بورما دون أن يلقي إعلامنا العربي العاهر والمسيس والمجير في خدمة مشاريع الغرب ومخططاته أي ضوء عليها في الوقت التي تتسابق قنواته الفضائية على تغطية إعصار تايلند حاثة المجتمع الدولي على تقديم المساعدات لهم !! فالكل على ما يبدو اليوم أصبح يغني على ليلاه بعيدا عن أي ضوابط شرعية وأخلاقية .....

في هذا السياق ما زال يعيش بعض المسلمين في أوهام رغبة بعض الكافرين بمساعدتهم على التحرر من الاستعمار الأمريكي والمصالحة معهم بدلا من أمريكيا متطلعين بذلك إلى تحقيق نهضتهم بمساندة ومساعدة الكافر لهم وعلى حساب دمائهم وأرواحهم ومعاناتهم ناسين بذلك أو حتى متنكرين لما ذكره الله تعالى لهم في كتابه العزيز عن عدم رضا اليهود والنصارى عنهم حتى يردوهم عن دينهم ....

ولعل ما تجدر الإشارة له هنا وبحكم ما ورد في كتاب الله هو إن كل ما يفعله الكافر اليوم وأعوانه وعملاءه على اختلاف أشكالهم وألوانهم من أعمال ما هي إلا مناورات سياسية يحاول بها أن يذر الرماد في عيون بعض المرضى النفسين من العرب والمسلمين من اللذين قبلوا ورضوا بموالاة الكافرين على حساب موالاة الله ورسوله والمؤمنين فكل ما يفعله الغرب اليوم لا هم له منه إلا تحقيق مصالحه لا أكثر ولا اقل وخصوصا انه قد بات اليوم يتخذ من سفك المزيد من دماء المسلمين وأرواحهم طريقا له يسير به في تحقيق مصالحه وأطماعه الخاصة هذا ما كان قد أشار له وبوضوح عمله على تلجيم جملة إتباعه وأعوانه وحلفاءه من حكام وحركات وجماعات وعائلات بالاهتمام بتلميع أنفسهم في هذه المرحلة انتظارا منهم للأوامر التي ستصدر إليهم بالانقضاض على ثورة الشام ومشروع الخلافة الإسلامية ودون النظر كثيرا لدماء المسلمين التي أخذت تقطر نتيجة تخاذلهم عن نصرة إخوانهم في سوريا ناسين بذلك أنهم قد باتوا شركاء في جريمة قتل المسلمين والتلاعب بدمائهم وأرواحهم والذي سيحاسبهم الله عليها حسابا عسيرا في الدنيا والآخرة ...

لعل ما لا يريد إن يدركه مثل هؤلاء آن أرواح المسلمين غالية وان حرمتها عند الله تعالى أعظم من حرمة الكعبة وان تهدم حجرا حجرا وان حرمة إخضاعها لأي حسابات سياسية لصالح هذا الطرف وذاك ماثلة في كتاب الله وان ظاهرة التكتيك السياسي التي يتذرع بها البعض في تخاذلهم عن نصرة أمتهم وشعوبهم ودينهم إنما هي فلسفات ذهنية ليس لها أي مسوغ شرعي او أخلاقي وأنها لا تعدوا أكثر من كونها خطط أراد الغرب أن يحقق بها مصالحه ومصالح أتباعه وأعوانه وأسياده وحلفاءه كإسرائيل على حساب امة الإسلام ودينها ...ولو شاء الله وقدر ان يكون الرسول ص اليوم بين ظهرانينا لحثي في وجوه هؤلاء التراب على خيانتهم وتقصيرهم في نصرة أمتهم ودينهم ولتوعدهم بالعذاب الشديد في الدنيا والآخرة....

كما أن ما لا يريد أن يدركه هؤلاء أن بريطانيا التي تحاول اليوم أن تمسك العصا من المنتصف غير قادرة على تحقيق ما كانت قد وعدتهم به وان كل ما تقوم به اليوم من مناورات ما هي إلا محاولات تحاول أن تلجيم بها المسلمين عن نصرة بعضهم البعض لحين تمكنها هي وحلفاءها من تهيئة وتلميع أنفسهم أكثر فها هو النظام الأردني يستميت اليوم في رفع شعارات التحدي في الوقت الذي يغرق فيه الأهل في سوريا وفلسطين والعراق في دمائهم وها هم حكام الخليج يغرقون في مليء كروشهم وخلفياتهم بما لذ وطاب من المأكولات والشهوات في الوقت الذي يموت فيه المسلمين في مخيم اليرموك جوعا...

ولعل من المؤشرات الكثيرة التي أخذت تشير إلى أن أمريكيا وحلفائها باتوا اليوم أكثر قدرة على اللعب بسياسة الوقت في تحقيق مصالحهم هي جولات كيري المكوكية التفاوضية التي يقوم بها اليوم والتي تهدف بدورها إلى تلجيم حلفاء بريطانيا عن إعلان حل السلطة لحين تهيئة حليفتها إيران هي الأخرى.

أما فصل القول في ذلك كله فلا باس هنا من دعوة كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من المسلمين إلى قراءة ومراجعة بعض آيات الله الواردة في كتابه العزيز ذلك أنها اصدق بكثير من بعض التراهات والفلسفات الذهنية والمنطقة الزائدة والتكتيكات السياسية الفارغة والتي باتت لا ترقب في مسلم إلا ولا ذمة.اليوم ..... لذلك كان حقا على المسلمين سنة كانوا أو شيعة أن يعلموا بل أن يؤمنوا بموجب ما اخبرهم الله تعالى به في كتابه العزيز بان الغرب بشقيه لا تهمه أرواحهم ودمائهم ولا يهمه أن تبقى دماء أطفالهم ونسائهم ورجالهم وشيوخهم تسيل على عتبات الزمن في سوريا وغيرها من بلاد المسلمين ولو امتد هذا الزمن لسنين طويلة وان كل ما يهمه في ذلك هو تحقيق مصالحه لا أكثر ولا اقل وخصوصا وهو قد بات ينعم اليوم بالأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان والعيش الرغيد في ظل أوطانه وبلاده.....هذا ما كان قد اخبرنا الله تعالى به في كتابه العزيز فمن أراد أن يصدق كلام الله هذا فهذا سيكون عملا بمقتضيات الإيمان به وبصدق كلامه ومن لم يرد فهذا شانه.ولكن عليه أن يحذر أن يصيبه الله تعالى بعذاب اليم من عنده في الدنيا والآخرة فيخسر بذلك دنياه وآخرته وذلك هو الخسران المبين .... أن ما قد لا يعلمه الكثير من المسلمين اليوم أن الحياة الدنيا قد باتت تقف على عتبات نهايتها بما أخذت تظهره من شواهد ومؤشرات قد دلت عليها الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة لذلك وجب على كل مسلم أن يشمر عن ساعده وان يسارع في الانحياز والانتصار لامته ودينه وربه بعيدا عن الارتباط بأي مشاريع غربية تصب في صالح هذا الطرف وذاك وبدلا من أن يبقى بصمته وعجزه وغباءه كالشيطان " الأخرس " وشريكا في جريمة قتل المسلمين والتأمر على أرواحهم ودمائهم ... وإذا كان لابد لنا من التوجه بنصيحة للمسلمين سواء كانوا من أصحاب الولاء الانجليزي او الأمريكي فستكون ممثلة بآيات الله تعالى القائلة :

 ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )

 ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون )

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ )

 ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )

 ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى )

 

 

اخر الأخبار