بمخيم اليرموك معجزة حقيقية

تابعنا على:   23:02 2014-01-04

حماد عوكل

هكذا أبدأ مقالي بالحديث عن معجزة بمخيم اليرموك نعم أنها معجزة حقيقية تنتظركم بين السطور .

مليون لاجيء فلسطيني بمخيم اليرموك يعيشون وقد رفضت الأمم المتحدة الاعتراف به كمخيم للاجئين ، لا يبتعد كثيرا عن دمشق لكنه قلب الفلسطينيين بسوريا وقد كان وما زال مخيم اليرموك بارة عن جمرة في حلق الاحتلال الاسرائيلي لما كان يفعله هذا المخيم لابنائه المهجرين قصرا عن اراضيهم واهليهم ، لكن الحال قد تغير كما تغير الكثير من الشعب العربي والجغرافيا العربية بل ذاد الألم .

لقد كان مخيم اليرموك عبارة عن شعلة تجارية بقلب سوريا حيث أن التجار كانوا يمرون به ويتفاعلون مع اسواقه ، كما أن هذا المخيم كان منارة علمية بين ابناء الشعب الفلسطيني فهو مليء بالمعاهد والمدارس وقد رفض الفلسطينيون ان يتفرقوا منه بل بقوا تحت اسم واحد واخوة واحدة ومقاومة واحدة على امل ان يعودوا بالشمس من جديد ليزرعوا سنابل الوحدة والبقاء الفلسطيني .

لقد رفض الفلسطينيون في مخيم اليرموك ان يكونوا طرفا في اي اشتباكات مسلحة او قرارات قد يتخذها اي طرف من اطراف القتال بسوريا الا ان هناك ايادي خفية تعمل على اخفاء هذا المخيم عبر حصار قاتل وقصف مميت يجعل الكل الفلسطيني هناك يعاني من الموت المحتم ، منذ بدء الاحداث السورية والانقسام العربي العربي بدء اخرون في دمج مخيم اليرموك في تلك الاحداث مما جعله يفيض بالشهداء الذين لا حول لهم ولا قوة وتفيض المنازل بالدماء الساخنة ليشربوها تجار الدم ، لقد دس للفلسطينيين بمخيم اليرموك فخ حقير وقع فيه كل الفلسطينيين دون ان يتقدموا شبرا واحدا ضد اي اعتداء عليهم ، لقد رأينا بأعيننا جميعا ما يحدث هناك بمخيم اليرموك من مجازر دموية بحق الفلسطينيين وكأن القاتل يريد أن يمسح كل فلسطيني يحلم بالعودة لوطنه الام فلسطين .

لقد اخذ القتال مجرى اخر في مخيم اليرموك ليدخل بوابة حصار طويل الامد وكأنه حصار للموت لا حصار للإستسلام ، حيث نرى كل يوم ونسمع الفلسطينيين هناك يموتون قصفا وذبحا وجوعا ، مشاهد الصومال تتكرر هناك للفلسطينيين فلا طعام ولا شراب ولا حياة ولا مسكن فقط الموت هو الحياة الوحيدة هناك ، فقد رأيت لكثير من الصور لمخيم اليرموك وشهدائها أولائك الفلسطينيين أجسادهم جلد وعظم من هذا الحصار الخانق والقصف المميت لمخيم اليرموك ، مخيم اليرموك أحبتي يعاني الموت والضياع يعاني الضياع الجديد لفلسطين مخيم اليرموك احبتي يجوع فيه كل شيء حتى ان الفلسطينيين هناك يأكلون ما تبقى من جثث الحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط وللاسف هذه حقيقة مؤلمة يمر بها أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك .

الفلسطينيون بمخيم اليرموك لا يريدون دموعكم فدموعهم تكفي لملء البحر ولا يريدون صلاتكم فصلاة المظلوم تكفي ليحيا حياة الخالدون مخيم اليرموك يريد صوتكم و أفعالكم و أقوالكم لا يحتاج لصمتكم وصوركم مخيم اليرموك يقول سجل انا فلسطيني وينادي الكل الفلسطيني والكل العربي والكل العالمي ليتدخل بشيء من الكرامة البشرية ليعلن عن احيائه من جديد كي ينير الدرب والامل للفلسطينيين هناك ، لقد بات مخيم اليرموك عبارة عن مقبرة جماعية يردم كل يوم بضع امتار منه ومنع عنه كل شيء فلا شيء سوى الصراخ والقصف والحصار لذلك كفلسطيني اقول للعالم كله انني لن انسى مخيم اليرموك ولن انسى كل شهيد فلسطيني يسقط هناك خلال صمتكم والعار سيبقى ملاحق لكم .

بالنهاية لابد وانكم تتساءلون عن المعجزة التي حدثتكم عنها في باديء الأمر أتعرفون احبتي ما هي المعجزة في مخيم اليرموك أنه سيبقى رغم كل ذلك إلى أن تخرج منه نساء يلدن جيل التحرير لكل الأرض فمنكم الصوت ومنهم الشهداء ، لا تتركوهم و ناشدوا كل العالم ان يتدخل العالم لوقف ما يحدث بمخيم اليرموك من مجازر سيحاسبكم التاريخ على صمتكم وهوانكم .

شكرا لسعة صدركم واذكركم ان مخيم اليرموك يمحى من عن خريطة فلسطين التي تسكن في قلب كل فلسطيني وان كان هو الوطن المؤقت فالانسانية لاجل البشر هناك تستصرخكم ان تنقذوه وتنادوا بمنقذ له ن هذا الدمار والحصار المميت .