تأكيدا لخبر "امد للاعلام":

مصدر فلسطيني يؤكد استقبال مشعل للرجوب ويقول: لجوء "حماس" للمصالحة خروجا من "أزمتها"

تابعنا على:   17:16 2014-01-09

أمد/ القاهرة: كشف مصدر قيادي فلسطيني كبير لصحيفة "الحياة" اللندنية، عن اجتماعاً عقد مساء أول من أمس جمع بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب في العاصمة القطرية الدوحة۔

وقال المصدر للحياة: أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" ارسل الرجوب مبعوثاً عنه للقاء مشعل على خلفية عدة الإتصالات الهاتفية المتكررة التي أجراها اسماعيل هنية مع الرئيس عباس كاشفاً للحياة عن نتيجة هذه الاتصالات والتي مفادها ما أكده هنية لعباس خلال اتصاله الهاتفي الأخير معه و الذي تضمن مايلي

أولا : موافقته (هنيه) على تشكيل حكومة توافق وطني يرأسها الرئيس الفلسطيني .

ثانيا: تحديد موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ثالثا: أن لا تشكل " حماس عقبة او عائق أمام تحقيق أي تقدم في المسار السياسي(..) بل ستكون عامل ايجابي.

واعتبر المصدر أن هذا التوجه الايجابي من حماس نحو المصالحة جاء بضوء أخضر من مشعل لافتاً الى أن هنية هو رئيس الحركة "حماس" في غزة ونائب لرئيس مكتبها السياسي خلفا لأ بومرزوق وفق الانتخابات الداخلية الأخيرة للحركة۔

ورأى أن حماس معنية تماما بإنجاز المصالحة اليوم قبل غدا مشيراً الى ضغوط على قيادات الحركة سواء الموجودين في الخارج أو في داخل غزه.

وقال: حماس تمر بحالة اختناق سياسي بالاضافة الى الحصار الخانق في غزة (..) جميعهم لديهم شعور بأنهم محاصرين "۔۔۔" لذلك فالمصالحة قد تفتح لهم آفاق جديدة۔

وتوقع المصدر أن يكون الرجوب بحث مع مشعل بعض الترتيبات و الإجراءات لتطبيقها على الارض و كذلك خطوات يجب أن تقدم عليها حماس من أجل بناء الثقه  مشيراً الى سماح حماس بعودة قيادات في حركة فتح الى غزة و كذلك الإفراج صباح أمس الأربعاء عن أعداد من المعتقلين  بخلفية "قضايا أمنية" من كوادر حركة "فتح" .۔

وأعتبر المصدر أن لجوء حماس الى المصالحة كمخرج من أزمتها الراهنة هو أفضل الخيارات المطروحة، و لكن هل سيحل مشكلة حماس أم لا؟! لافتاً الى أن مصر عاملاً أساسياً في هذه المسألة، وتساءل : لا أعلم هل ستتعامل مصر مع خطوة ابو مازن بنظرة ايجابية أم العكس، وهل مصر متحمسة لاستئناف دورها في رعاية المصالحة في ظل الأزمة الراهنة مع حركة حماس وخصوصاً عقب الاتهامات الأخيرة للحركة "حماس" بأنها ضالعة في تفجير مبنى مديرية الأمن في المنصورة!

و على صعيد المسار السياسي , وفي تساؤل: كيف يمكن أن تكون حماس عاملا إيجابيا أجاب : حماس لن تقحم نفسها في الشأن السياسي و ستدعم عباس في خياراته بشكل مباشر أو غير مباشر, مرجحا بأن الرئيس الفلسطيني لن يتجاوز سقف المبادرة العربية , مستبعدا أن يقدم (عباس) على تنازل كبير, وقال: أبومازن ملتزم بإطار محدد صعب جدا أن يتجازه.

وربط المصدر بين أجواء المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس  وبين الزيارة الحالية التي يقوم بها النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان إلى  القاهرة و استقبال وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي له الاثنين الماضي, مشيرا إلى الخصومة التي تكاد تصل لدرجه العداء بينه و بين الرئيس الفلسطيني.

و قال: لا نعلم كيف يقيم المسؤوليين المصريين التقارب الراهن بين حركتي فتح و حماس(..) وهل القاهرة تنظر بمنظور إيجابي للتقارب بين حركتي فتح و حماس و تبارك إجراء مصالحه فيما بينهما ؟  أم أن استقبالها لدحلان مؤشر سلبي و رسالة غير مباشره لعباس تعكس عدم رضاها على هذه الخطوة.

وكان الرئيس الفلسطيني عبر عن استيائه للزيارات المتكررة لدحلان إلى القاهرة و استقباله من قبل كبار المسؤولين فيها و إجراء محادثات معهم و تدخله في عده قضايا منها تشغيل معبر رفح و السماح للطلاب بمغادره غزه للالتحاق بجامعاتهم في الخارج، وإستجابه المسؤولين المصريين له ۔