عدم إدانة فتح - المؤتمر السابع للعمل الإرهابي اليوم في رفح يكشف أن العداء مع قطاع غزة بات أسودا..فتح لم تكن كذلك في زمن الخالد!

أزمة المياه في قطاع غزة

أزمة المياه في قطاع غزة
  • شـارك:
فادي عصام سالم و محمد الحمارنة

 

-2017-

محتويات الدراسة هي:

أ‌-       مقدمة.

ب‌-     مصادر المياه كموارد مائية في قطاع غزة.

ت‌-     مشكلة المياه في قطاع غزة.

ث‌-     نظام توزيع المياه على محافظات قطاع غزة.

ج‌-      نبذه عن البلديات في قطاع غزة, ودورها في التعامل مع أزمات المياه.

ح‌-      نبذه عن محطات تحلية المياه في قطاع غزة, وهل يوجد حاجة لزيادتها.

خ‌-      جودة المياه التي يتم تزويد المواطن بها.

د‌-       تلوث المياه في قطاع غزة ويشتمل على(تلوث كيميائي, وتلوث بيولوجي), والأمراض التي تفشت في المواطنين بسبب تلوث المياه.

ذ‌-       الانتهاكات الإسرائيلية للمياه السطحية في وادي غزة.

ر‌-      واقع المياه العادمة في قطاع غزة, وآليه معالجتها والاستفادة منها.

ز‌-      آفاق تطوير مصادر المياه والحلول التي تطرح للمساهمة بعلاج هذه الأزمة.

س‌-     آليه تعامل المواطن في قطاع غزة مع هذه الأزمة.

        مقدمة:

  يعد الماء من أكثر العناصر الأساسية الموجودة في الكرة الأرضية, وهو من أكثر المواد توفراً على سطحها وفي باطنها, كما إنه من أهم العناصر التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية كونه عنصر استراتيجي وحيوي يرتبط بالحياة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية, والماء العذب عنصر أساسي وضروري في الحياة, وهو المادة التي أودع سبحانه وتعالى فيها سر الوجود حيث جاء في آياته الكريمة" وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي" (سورة الأنبياء, آيه30) وتغطي المياه حوالي 80% من سطح الأرض, ويبلغ حجم المياه العذبة الموجودة في الأنهار والبحيرات وباطن الأرض الصالحة للاستخدام البشري1% من حجم المياه الكلي وعليه نجد جميع الحضارات قد نشأت حول ضفاف الأنهار وبالقرب من مصادر المياه (سلامة,2006: 18).

 يرى الباحث أنه قد برزت قضية شح المياه وتردي نوعيتها في العديد من دول العالم نتيجة للنمو السكاني, التغيرات المناخية, والنشاط الإنساني, مما سبب نقصاً في الموارد المائية ثم فجوة غذائية في معظم الدول, والتقنيات الحديثة غير التقليدية, والخطط الخاصة في هذا المجال, لعل هذا الموضوع من أهم المواضيع التي يجب على الدول التي تعاني من الجفاف, وشح الموارد المائية أن توليها الاهتمام الأكبر, والتركيز عليها كمصدر أساس ومتجدد (غير ناضب) للمياه, فمياه الصرف, سواء الصناعي, أو الزراعي, أو الصحي, إضافة إلى المياه المالحة والعسرة يمكن معالجتها بتقنيات حديثة وإعادة استعمالها في ري الأراضي الزراعية وفي الصناعة وحتى للاستعمال الآدمي (تحت شروط وضوابط معينة) بدلاً من تصريفها دون معالجة إلى المسطحات المائية مما يتسبب في مشاكل بيئية خطيرة تؤدي إلى هدر مصدر مهم من مصادر الثروة المائية.

  يعتبر قطاع غزة فقيراً إلى حد كبير في موارده المائية وهو من المناطق شبه الجافة نظراً لتساقط الأمطار المتقطعة في فصل الشتاء ابتداءً من شهر سبتمبر وحتى شهر أبريل, حيث يعتمد اعتماد كبير على مياه الأمطار وعلى الخزان الجوفي, كما أنه يختلف الخزان الجوفي كماً ونوعاً من منطقة إلى أخرى وذلك تبعاً لنوع صخور المنطقة وكميه الأمطار المتساقطة, كما يختلف معدل تساقط الأمطار في قطاع غزة من منطقة إلى أخرى وتترواح ما بين (200) ملم/العام في منطقة رفح جنوباً إلى حوالي (400) ملم/العام في شمال قطاع غزة, وأن المعدل السنوي في كامل قطاع غزة يصل إلى حوالي (317) ملم/العام. (وزارة الزراعة, 2015), وتبرز مشكلة المياه في قطاع غزة باختلال التوازن بين الموارد المائية المتاحة والطلب المتزايد عليها, مما تسبب في ظهور مشكلة العجز المائي.

        مصادر المياه كموارد مائية في قطاع غزة.

  تتعدد وتتنوع مصادر المياه في قطاع غزة بين مياه الأمطار, والتي غالباً ما تعود إلى الجو عن طريق التبخر, أو تجري على السطح وتتجمع مكونة المياه السطحية, أو تتسرب تحت الأرض وتسحبها النباتات, وتعود إلى الجو عن طريق ما يُعرف بعملية النتح, أو تغوص في أعماق الأرض لتصبح مياهاً جوفية, وتتحرك المياه الجوفية داخل الأرض لتظهر مرة أخرى على السطح مشكلة الأنهار والينابيع, أو تصب في البحار أو البحيرات, ويُعد الإنسان الفاعل الرئيس في علمية إحداث التغيير في الدورة المائية من خلال استخدامه للمياه السطحية, والجوفية, وبنانه للسدود, أو من خلال إعادة المياه إلى سطح الأرض أو داخلها على شكل مياه عادمة, أو عن طريق إيجاد مياه عذبة إضافية بواسطة عمليات التحلية(سروجي,2003: 46) هذا وتتمثل مصادر المياه في القطاع بالآتي:

1.       المياه السطحية: وتشكل مياه البحريات, والبرك, والأودية, والسيول, والمجاري المائية سواءً الدائمة منها أو الموسمية, ويعتمد الجريان السطحي على عدد من العوامل منها: شدة الهطول واستمراريته, نوع التربة, وتكشفات الصخر, والغطاء النباتي, والتضاريس, وتعد الأخيرة هي العامل الأكثر أهمية يعقبه شدة الهطول واستمراريته(عابد والوشاحي,2003: 46).

يعد الجريان المؤقت للمياه السطحية الذي تسببه مياه الأمطار في فصل الشتاء المصدر الرئيس للمياه السطحية في قطاع غزة, والتي لا تدوم طويلاً, لكن هناك بعض المصادر المحتملة للمياه السطحية مثل: المياه الجارية في الوديان والتي تتجمع في أودية صغيرة, تتمثل في وادي بيت حانون والذي تبلغ مساحة حوضه (729) كم2, ويلغ تصريفه السنوي بين 2-3م3/سنوياً, ووادي السلقا الذي تقدر مساحته (34.5) كم2, ويبلغ تصريفه السنوي بين1- 3م م3/سنوياً(مشتهى واللوح,2008: 212), بالإضافة إلى وادي غزة الذي يقع في المنطقة الوسطى من القطاع والذي يُعتبر من أهم مصادر المياه السطحية في قطاع غزة وهو يأخذ اتجاه شمال غرب- جنوب شرق بطول يصل إلى حوالي 8.5كم, وتنساب المياه فيه خلال الموسم المطري بمعدل من 10- 15 يومياً في السنه, وتشكل جبال الخليل وشمال النقب المصادر الرئيسة لمياه وادي غزة حيث تبلغ حول تجمعيه للمياه حوالي 3500كم2 , في حين تصب مياهه في البحر المتوسط, وقدر معدل الجريان السطحي في الوادي بحوالي 20-25م م3/سنوياً(مطر,2008: 20).

2.       الأمطار: يعد المناخ عنصراً أساسياً في التأثير على مصادر المياه الجوفية بصورة عامة, وتلعب الأمطار دوراً بارزاً في إيجاد الموارد المائية والتأثير عليها بصورة مباشرة(شحادة, 1983: 84), حيث تعتبر الأمطار المصدر الرئيس في تزويد الخزان الجوفي بالمياه في قطاع غزة, لذلك فإن التذبذب في سقوط الأمطار يتسبب في تذبذب منسوب الماء ومستواه في الخزان الجوفي(اللوح, 2005: 205), يوجد في قطاع غزة اثنتا عشر محطة لرصد كميه الأمطار ومعدلاتها بصورة يومية, هذا بالإضافة إلى وجود ثلاث محطات مركزية لقياس كثافة الأمطار, والرياح والرطوبة بصورة دقيقة, وتتوزع هذه المحطات على كامل القطاع من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب, وذلك لضمان التوزيع الجغرافي للمحطات, ويتضح من خلال البيانات التي تتعلق في سقوط الأمطار والمتوفرة لدى سلطة المياه الفلسطينية, ووزارة الزراعة أن معدل سقوط الأمطار في قطاع غزة يختلف من محافظة إلى أخرى وبصورة عامة فإنه يتراوح ما بين 250ملم/السنه في محافظة رفح جنوباً إلى حوالي450ملم/السنه في محافظة شمال غزة, ونجد أن كميات المطر تتزايد كلما اتجهنا من الجنوب إلى الشمال, ويرجع ذلك إلى وقوع الجزء الشمالي من القطاع بدرجة أكثر في طريق المنخفضات الجوية القادمة من الغرب, ويتضح من خلال شكل الساحل حيث يصبح في الشمال أكثر تعامداً على اتجاه الرياح الغربية, هذا وتتركز معطم الأمطار في قطاع غزة في فصل الشتاء(أبو العز وآخرون,1991: 182)

شكل يوضح المعدل السنوي العام للأمطار من عام(1974-2016) بحسب مصدر وزارة الزراعة الفلسطينية (2015)

3.       المياه الجوفية: تُعتبر المياه الجوفية هي المصدر الرئيس لتلبيه احتياجات المجتمع الغزاوي من مياه للاستخدامات المتعددة المنزلية, والزراعية, والصناعية, فالوضع المائي في قطاع غزة وصل إلى درجة كبيرة من التدهور سواءً كان من حيث الكمية أو النوعية, وذلك لأسباب عديدة منها تذبذب الهطول السنوي, وزيادة الرقعة العمرانية بالقطاع, مما أدى إلى قلة نسبة المياه المترشحة للخزان الجوفي, وكذلك أدى تزايد عدد السكان المضطرد إلى تزايد السحب من الخزان الجوفي, مما أدى إلى استنزافه ودخول مياه البحر على المياه الجوفية كنتيجة لغرف الضغط بين النقص الحاد بمنسوب المياه الجوفية مع استقرار منسوب مياه البحر, وعلى اعتبار أن كمية الأمطار المتساقطة على قطاع غزة حوالي 130م م3/سنوياً, فإن جزءاً معيناً من هذه الكمية يغذي المياه الجوفية خلال الرشح والترسيب, ويختلف ذلك من منطقة إلى أخرى اعتماداً على عدة ‘وامل من أهمها: نفاذية وسمك الطبقات السطحية التي تعلو الخزان الجوفي, وقد أشارت الدراسات السابقة أن معدل الرشح يتراوح ما بين 25% في المناطق ذات الكثبان الرملية المتمركزة في المناطق الشمالية والجنوبية من قطاع غزة, هذا بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى مثل كثافة المياه المتساقطة مع المدة الزمنية لسقوط الأمطار, وعلى هذا الأساس فإن المعدل العام للرشح للقطاع قدر بنسبه 35-40% من مجموع كميات الأمطار الساقطة(غنام, 2006: 5).

مقطع عرضي للخزان الجوفي الساحلي

المصدر: (سلطة المياه الفلسطينية, 2010: 5)

شكل يوضح منسوب المياه الجوفية في قطاع غزة

المصدر: (أبو رأس, 2012: 25)

        مشكلة المياه في قطاع غزة:

تواجه المياه في قطاع غزة تدهوراً واضحاً في كمية ونوعية المياه ويتمثل هذا التدهور في السحب الزائد والجائر على المياه من الخزان الجوفي بحيث أصبح الخزان الجوفي غير قادر على تغطية الاحتياجات المائية المتزايدة في ظل النمو السكاني المضطرد والسريع ويتضح هذا التدهور من خلال ما يلي:

-        انخفاض منسوب المياه الجوفية.

-        زيادة نسبة ملوحة المياه الجوفية.

•         الكلوريد: حيث تحتوي المياه الجوفية في قطاع غزة على معدلات مرتفعة من الملوحة, فتتواجد 7 بؤر لمناطق ترتفع نسبة الكلوريد فيها والتي تزيد عن 1500 ملجم/ لتر, وهذه المناطق هي في الجزء  الغربي المشترك بين محافظتي شمال غزة ومحافظة غزة, وأربع بؤر في الجزء الغربي من محافظة الوسطى, بينما يوجد بؤرتين في محافظة خانيونس كما هو موضح في الشكل التالي:

شكل يوضح نسبة الكلوريد

المصدر: مصلحة بلديات الساحل,2016.

•         النيترات: تحتوي المياه الجوفية في قطاع غزة على معدلا مرتفعة من النيترات, فتتواجد 4 بؤر لمناطق ترتفع فيها نسبه النيترات والتي تزيد عن 500 ملجم/لتر, وهذه المناطق في الجزء الغربي من محافظة شمال غزة وفي وسط مدينة بيت لاهيا, والبؤرة الثالثة في الجزء الغربي من محافظة غزة, ويوجد البؤرة الرابعة وهي الأكثر نسبة من محافظة خانيونس

ويوضح الشكل التالي نسبه النيترات لقطاع غزة لعام 2016, كما ذكرته مصلحة مياه الساحل عام 2016.

-        زيادة استنزاف المياه الجوفية للأغراض المختلفة:

حيث يتم سحب المياه من الخزان الجوفي لتغطية الاجتياحات المختلفة من المياه للأغراض الزراعية والمنزلية والصناعية.

-        ثلوث المياه: تلوث المياه هي ولديه فترات تراكمية قبل 20عام وترجع بالأساس إلى زيادة السكان والاحتياجات المائية التي ذكرت سابقاً, وأنه يوجد محدودية لمصادر المياه غير المتجددة (الخزان الجوفي), وعدم وجود اتزان في المسحوب والداخل من المياه أدى إلى وجود خلل وتلوث بشتى  أنواعه المتعددة وهي تنقسم إلى ملوثات كيميائية, وفيزيائية, وبيولوجية, وكل واحد منهم تزيد نسبة العناصر فيها بالمياه عن المقاييس الدولية لمنظمة الصحة العالمية.

يرى الباحث أنه من أهم الأسباب التي أدت إلى تدهور الوضع المائي في قطاع غزة هي:

•         دور الاحتلال الإسرائيلي المستمر في حرمان الفلسطينيين من مصادرهم المائية وفي حصارهم كما ذكرانا أعلاه.

•         محدودية مصادر المياه الجوفية وازدياد الطلب والذي أدى إلى استنزاف الخزان الجوفي وازدياد العجز السنوي للموازنة المائية بشكل مستمر خصوصاً بعدما قلت الأمطار.

•         عدم تنظيم عليات الاستخراج من المياه الجوفية خصوصاً من الآبار المرخصة.

•         تسرب مياه الصرف الصحي إلى الخزان الجوفي الساحلي نتيجة لعدم وجود بنية تحتية كافية.

•         الاستخدام المفرط للأسمدة النيتروجينية للأغراض الزراعية وخاصة في المناطق التي تمتاز بتربة عالية النفاذية.

•         العجز المائي المتزايد أدى إلى انخفاض مستويات المياه الجوفية بمعدلات كبيرة مماد أدى بدورة إلى زيادة نسبه الأملاح في هذه المياه بسبب تداخل مياه البحر, علاوة على اندفاع المياه ذات الملوحة المرتفعة من قاع الخزان إلى أعلاه.

•         توقف العديد من مشاريع قطاع المياه نتيجة الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة.

•         غياب الوعي المجتمعي لأهمية المياه والاستخدام المفرط لها.

•         ندرة وجود شبكات خاصة بماه الأمطار فلا توجد إلا في بعض المناطق من غزة وخانيونس ورفح وأجزاء محدودة من المدن والمخيمات والبعض من هذه الشبكات تختلط بمها مياه الصرف الصحي الزائدة.

•         هناك استفادة محدودة من مياه الأمطار المتجمعة بالإضافة إلى غياب البنية التحتية لتجميع مياه الأمطار في معظم مناطق قطاع غزة.

        نظام توزيع شبكات المياه على محافظات قطاع غزة:

  تبلغ أطول الشبكات المستخدمة لتوزيع مياه الشرب إلى سكان قطاع غزة بأكثر من( 800 كيلومتر طولي) موزعة على أقطار مختلفة بدأً من (2-20) انش كلٌ في حسب الغرض منه, وقد وصلت نسبه السكان التي تصلهم المياه خلال شبكات توزيع المياه بقطاع غزة لأكثر من 97%. كما بلغ المعدل العام لتوزيع المياه للفرد الواحد بقطاع غزة حوالي (70- 85 لتر/الفرد/ اليوم) بمجمل النوعيات المختلفة من مصادر المياه (مصلحة بلديات الساحل, 2013).

  بينما بلغت نسبه الفاقد كفاءة توزيع المياه بالشبكات حوالي(45%) مع احتساب المواصلات غير القانونية وتسريبات الشبكات, كما أصبح عدد المشتركين المسجلين لخدمات المياه أكثر من (167) ألف مشترك موزعة على محافظات قطاع غزة.

جدول يوضح أطوال شبكات المياه في قطاع غزة لعام 2013 بحسب مصدر مصلحة بلديات الساحل

المحافظة         أطوال الشبكات (متر)      عدد المشتركين

شمال قطاع غزة  356.905        19.550

غزة      103.723        37.250

الوسطى 109.473        22.082

خان يونس        127.967        24.573

رفح      109.140        16.484

المجموع 807.208        100.389

  ويوجد حوالي (160) بئراً تابع للبلديات تعمل في قطاع غزة وتضخ حوالي (48.5م. م3) سنوياً هذا بالإضافة إلى تزويد قطاع غزة بماه الشرب من خلال شركة ميكروت من خارج حدود قطاع غزة بحوالي (3-5م. م3) سنوياً, وأما النوع الآخر من هذا الآبار فتعود ملكيته لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين والتي تبلغ عددها(11 بئراً) وتضخ حوالي(3م.م3) سنوياً, كما تعتبر محطات تحليه المياه والمصانع الأخرى الموجودة في قطاع غزة من أهم العناصر المستخدمة لمصادر المياه للأغراض الصناعية إذ تقدر كميات المياه الجوفية والتي تستخرج من الخزان الجوفي لقطاع غزة بحوالي(20م.م3) في السنه(مركز التجمع للحق الفلسطيني,2011: 7).

        نبذه عن البلديات في قطاع غزة, ودورها في التعامل مع أزمات المياه:

تمارس البلديات في عصرنا الحاضر الكثير من الأنشطة التي تعتبر على قدر كبير من الأهمية, وهيه بذلك لها دور كبير في الحياة العامة حيث تقوم بتنسيق العمل وتنظميه بين الجمهور داخل المدن مما يزيد من رفعة ورفاهية المجتمع, وتعتبر البلديات من القطاعات الهامة في فلسطين وخاصة في قطاع غزة, حيث لم تكن البلديات بمعزل عن الأوضاع الصعبة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني فهي مرتبطة بالوضع السياسي القائم على مر السنين(سالم,2012: 63).

•         أهداف البلديات:

  يرى ماضي (2011: 97) أن هناك عده أهداف أساسية وإدارية واقتصادية واجتماعية وهي تتمثل في الاتي:

-        تحقيق ديمقراطية الإدارة.

-        تدريب الشعب على أن يحكم نفسه بنفسه.

-        دعم الوحدة الوطنية وتحقيق التكامل القومي.

