قامت قيامة البعض السياسي والشعبي لتفوهات وزير عباسي اساءت للخليل ونشطاء، لكنهم جميعا أصيبوا بخرس تجاه مقتل شاب وغرق مركب يحمل عشرات من أبناء القطاع... كأن غزة صارت بنت "البطة السوداء"!

نحو حراك شعبي في حال الإنتظار. .

نحو حراك شعبي في حال الإنتظار. .
  • شـارك:
محمد جبر الريفي

بعد فشل كل الجهود التي بذلت لتحقيق المصالحة الوطنية من اطراف عربية حفاظا على القضية الفلسطينية واخرها عدم تسجيل أي تقدم من خلال الدور المصري الذي علقت عليه الجماهير الفلسطينة الامال لما تتمتع به الشقيقة مصر من ثقل سياسي في المنطقة خاصة علاقتها التاريخية بالقضية الفلسطينية و ما بربطها بقطاع غزة من جوار جغرافي ومصلحة أمنية ..وبعد عدم تطبيق كل الاتفاقيات التي ابرمت في مكة والدوحة والقاهرة والشاطىء فإنه لم يبق من دور يبذل لتحقيق المصالحة الوطنية التي طالت غير دور الشعب الفلسطيني نفسه يزج به في اطار العمل السياسي الوطني لإنهاء الانقسام السياسي لأنه هو صاحب القضية الفلسطينية الأول المعني بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وهو أيضا الطرف الوحيد الذي يدفع الثمن غاليا بسبب استمرار الانقسام السياسي البغيض المدمر لكل الأهداف الوطنية بينما الأطراف الأخرى التي تكيفت مع حالة الانقسام السياسي بسبب ما حقق لها من مكاسب وامتيازات في اطار المصالح التنظيمية فهي لا تعيش المعاناة الحياتية نفسها التي تفقدها الإحساس ببهجة للحياة فلا تقاسي من الفقر والبطالة وتقييد الحريات لذا فإن المسؤولية الأولى تقع الآن على الشعب الفلسطيني بأسرة بعد أن وصلت كل الجهود المبذولة وكل الاتفاقيات التي وقعت إلى مصير الفشل .. في مقدمة الشعب الفلسطيني الذي يجب أن تقوم بالدور الرئيسي هي القوى السياسية من فصائل وأحزاب وشخصيات وطنية مستقلة ونخب سياسية ومن الكتاب والادباء والصحفيين والإعلاميين والمثقفين ومؤسسات مدنية في اطار حراك شعبي كبير ضاغط لإنهاء الانقسام شبيه بما حدث في الفترة الأولى لثورات الربيع العربي التي انطلقت ضد الاستبداد السياسي وتعميم الديمقراطية قبل أن تنحرف عن اتجاهها الصحيح بسرقتها من قبل القوى الإقليمية والدولية و شبيه بما يجري الآن في السودان من حراك شعبي ضد نظام البشير الاستبدادي ...الكل الفلسطيني يجب أن يمارس الضغط بكل الوسائل الشرعية الممكنة فمنذ حدوث الانقسام السياسي قبل أثنى عشر عاما والشعب الفلسطيني غائب عن قضية تحقيق المصالحة مكتفيا بأدوار عربية توشك بعد فشلها أن تنتقل إلى دور دولي عبر رعاية لمفاوضات فلسطينية ترعاها موسكو هذه المرة كما اشيع في الأخبار وقد لا يحقق الدور الروسي ما عجزت عن تحقيقه الأدوار العربية الأخرى الأمر الذي يحتم انخراط كل الشعب الفلسطيني في مسؤولية إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS