المعارف الاسرائيلية تشترط استبدال المنهاج الفلسطيني بالاسرائيلي لإقرار موازنة مالية لمدراس القدس

تابعنا على:   14:36 2016-01-30

أمد / تل أبيب : كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن وزارة المعارف الإسرائيلية اشترطت على مدارس القدس المحتلة التي تدرّس المنهاج الفلسطيني استبداله بالمنهاج الإسرائيلي كي تحصل على الميزانيات المخصصة لها من الوزارة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا جاء وفق خطة استكملت الوزارة صياغتها قبل عدة أسابيع، موضحة أن قرار وزارة المعارف جوبه بانتقادات شديدة من قبل أكاديميين إسرائيليين وفلسطينيين.

وتعتمد الغالبية العظمى من المدارس في القدس المنهاج الفلسطيني، وتقوم بتدريسه، وذلك بناءً على ما جاء في اتفاق أوسلو، وفقط 8 مدارس من بين 180 مدرسة تعمل في القدس تدرس حاليًا المنهاج الاسرائيلي.

ورفضت الوزارة التعقيب على الموضوع، لكن أحد المطلعين على تفاصيل الخطة قال إنه بعد تمييز استمر لسنوات عديدة ضد التعليم في القدس، فإن وزارة المعارف تطلب من المدارس تبني مضامين إسرائيلية كشرط للحصول على موارد، معتبرًا أن ذلك "مخالفًا من الناحية التربوية والسياسية والأخلاقية".

وفق الخطة التي نشرتها الصحيفة الجمعة، فإنها تهدف إلى "تمكين مؤسسات قائمة تدرس بموجب المنهاج الإسرائيلي أو المؤسسات التي فيها مسار تعليمي بحسب المنهاج الإسرائيلي، وتشجيع مؤسسات أخرى على الدخول إلى المنهاج الإسرائيلي".

وبحسب معطيات بلدية الاحتلال في القدس، فقد ارتفع في السنوات الأخيرة عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية الإسرائيلية "البغروت"، بدلًا من التقدم لامتحانات الثانوية العامة الفلسطينية "التوجيهي"، إذ وصل العدد العام الماضي إلى 1900 طالب، وقد يصل بحسب توقعات البلدية إلى 2200 طالب.

وفي المقابل، وفق التوصيات التي رفعها "معهد أبحاث الأمن القومي" إلى الحكومة الإسرائيلية بهدف دمج فلسطينيي القدس في المجتمع الإسرائيلي من خلال "الالتفات إلى همومهم المعيشية بغية خفض مستوى التوتر الأمني"، فإن المعطيات أشارت إلى ارتفاع عدد المتسربين من المدارس في صفوف المقدسيين بـ20% في عام 2015 مقارنة بعام 2014.

بدورها، أكّدت لجان الآباء في القدس أن وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال تمارسان ضغوطًا شديدة بهدف الانتقال إلى المنهاج الإسرائيلي خلافًا لرغبة المقدسيين، وخلافًا للاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".

من جهة أخرى، قال وزير المعارف نفتالي بينت للقناة التلفزيونية العاشرة إنه "معني بدعم كل مدرسة تختار المنهاج الإسرائيلي، لأنه يريد الدفع بعملية الأسرلة".

وتقتضي الخطة، وفق الصحيفة، زيادة الساعات التعليمية لكل مدرسة تنتقل إلى المنهاج الإسرائيلي بشكل تام أو بشكل جزئي، كما تتضمن زيادة في ساعات الاستشارة والإثراء في الموسيقى والفن ودورات استكمال للمعلمين.

 

وشددت مصادر في الوزارة على أن المدارس التي لن تنتقل إلى المنهاج الإسرائيلي لن تحصل على زيادة في الميزانيات.

اخر الأخبار