-        نظام البلديات هو درع حصين تجاه الأزمات السياسية التي تمر بها الدولة مثل الحروب والثورات.

-        تحقيق الكفاءة الإدارية والقضاء على البيروقراطية.

-        دفع الجهود الشعبية إلى جانب جهود الحكومة للعمل سوياً في النشاطات المختلفة الهادفة إلى تنمية المجتمع المحلي.

-        المرونة في تغيير أنماط الأداء من وحدة محلية لأخرى تبعاً لطبيعة الوحدة وحجمها وحاجات أهلها.

-        البلدية وسيلة لربط البناء المركزي بالقاعدة الشعبية.

-        تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال اقتسام السلطة مع الحكومة, وعودة مردود الرسوم والضرائب المحلية إلى المرافق المحلية وبالتالي الانتفاع المباشر من هذه الأموال.

-        البلدية المنتخبة بمثابة العقل من الجسم, لأنها تنظم حركة الوحدة وتحقق المصالح.

-        إطلاق روح المنافسة بين الوحدات المحلية المختلفة وانجاح المشاريع المختلفة.

-        تخفيف الضغط على الحكومة فيما يتعلق بالشئون المحلية.

•         وظائف البلديات: (قانون الهيئات المحلية الفلسطينية, 1997) يعتبر دور البلديات فاعلاً في خدمة الوطن, حيث تقدم العديد من الخدمات لمجتمعها تتمثل هذه الخدمات في:

ش‌-     إعداد المخطط الهيكلي للتجمع السكاني ومتابعته.

ص‌-    إصدار التراخيص.

ض‌-    هندسة المرور.

ط‌-      تقديم خدمات البنى التحتية وتشمل (المياه, الكهرباء, الطرق, شبكة الإتصالات, شبكة الصرف الصحي وتصريف المياه, النظافة, الصحة العامة والرقابة عليها, الأسواق العامة, الحدائق والمتنزهات, المحلات العامة, المؤسسات الثقافية والرياضية, الفنادق, المقابر, إنشاء المناطق الصناعية والمحميات الحرفية).

•         توزيع البلديات في قطاع غزة:

  يشتمل قطاع غزة على خمس وعشرين بلدية مصنفة إلى خمس تصنيفات وهي (A,B,C,D,E) موزعة على خمس محافظات(شمال غزة, غزة, الوسطى, خانيونس, رفح).

  وتعتبر تلك التصنيفات السابقة عبارة عن المدن التي تعتبراً مركزاً في المحافظات الفلسطينية مثل التصنيفA  , وأيضاً البلديات التي كانت قائمة قبل استلام السلطة لها, والبلديات المستحدثة والمحدودة بعدد معين من السكان.

الجدول التالي يوضح عدد البلديات في قطاع غزة وآليه توزيعهم على المحافظات وتقسيماتها:

م        المحافظة         البلدية

1.       شمال قطاع غزة  جباليا البلد

 

2.                          بيت لاهيا

3.                          بيت حانون

4.                          أم النصر

5.                غزة      بلدية غزة

6.                          وادي غزة

7.                          المغراقة

8.                          الزهراء

9. محافظة الوسطى       دير البلح

10.                        النصيرات

11.                        البريج

12.                        الزوايدة

13.                        المغازي

14.                        وادي السلقا

15.                        المصدر

16.              

 

 

محافظة خانيوس  خانيونس

17.                        القرارة

18.                        بني سهيلا

19.                        عبسان الكبيرة

20.                        عبسان الجديدة

21.                        خزاعة

22.                        الفخاري

23.              

محافظة رفح      رفح

24.                        الشوكة

25.                        النصر

المصدر: (سلطة مياه الساحل, 2017)

        دور البلديات في التعامل مع أزمات المياه في قطاع غزة:

منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قامت لجنة بلديات قطاع غزة الخاصة بالأزمات بإعلان حالة الطوارئ وبدء العمل بعده أعمال تلخصت في البنود التالي(بلدية غزة,2014):

1.       استخدام مبدأ التعرفة المائية وليس تسعيرة المياه

2.       إعطاء القطاع الخاص دوراً في إدارة مرافق المياه.

3.       يجب أن يتم ضبط ترشيد استهلاك المياه.

4.       عند تحديد شرائح الاستهلاك لا بد أن تكون متساوية في أغلب البلديات.

5.       فصل رسوم استهلاك المياه عن الحد الأدنى الثابت.

6.       توحيد الفترة الزمنية للقراءات الخاصة بعدادات المياه.

7.       المحافظة على تشغيل الآبار الخاصة بالمياه في جميع المحافظات التي لم تتعرض للتدمير من قبل الاحتلال وتزويدها بالسولار اللازم لاستمرار عملها بعد تفاقم أزمة الكهرباء نتيجة قصف مولدات محطة الكهرباء في قطاع غزة.

8.       اجراء عمليات الصيان اللازمة أول بأول لآبار المدينة ومولدات الكهرباء الخاصة بتشغيل الآبار التي لم يتم تدميرها.

9.       إصلاح خطوط ومحابس المياه التي تضررت بفعل القصف الإسرائيلي.

10.     ايجاد البدائل لتزويد المواطنين التي قصفت آبارهم المياه ببدائل أخرى مجاورة لهم.

11.     الحفاظ على تشغيل مضخات الصرف الصحي.

        نبذه عن محطات تحلية المياه في قطاع غزة, وهل يوجد حاجة لزيادتها.

  تنتشر محطات تحلية المياه في قطاع غزة باعتبارها خيارا وحيدا يعتمد عليه غالبية السكان في ظل تدهور الوضع المائي والتلوث الذي وصل إلى 97% من كمية المياه الجوفية المتوفرة في القطاع، حيث تباع المياه المحلاة عبر ناقلات متجولة نظرًا لملوحة مياه البلدية وعدم صلاحيتها للشرب، الأمر الذي شكل فرصة استثمارية وتجارة رابحة للبعض بعيداً عن معايير الجودة والنظافة المتعارف عليها في هذا المجال.

حيث أصبح علم تحلية وتنقية المياه من الأملاح علم قائم بذاته ومازال مستمر ومتطور من أجل إيجاد حل لمشكلة المياه وتلوثها مع الإستمرار المتزايد لأعداد السكان وزيادة الطلب على الموارد المائية في العالم وخاصة قطاع غزة, حيث يوجد في قطاع غزة ما يقارب من (200) محطة تحليه للمياه الجوفية علماً بأن 53.3% منها غير مرخص.

  ويتضح من خلال واقع هذه المشاريع الخاصة بمحطات التحلية أن هناك محطات تحلية عشوائية في كافة المحافظات في قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب, حيث لاحظ أنه ليس جميع المحطات بالمستوى العلمي والتكنولوجي والبيئي والصحي, وأغلب رؤساء هذه المحطات هم غير متخصصين في أو مدربين في عمليه إدارة التحلية للمحطة الخصة بهم, وذلك نتيجة أن أي شخص يمتلك بئر مياه داخل حدود أرضة الخاصة بهم يفتح محطة تحلية.

بعض الصور التي تم التقاطها من بعض محطات التحلية في قطاع غزة لعام 2017.

          يرى الباحث أن الحاجة لزيادة محطات التحلية تتطلب عدة أمور منها:

-        الرقابة عليها من قبل الجهات المختصة.

-        وضع أشخاص ذوي خبرة عالية في مجال التحلية.

-        العمل على توزيع المحطات بطرق جغرافية تساعد جميع السكان في إيصال المياه إلهم بدون جهد.

-        واقع المحطات في قطاع غزة يحتاج إلى الكثير من الاهتمام والمتابعة.

        تلوث المياه في قطاع غزة ويشتمل على(تلوث كيميائي, وتلوث بيولوجي) والأمراض التي تفشت بسبب التلوث:

تعد قضية تلوث المياه من أخطر القضايا التي تواجه العديد من دول العالم, خصوصاً التي تعاني من ندرة وقلة في مصادر المياه كمنطقة الشرق الأوسط الذي تقع معظم بلدانه في المناطق الجافة وشبه الجافة , حيث تصبح في صراح من أجل البقاء في ظل شح المياه من جهة وتلوثها من جهة أخرى, وتلوث المياه هو تغير في خواص مصادر الطبيعية المختلفة, بحث يصبح غير صالح للكائنات الحية التي تعتمد عليه في استمرار بقائها, ومن أهم أسباب التلوث تسرب ورشح المياه قنوات وشبكات المجاري, والمخلفات الصناعية, والنفايات والمبيدات  الحشرية, والمواد الكيماوية, والمعادن الخطيرة والسامة, والملفات النفطية والمواد النووية وغيرها, وكذلك استغلال الجائر, واستنزاف المياه الجوفية الذي أدى إلى تداخل مياه البحر مع المياه العذبة(الركاض,2009: 2) وتتمثل أنواع التلوث المائي في الآتي:

أ. التلوث الكيميائي:

   ينتج هذا النوع من التلوث عن وجود كميات زائدة من الأملاح المذابة, والأحماض, والفلوريدات, والفلزات, والمواد العضوية, والأسمدة والمبيدات, ومن أهم الأمثلة على التلوث الكيميائي ملوحة المياه والتي تنتج بشكل اساسي عن الضخ الجائر للمياه من الخزان الجوفي(العفيفي,2007: 12) تختلف نوعية المياه في الخزان الجوفي الذي يعد المصدر الرئيس للمياه طبقاً للمكان والعمق, حيث يتراوح تركيز عنصر الكلوريد إلى أقل من 100ملجم/لتر (عذب) في الطبقات العليا المشبعة من الخزان الجوفي, بسمك كلي لا يتجاوز 20م خاصة في المناطق الشمالية والجنوبية, حيث تتواجد الكثبان الرملية كمسبب أساسي لهذه المياه العذبة, وكنتاج طبيعي لرشح المناطق ذات النوعية الجيدة من المياه الجوفية, فإن ملوحة المياه تزداد في جميع الاتجاهات سواء كان افقياً او رأسياً, حيث يتراوح تركيز الكلوريد ما بين 500ملجم/لتر في الطبقات العليا إلى أكثر من 10.000ملجم/لتر مع ازدياد العمق خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية الشرقية من القطاع (العفيفي,2007: 12).

  ورغم أن سمك الخزان الجوفي يزيد عن 120 م في المناطق الغربية المحاذية للشريط الساحلي إلا أن معظم هذا السمك يحتوي على مياه شبه مالحة, أو شديدة الملوحة مع ازدياد العمق يعتقد أن سبب الملوحة المرتفعة يعود إلى انخفاض معدل التغذية من مياه الأمطار بالإضافة إلى تغذية الخزان الجوفي الطباشيرية السفلى ذات الملوحة المرتفعة نسبياً هذا بالإضافة الى الاستنزاف الحاد والمستمر لمصادر المياه الجوفية في الشمال والجنوب والذي أدى بدورة إلى تداخل مياه البحر المالحة مع المياه العذبة, وبصورة عامة فإن جميع آبار المياه الجوفية في قطاع غزة وبجميع استخداماتها تنتج مياه من الطبقات العليا الحاملة للمياه وبسمك كلي يتراوح ما بين 30-40 م (سلطة المياه الفلسطينية, 2016), هذا وتحتوي معظم آبار الشرب في القطاع على نسبة الكلوريد تتراوح بين 300-600 ملجم/لتر, في حين الآبار الواقعة ضمن مناطق الكثبان الرملية تتميز بتركيز منخفض من عنصر الكلوريد, نتيجة لتأثرها برشح وتسرب مياه الأمطار(اليعقوبي,2005: 15).

شكل يوضح نسبة تركيز عنصر الكلوريد في المياه الجوفية في قطاع غزة لعام2011, بحسب مصدر مياه الساحل.

جدول يوضح تركيز عنصري الكلوريد والنترات في محافظات قطاع غزة وفقاً(الجمل,2006: 26)

المحافظة         كلوريد أقل 250ملجم/ لتر نترات أقل50ملجم/لتر

محافظة الشمال   98      10

محافظة غزة      23      6

محافظة الوسطى 4        81

محافظة خانيونس 1        1

محافظة رفح      18      47

ب. التلوث البيولوجي:

  يقصد بهذا التلوث وجود ميكروبات أو طفيليات في المياه أو وجود أحياء نباتية بكميات كبيرة تتسبب في تغير طبيعة المياه ونوعيتها وتؤثر في سلامة استخدامها(العمر,2010: 131).

  ينتج التلوث البيولوجي عن ازدياد الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض, مثل البكتيريا والفيروسات, الطفيليات, والطحالب في المياه, وتنتج هذه الملوثات, في الغالب, عن اختلاط فضلات الإنسان والحيوان بالماء, بطريق مباشر عن طريق صرفها مباشرة في مسطحات المياه العذبة, أو المالحة, بطريق غير مباشر عن طريق اختلاطها بماء صرف صحي أو زراعي(الزرقة,2010: 5) تسبب أيضاً بذلك مخلفات المصانع الغذائية, والكيميائية, والألياف الصناعية والتي تؤدي إلأى تلوث الماء بالدهون, والبكتيريا, والميكروبات , والطفيليات, مثل الكوليرا, يكولي, والكيماويات, السالمونيلا, الحصبة, كريتوسبوريديوم, والأحماض, والقلويات, والأصباغ, ومركبات البترول والكيماويات, وفي المحصلة يؤدي هذا التلوث إلى العديد من الأمراض كالإسهال الذي يقضي سنوياً على حوالي 4 ملايين طفل دون الخامسة, وكذلك مرض البلهارسيا الذي يقدر عدد المصابين به بحوالي 200 مليون شخص نصفهم من أفريقيا ومن أهم الأمراض الحمى التيفية, والكوليرا, الالتهابات المعوية, والتهاب الكبد الوبائي, شلل الأطفال وغيرها(مطر,2008: 68).

