التوقيع على إنهاء الانقسام بالأحرف الأولى

تابعنا على:   17:06 2014-01-03

اياد جودة

كل علماء الفلك متفائلين بأنه لازال هناك متسع من الوقت لكي نتقاتل وان أمامنا مزيدا من الوقت لاستمرار الانقسام . كل هذه التوقعات أتمنى ان تكون غير صحيحة خصوصا بعد تصريحات الرئيس مؤخرا التي تفائل فيها بقرب حدوث انفراج لم تتوقف الأمور عند هذا التصريح السيد إسماعيل هنية أيضا وعد بأننا سنرى مفاجئات على صعيد الوحدة والمصالحة الاجتماعية قريبا . عد كل هذه التصريحات وبعد التنبؤات الفلكية بما يخص المصالحة اسمحوا لي ان أقول ما مقتنع به وهو إنني لا زلت مصدقا ومؤمنا ان قيادات الشعب الفلسطيني العظيم من فتح وحماس تستطيع انجاز المصالحة في التو واللحظة ان ثقتي بكم لن تتزعزع أبدا وسأظل أقول بانتا قادرون وسأظل أقول بان الوطنية الفلسطينية كبيرة جدا عندكم وأنكم قريبون بإذن الله . طبعا نحن لن نذكركم بان غزة محاصرة ولن نذكركم بأنها لازالت محتلة ولن نذكركم بان غزة تنتهك كرامتها وإنسانيتها كل يوم وان الاحتلال لن يهنأ له بال أن يرى غزة مطمئنة وسعيدة . في ضفة العزة الحال أكثر بلاء فأرضنا التي ننتظر ان تعود لنا او بالأحرى التي رضينا بها تتآكل كل يوم تارة بعنجهية جنود المحتل وتارة بقانون المحتل .

كل ما سبق يأتي في ظل اشتداد الأزمات على غزة التي بات موظفيها التابعين لحكومة غزة لا يتقاضون رواتبهم بشكل منتظم جراء الحصار المفروض على غزة وعلى الجانب الآخر أزمات مفتعلة بحق الموظفين الذين يجتزئ من رواتبهم بحجة إنهم لا يعملون وكان موظفي غزة هم من اختاروا هذا المصير ورضوا إن يكونوا في صفوف البطالة والعاطلين هل هذه الحالة طبيعية هل هذه الحالة صحية هل البقاء على هذا الوضع هو المطلوب منا ام مطلوب منا التوجه فورا الى بعضنا البعض لنوحد صفنا وقولنا ؟ هل المطلوب من الاقصى ان يصبر خمسون عاما جديدة لربما يتحرر وهل ما نحن فيه من شرذمة يعطي الامل في الغد واجيالنا تكبر على الانقسام والكره والبغض وستأتي اجيال اخرى لا تعرف من فلسطين الا انها واحدة هنا وأخرى هناك وانه ذات يوم كنا واحد .

لا زلت أتمنى وأرجو الله ان ينسى كاتب التريخ ان يخط هذا السطر المؤلم من تاريخ شعبي وان يكتب ان هذا حلم وكلام غير صحيح ولم يحدث يوما على الإطلاق .

يا قيادة شعبنا من الأحزاب يا قيادة الفكر والتغير الى الأفضل انتم تستطيعون بلا شك ان تلتفوا الى ما هو اكبر ان تبدأ صياغة برنامج سياسي ومقاوم واحد نحن ننتظر هذا ونصر عليه وثقتنا بكم كبيرة ننتظر ان نعيش برخاء وامن وسعادة ان نعيش في دولة القانون والمؤسسات وانتم قادرون ولتكن هذه الساعة ساعة عمل وجد واجتهاد .

اخر الأخبار