بوشكوف: اختطاف رئيس الوزراء الليبي دليل على فشل عملية الناتو

تابعنا على:   02:50 2013-10-11

أمد/ موسكو : يرى أليكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما (مجلس النواب) للبرلمان الروسي، أن اختطاف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أتى دليلا على فشل عملية الناتو في هذه البلاد.

وقال البرلماني الروسي المعروف ذلك عبر حسابه على موقع التاواصل الاجتماعي "تويتر".

وكتب على وجه الخصوص: "سلطة المسلحين بدلا من سلطة الشعب.. مجهولون يخطفون رئيس الوزراء الليبي ويقتادونه في اتجاه مجهول.. الناتو يفتخر بعمليته في ليبيا ويعتبرها نجاحا، لكن ما نشهده في ليبيا هو الديمقراطية المسلحة المباشرة. إن نجاح الناتو أشبه منه بالفشل".

يذكر أن مسلحين ختفوا اليوم الخميس رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ست ساعات قبل إطلاق سراحه، في أحدث مؤشر إلى الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي قبل عامين.

وعقب الإفراج عنه قال  زيدان خلال اجتماع للحكومة أذاعه التلفزيون إن الليبيين يحتاجون إلى الحكمة لا التصعيد للتعامل مع هذا الموقف. وشكر زيدان بعض المقاتلين السابقين الذين ساعدوا في الافراج عنه وحثهم على الانضمام إلى القوات المسلحة النظامية.

وجاء احتجاز زيدان فجر الخميس بعد خمسة أيام من قيام قوة سرية خاصة أميركية باعتقال القيادي في القاعدة أبو انس الليبي في طرابلس واقتياده إلى سفينة حربية أميركية خارج ليبيا، ما أثار استنكار الحكومة الليبية.

وزادت عملية الخطف رغم قصرها اضطراب الأوضاع في ليبيا عضو منظمة (اوبك) حيث تحاول الفصائل المتناحرة السيطرة على الثروات النفطية التي توفر الجزء الأكبر من عائدات الحكومة.

وخطف علي زيدان من فندقه في طرابلس حيث يقيم منذ أشهر لدواع أمنية.

وفوجئ حراسه الشخصيون بالهجوم وعكسوا تماما صورة قوات الأمن الليبية غير المنضبطة وضعيفة التدريب.

وفي انتظار الانتهاء من بناء الجيش الوطني، أصبحت الميليشيات التي حازت خبرة عسكرية من قتالها قوات معمر القذافي في 2011، تتصدر المشهد مستفيدة من الفراغ الأمني بعد الإطاحة بنظام القذافي.

وبعد انهيار النظام السابق وتهاوي المؤسسات معه، كلفت السلطات الانتقالية الثوار السابقين بمراقبة الحدود والسجون والمنشآت الاستراتيجية للبلاد ما منح هذه الميليشيات شرعية وإحساسا بأنها فوق العقاب.

ومنحت السلطات العديد من الامتيازات والعلاوات لهذه المجموعات المسلحة التي استولت على ترسانة عسكرية مهمة إثر نزاع 2011.

واستفادت هذه الميليشيات من مواقعها لمراقبة التهريب وممارسة الابتزاز.

وترفض هذه المجموعات ذات الإيديولوجيات والولاءات المتنوعة، بشدة وضع السلاح رغم خطط عدة اقترحتها الحكومة لدمج عناصرها في أجهزة الدولة خصوصا أجهزة الأمن. ولتبرير الرفض يقولون "الثورة لم تنته" وأنهم سيحتفظون بسلاحهم لحين تحقيق أهدافها.