        واقع المياه العادمة في قطاع غزة, وآليه معالجتها والاستفادة منها:

المياه العادمة: هي المياه السائلة الناتجة عن استخدامات الانسان المنزلية, والصناعية, والتجارية, وغيرها, وهذا وتتكون المياه العادمة من 99.94% من الماء, و0.06% من الشوائب (عابد وسفاريني,2004: 226).

وتنقسم المياه العادمة إلى:

-        مواد عضوية مثل(البروتينات, والكربوهيدرات) وتشكل حوالي 70% من الملوثات.

-        مواد غير عضوية مثل أملاح الكبريتات, والكلوريدات, والفوسفات, والعناصر الثقيلة, والتربة والرمال, وتشكل حوالي 30% من ملوثات المياه العادمة, كما تتواجد المياه العادمة ملوثات مكروبيولوجية مثل الفوسفات والبكتريا الممرضة, وللحد من خطورة هذه الكائنات الممرضة فلا بد من إتباع أساليب تؤدي إلى خفض تركيزها دون خطورة هذه الكائنات الممرضة فلا بد من إتباع الأساليب التي تؤدي إلى خفض تركيزها دون الحدود الممرضة, وذلك بمرور هذه المياه في مراحل المعالجة المختلفة (أبو سعدة, 2009: 124).

مصادر المياه العادمة:

•         المياه العادمة المنزلية والتي تشمل استعمالات المنازل التي تستعمل في الحمامات والمطابخ والغسيل وغيرها.

•         المياه العادمة الصناعية وتشمل مياه الصناعة كمواد خام أو مساعدة في الإنتاج ..إلخ.

•         المياه العادمة الزراعية والتي تستعمل في طرق الزراعة الكثيفة, وتربية الحيوانات.. إلخ.

آليه وطرق معالجة المياه العادمة:

-        طرق طبيعية يتم فيها عمليه التصفية والفلترة من خلال التخلص من الرواسب والمواد الصلبة والشوائب العضوية وغير العضوية الكافية والقابلة للترسيب, وتشتمل هذه الطرق على المصافي وأحواض حجز الرمال.

-        طرق حيوية ويتم بواسطتها إزالة الملوثات بالتفتت والتحلل الحيوي, والأنشطة البيولوجية, وعادة تستخدم هذه الطرق لإزالة المواد العضوية الغروبة, والذئبة القابلة للتحلل, وبذلك يتم تحويل هذه المواد إلى أخرى ثابتة ونواتج التحلل إما غازات أو خلايا حيه يمكن ازالتها بالترسيب أو مواد صلبة عالقة.

-        طرق كيميائية ويتم ادخال المياه بعد المرحلة البيولوجية إلى مرشحات رملية ناعمة جداً لإزالة ما تبقى من المواد العضوية والمواد الذائبة وتأتي بعدها مرحلة التطهير.

•         عمليات المعالجة السائد في قطاع غزة للمياه العادمة تشمل على أربع محطات هي:

-        محطة معالجة ببيت لاهيا في محافظة الشمال بالقرب من قرية أم النصر حيث تضخ لها أربع محطات ضخ رئيسية وهي (هوابر, وأبو راشد, وتل الزعتر, وبيت لاهيا).

صورة توضح محطة البرك العشوائية في بيت لاهيا بالقرب من قرية أم النصر لعام 2017

-        محطة معالجة الشيخ عجلين في محافظة غزة: حيث يتم عملية المعالجة بطريقة التحلل البيولوجي للمواد العضوية, وتتكون المحطة من مجموعة من الأحواض المعالجة البيولوجية وهي (أحواض التخمير, وأحواض المعالجة الهوائية, المرشحات البيولوجية الابراج البيولوجية, حوض الترسيب النهائي, علية التعقيم الكلورة).

 

صور توضح طرق المعالجة الهوائية والبيولوجية في محطة الشيخ عجلين بمحافظة الوسطى لعام (2017)

-        أحواض تجميع المياه العادمة في محافظة خانيونس: حيث تتم بعدة طرق منها (المصافي, والمعالجة البيولوجية وتشمل أحواض التخمير. وأحواض الأكسدة).

-        محطة معالجة المياه في محافظة رفح: وتتم عمليه المعالجة من خلال محطة تل السلطان والتي تتكون من (مصفاة للرمال ترسيب, وحوض معالجة هوائية, حوضين لتجميع وتجفيف الحمأة, أبراج المعالجة البيولوجية).

 

صورة توضح حوض المعالجة اللاهوائية بمحطة تل السلطان في محافظة رفح لعام 2017.

•         الاستراتيجية المستقبلية لتطوير محطات المعالجة في محافظات غزة: (الباز,2010: 81)

-        المشاريع المستقبلية لتطوير محطات المعالجة وتشمل على (محطة معالجة المياه العادمة في محافظة الشمال, محطة معالجة غزة المركزية لمعالجة المياه العادمة, محطة معالجة المياه العادمة في خانيونس على مراحل).

•         المعوقات التي تمنع تنفيذ هذه المشاريع:( شبلاق, 2011: 4)

-        الوضع السياسي والأمني الذي يمنع إنشاء هذه المحطات.

-        صعوبة إدخال المعدات وبعض المواد اللازمة من المعابر.

-        مشكلة توفر الأرض.

-        عدم إكتمال تمويل إنشاء المحطات.

        دور الاحتلال الإسرائيلي في أزمة المياه في قطاع غزة):سلطة المياه الفلسطينية,2017)

  كانت محافظات غزة خاضعة لنظام السيطرة على شبكات المياه ومصادرها وجوانب الطلب منذ احتلالها من قبل الإسرائيليين سنه 1967م, وبعد أكثر من 50 عام من الاحتلال والسيطرة على ومشاركتنا في مصادر المياه أصبحت المستمر للحياة في كافة مجالاتها بالنسبة لسكان محافظة غزة, وتعتبر الفجوة بين العرض والطلب في المياه, أحد دلائل التدهور الاجمالي, ويتضح دور الاحتلال في انتهاك مصادر المياه في قطاع غزة من خلال ما يلي:

-        كون الاحتلال يستولي على أكثر من 10 ميلون متر مكعب سنوياً من أعذب مصادر المياه الجوفية في قطاع غزة بعد انشائه للمغتصبات على أراضي القطاع وخاصة فوق خزانات المياه الجوفية الأشد عذوبة وغنى وذلك بعد حرب عام 1967م وعلى مدار السنين السابقة.

