قرار جائر ...والحل بالعودة

تابعنا على:   21:35 2016-01-29

ورد محمد

واقع مؤلم وشديد المأساوية ذاك الذي يجري في مخيمات الشتات الفلسطيني في لبنان , فمنذ أن نفذت الأونروا بنود المؤامرة على شعبنا الفلسطيني هناك لإجباره على الرضوخ والهوان وللإيقاع بمن تبقّى من أبناءه في براثن الهجرة من دول الجوار والإنتقال إلى لجوء آخر أشد قسوة وسواداً من الذي كان في عام 1948 حيث الدول الأوربية تفتح ذراعيها لهم لتلقي بهم في هاوية الضياع والموت الذليل !!!

إنها مؤامرة محكمة التخطيط والترتيب , كُتبت فصولها في دهاليز الثعبان الصهيوني بإشرافٍ أمريكي وأوروبي وبمداد خيانة عربي ؟!!

شعبنا في الشتات وهو يتقي بخيمته برد الشتاء وحر الصيف ومذلة الحياة منذ عشرات السنين وحتى وقتنا هذا , شعب مستهدف من عدوه ولمن نسي المجازر التي حصلت في لبنان فليعد إلى التاريخ ولمن استسلم للواقع المزيف فلينظر إلى معيشة الفلسطيني داخل تلك المخيمات المتهالكة !!!!!

لم تُترك وسيلة خبيثة وقذرة إلا واستُخدمت للنيل من الوجود والتواجد الفلسطيني في كل مكان لجؤوا إليه , وما احتمال شعبنا على كل مامرَّ عليه من معاناة والآم ومطاردات إلا صبر الآمل في العودة والنصر !!!

وبما أنّ العودة يحاولون إخراجها عن مسارها الحقيقي واللعب بحقها وحقوق شعبها والاستسلام إلى مفاوضات وقرارات جائرة أعادت ساعة ثورتنا ونضالنا إلى الوراء كثيراً بحيثُ لم يعد خيار لهذا الشعب البائس اليائس سوى الموت أو الحياة ...

ولكن لأننا شعب حر وعزيز ولانزال بكرامتنا وكبريائنا نعجز الدنيا ونذهل الكون بأطفالنا وشبابنا وشاباتنا ورجالنا ونسائنا وشيوخنا علينا أن نقف في وجه تلك المنظمة الغير إنسانية لإنجرارها وراء دعوات صهيونية للنيل من كرامتنا وحياتنا ولانستجديها بل لنقوم بعمل يجبرها ويجبر من تحالف ضدنا معها للرضوخ لمطالبنا البسيطة التي هي حق واجب على كل دول العالم والتي لايشكرون عليها ولا على أي شيء قدموه لشعبنا المشتت الصابر على أقسى ظروف الحياة وأصعبها , والحل هو بالزحف إلى حدود دولة فلسطين والاعتصام هناك حتى يعلم كل المتآمرين أن صبر شعبنا قد نفد وأنّه اليوم أصبح الخيار الوحيد له إما الموت المُهين في دول شتات هي بقية دول ؟!!

أو الموت الشريف في الوطن رغماً عن أية حدود وأسلاك واتفاقيات لا تحمي طفلاً لنا من الموت ولا أباً ولا أماً من الألم ولا ولداً وبنتاً من حقهم الإنساني في التعليم ....

نحن لانريد هجرة جديدة إلى الذل والضياع الأوروبي , ولانريد البقاء في دول الشتات والدول التي يسمونها على سبيل المجاز المضحك الشقيقة فقد أمعنوا في مهانة شعبنا وظلمه وتحميله أوزاراً كبيرة ونعته بصفات الإرهاب , نحن نريد العودة سواء أمعنت الأونروا في عقابها أو استجابت , وسواء رضيت الدول العربية أم رفضت وسواء زمجرت أمريكيا وغضبت أوروبا , فوضعنا في ظل الفتات العربي المبعثر المتخبط لايحتمل سوى قرار العودة شاء من شاء وأبى من أبى ومن يعترض فليقتات من مزابل التاريخ لأنه سيرمى هناك عاجلاً أم آجلاً أوليشرب من البحار التي عجت بجثث موتى الرحيل نحو المجهول !!!

لابارك الله فيمن خطط وقرر ونفذ وصمت على مثل تلك القرارات الجائرة .....

اخر الأخبار