الاجتماع العربي الاول في فلسطين

تابعنا على:   00:46 2014-01-09

عادل عبد الرحمن

إلتأم إجتماع إتحاد الاذاعات العربية / اللجنة العليا للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية في دورته ال 17 بالامس في مدينة رام الله بحضور أمين عام الاتحاد صلاح الدين معاوي، ورئيس اللجنة العليا للتنسيق رمضان الرواشدة ونخبة من ممثلي المؤسسات والقنوات العربية (المصرية والسعودية والاردنية والتونسية والكويتية ... إلخ) وصل عددهم ل25 من أصل 72 مدعوا، لان الجزء الآخر منعتهم سلطات الاحتلال الاسرائيلية من الدخول، لانها لم تمنحهم فرصة الدخول الى الوطن الفلسطيني، رغم تدخل الرئيس محمود عباس شخصيا ومتابعة رئيس هيئة الشؤون المدنية، حسين الشيخ جهات الاختصاص الاسرائيلية. الامر الذي يدلل على ان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية  ليست معنية بخيار السلام، وترفض ممارسة دولة فلسطين دورها في إطارها العربي والاقليمي والدولي، وتريد ان تؤكد للقاصي والداني، أنها صاحبة اليد الطولى في قهر إرادة الشعب الفلسطيني.

وللأسف الشديد ان الولايات المتحدة، الراعي الاساسي لعملية السلام الفلسطينية / الاسرائيلية، والراغبة باحداث نقلة في جدار الاستعصاء القائم ولو كان عبر صيغة إطار مطاطية، لم تفعل شيئا تجاه الاجراءات العدوانية الاسرائيلية. ولم تطلب من حكومة نتنياهو تسهيل مهمة عمل مؤسسات الدولة الفلسطينية، ومنحها شخصيتها الاعتبارية كمقدمة لتحقيق خطوة نوعية في عملية التسوية السياسية. والشيء بالشيء يذكر أيضا باق اقطاب الرباعية الدولية ( رغم التباين النسبي بينهم في العلاقة مع قطبي العملية السياسية الجلاد الاسرائيلي والضحية الفلسطيني) لم يطالبوا القيادة الاسرائيلية بالكف عن السياسات القهرية الاحتلالية، التي تنتهجها ضد القيادة والشعب العربي الفلسطيني وضيوف دولة فلسطين. وهكذا مسائل إجرائية تفصيلية ليس مطلوبا من قيادة المنظمة او الدولة او الحكومة الفلسطينية طرحها صباح مساء على اللجنة الرباعية الدولية ولا على الولايات المتحدة، لان الضرورة تملي على الاقطاب مجتمعين ومنفردين إلزام دولة الابرتهايد الاسرائيلية بتقديم كل التسهيلات الضرورية لحركة المواطنين والسلع داخل المدن الفلسطينية واجنحة الوطن الشمالية والجنوبية بما فيها القدس الشرقية، والسماح لحركة التصدير والاستيراد دون قيود، واصدار كافة التسهيلات المطلوبة لضيوف دولة فلسطين اي كانت جنسياتهم واسماؤهم ومواقعهم والمؤسسات، التي يتبعوا لها، وذلك لتمهيد السبل امام تمكن مؤسسات الدولة المرتقبة والمنظورة في الافق غير البعيد من أخذ دورها ومكانتها في اوساط الشعب والمؤسسات المناظرة لها على الصعد العربية والاقليمية والدولية.

الاجتماع العربي الاول الذي يعقد في فلسطين، رغم كل المعيقات الاسرائيلية يعتبر خطوة هامة ورائدة في التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني وقضيتة، وشد أزره في الدفاع عن هويته وشخصيته الوطنية والقومية، والتعرف عن قرب على معاناته اليومية مع دولة الاحتلال الاسرائيلية، والاسهام كل من موقعه وعبر مؤسسته الاعلامية مرئية ام مسموعة في فضح تلك الاجراءات العدوانية، اضف الى تمتين اواصر العلاقات الاخوية المشتركة بشكل مشترك وثنائي، وفتح الافق امام المؤسسات والاتحادات والمنابر العربية الاخرى الرسمية والاهلية لعقد دوراتها في فلسطين وفق تقديرات الهيئات القيادية الفلسطينية والعربية. كما ان عقد الدورة في رام الله يشكل ردا قويا على ادعياء التطبيع، والمروجين للبضائع الفاسدة والشعارات الخاوية من المضامين الوطنية والقومية، ويفتح الافق امام العرب لشد الرحال الى المدينة المقدسة لمؤازرة اهلها ومؤسساتها لحماية طابعها العربي الاسلامي / المسيحي.

خطوة إتحاد الاذاعات العربية واللجنة العليا للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية تعتبر سابقة مهمة في عقد دورتها السابعة عشر في دولة فلسطين العربية، وإسهام يعتز به من قبل مكونات اركان القيادة الفلسطينية. كما ان الكلمات، التي القاها الاشقاء العرب في افتتاح الدورة المذكورة بحضور رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدلله، التي خرجت عن المألوف، كانت كلمات من القلب الى القلب، مشحونة بعواطف الاخوة العربية، جميعها المباشرة او التي عبر الفيديوكونفرنس عكست عمق التضامن العربي لاشقائهم في فلسطين.

اهلا وسهلا بالاشقاء العرب الذين تمكنوا من دخول الاراضي الفلسطينية ، والذين لم يتمكنوا من الدخول وواصلوا متابعة اعمال الدورة من العاصمة الاردنية عمان عبر الفيديو كونفرنس. وستبقى فلسطين وشعبها ستبقى مفتوحة لهم في كل زمان رغم قهر وانتهاكات دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

[email protected]