-        يسرق الاحتلال حوالي 20 مليون متر مكعب سنوياً من حصة مياه قطاع غزة فيما يخص مياه وادي غزة وذلك بعد بنائها للعديد من السدود التي عملت على حجز مياه روافد وادي غزة شرق القطاع.

-        يسرق الاحتلال حوالي 20 مليون من المياه الجوفية المغذية لقطاع غزة على الحدود الشمالية والشرقية من خلال تخفيضه لمستويات المياه الجوفية وبالتالي تغير مسار هذه المياه من داخل القطاع باتجاه كيان الاحتلال وذلك على مدار أكثر من 40 عام.

-        يسرق الاحتلال حوالي 10 ميلون متر مكعب سنوياً من المياه الجوفية لقطاع غزة من خلال حفرها العشرات من الآبار مياه الضخ على الحدود الشمالية من خلال تخفيضها لمستويات المياه الجوفية وبالتالي تغيير مسار هذه المياه من داخل القطاع باتجاه كيان الاحتلال.

-        يقدر ثمن المياه التي سرقها الاحتلال من قطاع غزة بحوالي 2.3 مليار دولار.

-        يقدر ثمن التدمير الذي ألحقه الاحتلال الاسرائيلي بالخزان الجوفي الساحلي في قطاع غزة بحوالي(5) مليار دولار.

-        الاحتلال الاسرائيلي لا يحترم القوانين الدولية فيما يخص الموارد الطبيعية المشتركة أو عابرة الحدود بدليل حجزه لمياه الأودية المارة بقطاع غزة, وحفره آبار جوفية على الحدود دون إذن  أو تنسيق او اتفاق أو اشعار عبر المؤسسات الدولية بذات الشأن.

        آفاق تطوير مصادر المياه والحلول التي تطرح للمساهمة بعلاج هذه الأزمة:

  يعد البحث عن مصادر مائية إضافية غير تقليدية في المنطقة ضرورة استراتيجية على المستوى الوطني خاصة بعد التدهور الكمي والنوعي الكبير في مصادر المياه في قطاع غزة, ويمكن اجمالي هذه المصادر فيما يلي:

-        تجميع مياه الأمطار:

يعتبر تجميع مياه الأمطار ذا أهمية خاصة في إدارة مصادر المياه كون أن مياه الأمطار هي المصدر الأساسي لتغذية الخزان الجوفي, ومع التوسع العمراني الملحوظ في قطاع غزة, فإن كمية مياه الأمطار المغذية للخزان الجوفي تناقض بصورة كبيرة, حيث أن معظم هذه المياه تنساب طبيعياً, إما إلى الأماكن المنخفضة حيث تسبب مكرهة بيئية, أو تتجه إلى البحر مباشرة بدون الاستفادة منها, ويقدر المجموع الكلي للهطول على قطاع غزة بحوالي 130م م3 إلى أكثر من 3850م م3 بحلول عام 2020م, وهناك العديد من المشاريع الخاصة بتجميع مياه الأمطار وإعادة استخدامها عن طريق الشحن الاصطناعي, إذ كان هناك توجه لدى المزارعين بتجميع مياه الأمطار من أسقف البيوت البلاستيكية المستخدمة في الزراعات المحمية وإعادة استخدامها في الزراعة, حيث يتم حالياً جمع مياه الأمطار من ما يقرب من 1200 بيت بلاستيكي بمساحة 1.5كم2, وبطاقة تجميعية تصل إلى 360.000م3/ سنوياً, وفي حالة تجميع مياه الأمطار من جميع البيوت البلاستيكية في القطاع والتي تقدر بحوالي 13000 بيت يمكن تجميع ما يقرب ب3.5م م3(مركز التجمع للحق الفلسطيني,2011: 7).

-        تحلية مياه البحر:

  تعتبر تحلية مياه البحر من الحلول الناجحة لتخطي مشكلة المياه النوعية والكمية, وقد مرت هذه الفكرة بعدة مقترحات, حيث كان المقترح الأول عبارة عن إنشاء محطة تحلية مركزية لقطاع غزة تقوم بتحلية مياه البحر ثم نقلها بواسطة ناقل يمتد على طول القطاع إلى جميع المحافظات حيث يتم ضخها في شبكات مياه الشرب لتحسين النوعية, وزيادة الكمية, وفكرة هذا المشروع بدأت عندما التزمت الوكالة الأمريكية للتنمية, بتمويل إنشاء محطة تحلية غزة بطاقة إنتاجية (60.000م3/يوم), تزداد إلى (150.000م3/يوم) أي (55م م3/ سنوياً) بحلول عام 2020 وستعمل هذه المحطة على إنتاج مياه صالحة للاستخدام المنزلي على أن تضخ كميات المياه المنتجة داخل ناقل قطري يتراوح من (200-1200ملم) يصل شمال القطاع بجنوبه, ويزود البلديات بالمياه بحسب عدد السكان(الصوراني,2006: 18).

-        استيراد المياه من الدول المجاورة:

  تعتبر من الحلول التي تحد من استنزاف الخزان الجوفي ويتم ذلك من خلال استيراد المياه من دول إقليمية مجاورة وذلك كمصدر بديل للخزان الجوفي, حيث انه في الوقت الحالي يتم شراء المياه من شركة ميكروت الإسرائيلية بكميات لا تتجاوز 5 م م3/سنوياً, وهناك حالياً أفكار جديدة يتم تدارسها بشأن استيراد المياه من مصر وتركيا وذلك لسد العجز بالتزامن مع انشاء محطات تحلية مياه البحر.

-        معالجة المياه العادمة واستخدامها في الزراعة:

   تعتبر المياه العادمة المعالجة مصدراً اساسياً في حماية المياه الجوفية, حيث يمكن استخدامها في سد جزء كبير من الاحتياجات الزراعية وشحن الفائض اصطناعياً في أجزاء مختارة من الخزان الجوفي, فقد تبين أنه يمكن توفير ما يقدر بحوالي 9م م3/ سنوياً من المياه العادمة المعالجة في عام 2020, وفي حال إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة لسد الاحتياجات الزراعية سيزداد مخزون المياه الجوفية, لذلك لا بد من ضرورة إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة بما نسبته 65% من كامل الاحتياجات الزراعية, ولتطبيق ذلك فإنه يلزم الحصول على مياه عادمة معالجة صالحة للأغراض الزراعية وهذا يتطلب إنشاء محطات معالجة ذات كفاءة مميزة وبتكلفة عالية تقدر بمئات الملايين من الدولارات, لذلك سوف تركز الدراسة على هذا العنصر باعتباره شيئاً أساسياً كونه مصدر مائي بالإضافة إلى ضرورة من ضروريات حماية البيئة (سلطة المياه الفلسطينية,2010: 17).

-        إنشاء بنك معلومات يزود المؤسسات العاملة في قطاع المياه والمؤسسات البحثية بالإحصائيات الحديثة بما يساهم برفع مستوى التخطيط وبناء دراسات الجدوى للمشاريع الخاصة بتطوير قطاع المياه والصرف الصحي.

-        دعم مراكز البحث المتخصصة سواء الحكومية أو غير الحكومية ودعم المختبرات التابعة لها لفحص المياه المستعملة للشرب والري وذلك بصورة دورية للتأكد من صلاحيتها.

-        لحل مشكلة المياه لا بد من مطالبة الحق المائي من الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على بناء السدود على حدود قطاع غزة منذ سنوات لمنع وصول المياه الجوفية للمخزون الخاص بقطاع غزة.

        آليه تعامل المواطن في قطاع غزة مع هذه الأزمة:

•         ضرورة ترشيد استهلاك المياه والمحافظة عليها, لأنها مقوم أساسي من مقومات الصمود والحياة, وخاصة أن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر المياه مسألة رئيسية في الصراع.

•         حث المواطنين على دفع المستحقات المالية الخاصة بالمياه للبلديات, حتى تتمكن البلدية من القيام بدورها وواجبها المناط بها, وخاصة بمحافظة الشمال التي تستحوذ على أعلى معدل استهلاك ورغم ذلك فهي للأسف تتصف بأكبر عدد من المتأخرات .

•         ضرورة توعية المواطنين بمخاطر سرقة المياه, لما لها من تأثير سلبي على عملية توصيل المياه للمواطنين, علاوة على التركيز على الجانب الأخلاقي والديني.

•         ضرورة استفادة المواطنين من المياه المتساقطة من الأمطار على منازلهم لغرب الشرب وذلك بتخزينها في خزانات بعيدة عن الشمس, حيث تعتبر مياه الأمطار أجود أنواع المياه للشرب.

•         ضرورة ترشيد استهلاك المياه الجوفية لأنها تعد من المصادر الوحيدة للشرب والاستخدامات المنزلية وكافة الأنشطة الزراعية والقضاء على ظاهرة الآبار العشوائية.

•         الحد من تلوث المياه الناجم عن استخدام المبيدات الحشرية والمخصبات الحشرية والزراعية, وذلك عن طريق تثقيف المزارعين بالطرق السليمة لاستخدام المخصبات والمبيدات, وكذلك من استخدام الحفر الامتصاصية التي تساهم في تلوث المياه الجوفية عن طريق انشاء شبكات الصرف الصحي في مدن قطاع غزة.

•         استخدام وسائل ري حديثة وتكنولوجيا متقدمة للاستخدام الأمثل للمياه لتقليل الفاقد منها،

وتشجيع البحوث العلمية وتأسيس مراكز خاصة للتخطيط في هذا الموضوع .

المراجع والمصادر

-        وزارة الزراعة الفلسطينية(2015): تصنيفات الأراضي الزراعية في قطاع غزة, فلسطين.

-        الصوراني, غازي(2006): دراسة حول المسألة الزراعية والمياه في الضفة الغربية وقطاع غزة, غزة, فلسطين.

-        مركز التجمع للحق الفلسطيني(2011): الحلول المقترحة لإنهاء أزمة المياه في قطاع غزة, غزة, فلسطين.

-        سلطة المياه الفلسطينية(2017): مياه الشرب في مدينة غزة واقع وحلول, الادارة العامة لمصادر المياه والتخطيط, غزة, فلسطين.

-        سلطة المياه الفلسطينية(2012): تقييم محطات تحلية المياه الجوفية في قطاع غزة, الإدارة العامة لمصادر المياه والتخطيط, غزة, فلسطين.

-        سلطة المياه الفلسطينية(2017): الإدارة العامة لمصادر المياه في قطاع غزة, غزة, فلسطين.

-        مصلحة مياه بلديات الساحل (2013): التقرير السنوي عن وضع المياه في قطاع غزة, فلسطين.

-        الباز, عبدالقادر(2011): المياه العادمة في مدينة خانيونس- دراسة جغرافية في محافظة دير البلح,  رسالة ماجستير غير منشورة, الجامعة الاسلامية, غزة, فلسطين.

-        أبو سعدة, محمد نجيب(2000): التلوث البيئي ودور الكائنات سلب وإيجاب, دار الفكر العربي, القاهرة.

-        عابد, عبدالقادر, وسفاريني, غازي(2003): أساسيات علم البيئة, دار وائل, عمان, الأردن.

-        العمر, مثنى عبدالرازق(2010): التلوث البيئي, الطبعة الثانية, دار وائل للنشر والتوزيع, عمان, الأردن.

-        الزرقة, محمد عبدالناصر(2010): تلوث المياه في محافظتي الشمال والوسطى وتأثيراتها على صحة الإنسان, رسالة ماجستير غير منشورة, غزة, فلسطين.

-        شبلاق, منذر(2011): الاستراتيجية المستقبلية لتطوير نظام الصرف الصحي, غزة, فلسطين.

-        مطر, علاء(2008): مشكلة المياه في قطاع غزة الواقع والحلول, غزة, فلسطين.

-        الجمل, خيري واليعقوبي, أحمد(2005): الموارد المائية في قطاع غزة, سلطة المياه الفلسطينية, غزة, فلسطين.

-        اليعقوبي, أحمد(2005): مصادر المياه في قطاع غزة, سلطة المياه الفلسطينية, غزة, فلسطين.

-        اليعقوبي, أحمد(2009): مصادر المياه في قطاع غزة, الإدارة العامة لمصادر المياه, سلطة المياه الفلسطينية في غزة, فلسطين.

-        العفيفي, سمير(2007): مياه الشرب في قطاع غزة مشاكل وحلول, مجلة الميزان, العدد التجريبي الثالث, مركز الميزان لحقوق الإنسان, غزة, فلسطين.

-        سلطة المياه الفلسطينية, ووزارة الزراعة الفلسطينية(2009): مصادر المياه في فلسطين, الجزء الأول قطاع غزة, وثيقة استراتيجية, غزة, فلسطين.

-        بلدية غزة(2014): التقرير الشامل لأعمال لجنة الطوارئ منذ بداية العدوان 8.7.2014 حتى 28.8.2014, قطاع غزة.

-        أبو رأس, مقداد(2012): المياه العادمة وأثرها على المخزون الجوفي في محافظة غزة دراسة في جغرافية البيئة, رسالة ماجستير منشورة,ا لجامعة الإسلامية, غزة, فلسطين.

اعداد:أ.فادي عصام سالم - اخصائي في الأبحاث والدراسات

م. محمد الحمارنة – مهندس بيئي يعمل بسلطة المياه الفلسطينية

التقرير كاملاً بي دي أف

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS