اتصال الرئيس محمود عباس معزياً اسماعيل هنية بوفاة شقيقه حدث مش عادي في ظل حرب سياسية تصل حد التشكيك الوطني بالآخر، معقول "دبلوماسية العزاء" أنجع من كل اللي صار..تفاءلوا بس بدون تعازي!

إستراتيجية الثقة بين حماس والشعب من ممر سنواري .

إستراتيجية الثقة بين حماس والشعب من ممر سنواري .
  • شـارك:
م. هاني ابو عكر

غزة العزة تكسرت عليها كل المؤامرات الساقطة ، رخيصة كانت أم بمقابل بخس ، تتجرع ضربات قاتلة ومؤامرات فاجرة وكبوات ساقطة ، لتسقط الواقع ببديل هش أو بخلط الاوراق بين سياسية الكل وإنسانية الحدث ، فى مسرح تتلاطم فيه الاحداث بأمواج عاتية سياسيا و مكلفة حزبيا ، بين ما يعرض وما هو مقبول ، ليخرج قائد الحركة بعقل قائد ولسان زاهد وفكر واعظ يقفز من ممر جامع ، يخاطب به العقول ويتلج الصدور بكلمات جامعة جاذبة، وكأنه أدرك الطريق القصير لتحقيق الهدف النبيل ، وهو المصالحة ، لكنه فشل بين جهابذة السياسة وقراصنة المراوغة ، ليس لانه عنيد شديد بل لأنه صريح بسيط ، فالسياسة لا تحتاج قلوبا بيضاء وألسنة إستجداء ووعود ولجاء ، بل طريقها مُعبد بالمكر والمراوغة والخبث والبلادة ، وكأن السياسة هي صورة وجه ملائكي وعقل شيطاني وخطاب برغماتي ، كانت فى السابق مفقودة واليوم أصبحت موجود. ، تغيير كلي من جعير حماسي إلى قول عقلاني ، من تحد تكافؤى إلى ظلم دفاعي ، من طلب لموت إلى حب لحياة ، من مطلب عقائدى إلى مطلب إنساني ، قفزة نوعية تحسب ، لها ما بعدها ، فاليوم أسوقها قولا آمل أن تجد سمعا عند الحركة عامة وعند القائد يحيى السنوار خاصة ، فالثقة بين حماس والشعب مفرغة لكنها عند المواجهة ثابتة مترابطة ، شعارها داخليا نختلف للأفضل وخارجيا نجتمع معا موحدين مدافعين مناصرين ، دمنا وطريقنا ومصيرنا واحد ، فمما سبق هناك متطلبات إستراتيجية لبناء جسر الثقة بين الشعب والحركة ، من منطلق غزة ليست حماس وحماس ليست غزة ، تحت مظلة جامعة ، شركاء الدم شركاء التضحية شركاء الحصار هم شركاء الحكم ، تحت هذه الخطوط بنودا اسردها للتصحيح والمراجعة وهي كالتالي :
أولا : الحصار لم يميز بين الفتحاوى والحمساوى ولا بين المتحزب والمستقل ولا بين المقاوم والداعم ولا اليساري واليميني ، لذلك وضع إستراتيجية جامعة تخاطب الجميع وتطلب الشراكة الوطنية لا الحزبية من الجميع وظيفيا ومنصبيا ، حكما ومنهجا ، قولا وفعلا ، مطلبا وتنفيذا ، حقا وإستحقاقا .
ثانيا : الحكم للقانون وليس للحزب ، ما يطلبه الشعب قد لا يقره الحزب وما تؤمن به الحركة قد لا يؤمن به الشعب ، بمعنى آخر حكم القانون وليس الحزب ، حكم الكفاءات وليس القيادات ، حكم اهل الخبرات وليس اهل الثقات .
ثالثا : مراجعة كل ملفات المخالفات الحزبية والتنظيمية والوظيفية والتكليفية، ما هو ملك للشعب ليس حقا للحزب ، بمعنى ما تم فرضه واقعا بلا وجه قانوني بل بتحليل حزبي يراجع ويصحح، من مميزات كتوزيع الأراضي أو تعيين وظيفي أو فرض واقعي.
رابعا : فصل قيادات التجارة عن مناصب قيادات السياسة وخصوصا السياسية ، من يحمل رتبة حكومية ويعمل برتبة حزبية فكلاهما لا يجتمعان ، فقاعدة الحكم المؤسسات وليس المرجعيات ، بمعنى آخر مراجعة إستغلال البعض للمناصب لإستغلالها إرتزاقا وإغتناءا ، كأن يكون مسؤولا حكوميا ويملك مؤسسة أو شركة....تضارب مصالح .
خامسا : تشكيل هيئة نخبوية يفصل فيها الكفاءة وليس الحزب من أفضل المعارف والخبرات والكفاءات لمراجعة عمل الوزارات والبلديات والنقابات والمؤسسات قانونيا وإداريا .
سادسا : فرض نظام لكل مواطن فرصة إختيار بين القطاع العام والقطاع الخاص ، وظيفة واحدة وليس وظائف ومسؤوليات ، وإنهاء تضارب المصالح .
سابعا : إنهاء تطبيق التكليف المزدوج ، أي تكليف من هو خارج إدارة الحكومة بعدة ملفات إدارية حسب رتبته الحزبية ، فمثلا رئيس سلطة ومدير جمعية ونقيب ورئيس هيئة ومسؤول مالي........، لأجل النزاهة تكليف منفرد وليس متعدد ، النتيجة الواقع يتحدث فشل كلي .
ثامنا : وضع إستراتيجية للنهوض بالقطاع الخاص كمرجعية للقطاع العام ، وإستحداث هيئة مستقلة تمثل القطاع الخاص من جميع ممثليه ودعمها بدفع الإرجاعات للتخفيف عنها من نفقات وإنتشالها من الإفلاس والإحتضار والإقفال وتصريح عمالها بزيادة ارقام البطالة .
تاسعا: تشكيل لجنة إدارية تكنوقراط وليس حزبية من الجميع ، فالنخب التكنوقراط ستقبل الدعم والمشاركة والمناصرة لأن همها الوطن وليس الحزب والمكاسب الشخصية الضيقة.
عاشرا : إستحدات مكتب خاص يدعم كل الأفكار المقدمة التى تخدم إنسانيا إقتصاديا إجتماعيا وطنيا تنمويا إعلاميا ، علميا وتخفف البطالة والمرض والفقر وتدعم بمكافآت مالية وتعينات وظيفية.
الحادى عشر : إخراج النقابات من الحزبية إلى مردها المهنية ، من ثوبها الحزبي إلى ثوبها التكنوقراطي ، لا يعقل فشل سنوات مهنيا يبقي حاكما حزبيا .
الثاني عشر : التفكير بالجباية ، ليس لأجل رواتب موظفين ومصاريف وميزانية وإستحقاقات مالية تفرض جباية غير قانونية لأجل بقاء حكم كأولوية أو تمويل كفرضية، بل المقارنة بكل جباية بين الواقع والمحال ، فالمواطن هو من يدفع تراكمت أو كمحطة للنهاية .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS