قامت قيامة البعض السياسي والشعبي لتفوهات وزير عباسي اساءت للخليل ونشطاء، لكنهم جميعا أصيبوا بخرس تجاه مقتل شاب وغرق مركب يحمل عشرات من أبناء القطاع... كأن غزة صارت بنت "البطة السوداء"!

ذكرى رحيل العميد يحيى علي بسيسو (أبو علي يحيى)‏ ‏(1945 – 1992م)‏

ذكرى رحيل العميد يحيى علي بسيسو (أبو علي يحيى)‏ ‏(1945 – 1992م)‏
  • شـارك:

يحيى علي بسيسو من مواليد مدينة غزة عام 1945م لأسرة مناضلة عريقة حيث قدمت ‏العديد من الشهداء الكبار في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة.‏
أنهى يحيى بسيسو دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارس القطاع ومن ثم توجه إلى ‏مصر عام 1965م لاستكمال دراسته الجامعية هناك.‏
ومع انطلاق حركة فتح، التحق يحيى بسيسو بتنظيم الحركة في القاهرة عام 1966م، وبعد ‏الهزيمة النكراء التي منيت بها الدول العربية عام 1967م تفرغ يحيى بسيسو في صفوف ‏حركة فتح وحضر إلى الأردن، حيث رشح لدورة أمنية متقدمة عام 1968م والتي عقدت في ‏مقر المخابرات العامة المصرية وكانت هذه الدورة الثانية لكوادر حركة فتح والتي قامت ‏بتأسيس جهاز الرصد المركزي حيث أصبح يحيى بسيسو (أبو علي) من الكوادر الرئيسية فيه ‏وبعد تخرجه، عين مسؤولاً لجهاز الرصد في مدينة الزرقاء الأردنية.‏
خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970م بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني اعتقل ‏يحيى بسيسو وأودع السجن لدى المخابرات الأردنية وتم الإفراج عنه من خلال الوساطة ‏العربية التي كان يقودها السيد/ الباهي الأدغم رئيس وزراء تونس الأسبق ورئيس اللجنة ‏العربية المكلفة من جامعة الدول العربية.‏
بعد الإفراج عنه غادر أبو علي يحيى عمان متوجهاً إلى بيروت، حيث عمل في جهاز الأمن ‏والمعلومات بعد أن تم تشكيله بقيادة الشهيد/ هايل عبد الحميد (أبو الهول) عام 1973م ‏وأصبح أبو علي يحيى عضواً في قيادة الجهاز.‏
كلف أبو علي يحيى بالعديد من المهام الأمنية في تلك الفترة الحساسة من عمر الثورة ‏الفلسطينية، حيث كان جهاز الأمن والمعلومات هو العين الساهرة لحماية الثورة من الداخل ‏والخارج ومن الاختراقات ومكافحة التجسس.‏
كان أبو علي يحيى بارعاً في التخطيط والتنفيذ خاصة أن الساحة اللبنانية بها مخاطر كبيرة ‏وأعداء كثيرون يترصدون بالثورة الفلسطينية وحركة فتح.‏
تنقل أبو علي يحيى في العديد من البلاد العربية والأوروبية تبعاً للمهام التي كلف بها في تلك ‏الفترة.‏
قام بالتحقيق مع الجاسوسة التي ألقي القبض عليها في بيروت وهي (أمينة داوود المفتي) ‏والتي تم مبادلتها فيما بعد بالعديد من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل، حيث سافر إلى ‏قبرص وأجريت عملية التبادل هناك عام 1980م في مطار لارنكا القبرصي بحضور سفير ‏فلسطين هناك والعديد من كوادر حركة فتح، حيث اعتبرت هذه العملية من العمليات النوعية ‏لحركة فتح وانتصار كبير للإفراج عن بعض القيادات من الأسر.‏
تلقى العديد من الدورات الأمنية المتقدمة في الدول الصديقة والاشتراكية آنذاك.‏
انتقل أبو علي يحيى إلى الساحة المصرية بقرار من القيادة الفلسطينية عام 1980م وعين ‏مسؤولاً للأمن في الساحة المصرية، حيث أنشأ علاقات كبيرة مع أجهزة الأمن المصرية ‏وكانت له علاقات مميزة خدمة لصالح الثورة الفلسطينية.‏
العميد/ أبو علي يحيى بسيسو متزوج وله ثلاث أبناء وبنتان.‏
انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 13/10/1992م إثر مرض بالكلى عانى منه فترةً طويلةً ‏وتم الصلاة عليه يوم الجمعة 14/10/1992م في مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر بالقاهرة ‏ووري الثرى في مقبرة العائلة في القاهرة، حيث شارك في وداعه تنظيم حركة فتح بالقاهرة ‏وقيادة جيش التحرير الفلسطيني وأسرة وأصدقاء الفقيد.‏
أبو علي بسيسو كان قوة وعنفوان، كان عظيماً بتصرفاته وأخلاقه، كان قائداً بكل ما للكلمة ‏من معنى والأهم أنه كان إنساناً، ستظل ذكراه خالدةً في تاريخنا الفلسطيني.‏
هذا وقد نعته حركة فتح في بيان رسمي حيث قالت في البيان:‏
فارس ترجل عن جواده، أحد أبرز كوادر حركة فتح، كان العين الساهرة التي لا تنام في ‏حماية إخوانه المناضلين، محافظاً على أمنهم وحياتهم من مؤامرات الغادرين، وأحد المناضلين ‏الأبطال الذين وضعوا حياتهم على أكفهم دفاعاً عن وطنهم، وخاض أشرف المعارك ضد ‏العدو، مضحياً بكل غالٍ وثمين دفاعاً عن وطنه واستقلاله، مناضلاً صلباً وفارساً مغواراً، ‏إلى أن وافته المنية وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.‏
رحم الله العميد/ يحيى على بسيسو (أبو علي) وأسكنه فسيح جناته.‏

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS