قطاع غزة : جمهورية الكاشو والكابوكي والحلبي

تابعنا على:   13:21 2014-01-04

حسن عطا الرضيع

استهلاك المسكرات سنويا 6600 طن وشهرياً550 طن , بواقع 50 مليون دولار سنويا!!

تعددت النظريات الاقتصادية المفسرة للاستهلاك وإن أغلبها يتفق بأن نسبة كبيرة من التغير في الدخل يؤول ويذهب للاستهلاك وجزء ضئيل يذهب إلى الادخار, وهذه النظرية كُسرت على أعتاب معبر رفح البري والذي يربط قطاع غزة بجمهورية مصر, القطاع الصغير بمساحته والمكتظ بعدد سكانه والمتنامي في تناقضاته والمعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي والانقسام السياسي, قطاع غزة الذي يعاني من مشكلات اقتصادية متفاقمة منذ عقود وأبرزها غياب الطابع الإنتاجي وتراجعه لصالح الطابع الاستهلاكي الذي يتسم به الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام والغزي بشكل خاص, حيث ما زال الفلسطيني مجتمعاً استهلاكيا بحث ولم يُنتج منذ سنوات وان تعددت الأسباب المتمثلة بالاحتلال وسياساته وطبيعة النظام الاقتصادي والاجتماعي القائم والذي يعتمد في الأساس على المساعدات والمنح الخارجية ,كذلك محدودية الموارد ومحدودية الرؤى الاقتصادية للحكومات الفلسطينية المتعاقبة والتي ما زالت تهتم في موازناتها بالأمن وبالنفقات التحويلية والتشغيلية على حساب نفقات التطوير والبحث العلمي ومشروعات التنمية الاقتصادية , وعند النظر بالمؤشرات الاقتصادية الكلية في الاقتصاد الفلسطيني نلاحظ تراجعا كبيراً ومستمراً في المؤشرات وخصوصا تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي وزيادة معدلات الاستهلاك بنسب تفوق الناتج المحلي الإجمالي ,فإجمالي الاستهلاك الكلي من العام1995-2012)) يساوي 9.68)) مليار دولار مقابل إجمالي الناتج المحلي الاجمالي لنفس الفترة ويساوي (76.5) مليار دولار, هذا يعني أن المجتمع الفلسطيني يستهلك أكثر مما ينتُج ويمكن صياغة معادلة الاستهلاك بالاقتصاد الفلسطيني على النحو التالي:

C=a+1.2Y

وهذا يُسير إلى وجود إختلالات هيكلية بنيوية في الاقتصاد الفلسطيني.

اخر الأخبار