محدث - الكشف عن قيام امريكا وبريطانيا بالتجسس على إسرائيل وتخترقان بث طائرات الاستطلاع

تابعنا على:   10:43 2016-01-29

أمد/ تل أبيب: كشف موقع "ذي انترسبت" المتخصص في تغطيه قضايا الأمن القومي، اليوم الجمعة، أن الاستخبارات الأميركية والبريطانية اخترقتا البث المشفر للطائرات الإسرائيلية بدون طيار في إطار عملية "الفوضوي" وذلك منذ 18 عاما من داخل قاعدة عسكرية محصنة في جزيرة قبرص.

وتأتي هذه المعلومات نقلا عن تسريبات المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) إدوارد سنودن الذي سرب تفاصيل برامج أميركية هائلة لجمع معلومات استخبارية.

ويعتقد أن سنودن الذي فر إلى هونغ كونغ ثم إلى موسكو أخذ 1,7 مليون وثيقة مسجلة على الكمبيوتر.

وكشفت الوثائق التي سربت عن برامج هائلة تديرها وكالة الأمن القومي التي جمعت معلومات بشأن البريد الالكتروني والمكالمات الهاتفية واستخدام الانترنت بواسطة مئات الملايين من الأميركيين.

ووفقا لما تم الكشف عنه، فقد مكنت هذه البيانات من تعقب عمليات الطائرات الإسرائيلية بدون طيار في كل من قطاع غزة وسوريا إضافة إلى إيران. وقال مسؤول أمني إسرائيلي تعقيبا على التقرير "هذه المعلومات بمثابة زلزال، وهذا هو التسريب الأخطر في تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية".

وقال التقرير "إن جمع المعلومات التي تقوم بها إسرائيل من خلال هذه الطائرات غير المأهولة تنتشر في غزة والضفة الغربية وعلى امتداد شرق المتوسط، مما أدى إلى التخطيط والاعداد للقصف في إيران، وزودت بعض هذه الطائرات بصواريخ وقنابل تستخدم لتنفيذ عمليات الاغتيال، وتنطلق هذه الطائرات من عدة قواعد في إسرائيل، من صمنها تل نوف، بلماحين وعين شيمر".

وبحسب عملية "الفوضوي" فقد تعرفت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أولا بأول على بنك المعلومات، الأهداف، التفضيلات، القدرات، من خلال الاستخبارات التي تجريها إسرائيل.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "هذا أسوأ تسريب في تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية، انهم يقومون بتجريدك من معلوماتك وانت مضطر للقبول بالأمر الواقع، ولا نملك حتى الآن الوسائل الآمنة التي تحجب عنهم هذا التعقب".

وتهدف هذه العملية الاستخبارية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا القائمة منذ العام 1998. لفك رموز الارسالات واعتراض كل ما يصل من تشفيرات من قبل القوى الرئيسية في الشرق الأوسط، من خلال القوات الجوية وأنظمة الأسلحة المتطورة والرادار. إضافة الى تتبع حزب الله ومصر وتركيا وإيران وسوريا، ولكن وسط هذه العملية، التي أطلق عليها اسم "فوضوي"، كانت إسرائيل هي من تم استثمار جل الموارد في تقفي أثرها.

وجاء هذا التقرير في الوقت الذي تستمر فيه الولايات المتحدة في التجسس على اتصالات نتنياهو بالرغم من تعهدها بعدم التجسس إلكترونيا على حلفائها، حسب تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" من كانون الأول/ديسمبر المنصرم.

ولم ينف البيت الأبيض تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، وإن كان أكد على قوة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ورفض مكتب نتنياهو وكذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على الموضوع.

وكان الرئيس باراك أوباما قد تعهد بتقليص التجسس الإلكتروني على الحلفاء بعد أن كشف سنودن الجزء الأكبر من بيانات التجسس قبل سنتين.

وقررت الإدارة الأميركية عدم إزالة أجهزة التجسس وذلك بسبب صعوبة إعادة زرعها، بل اكتفت بعدم تحليل بيانات تلك التي تخص حلفاء مقربين من قبل وكالة الأمن القومي، حسب التقرير المنشور في الصحيفة.