عادت الإشاعات عن صحة محمود عباس تفرض ذاتها..غياب كلي عن مقره وغياب عن الظهور العلني وتوقف حركة السفر..هل من حق الشعب معرفة حقيقة مرض "الرئيس"!

لا سلام قريب هنا

لا سلام قريب هنا
  • شـارك:
طارق حسن

أمريكا لن تقدم خطة سلام جديدة قريبا، أو هكذا قال نتنياهو. عموما لا تأمل فى سلام يتحدث عنه ترامب أو نتنياهو، أو أى منهما. يقولون إن أمريكا تدخل من هنا والسلام يخرج من هنا. لم يحدث ولا مرة أن انطلقت مبادرة سلام من الجانب الأمريكى. السلام المصرى- الإسرائيلى جاء بمبادرة خالصة من مصر بقيادة زعيمها الراحل محمد أنور السادات.

عندما بدأت مباحثات أوسلو الفلسطينية - الإسرائيلية حرص المفاوضون على عدم إبلاغ الولايات المتحدة الأمريكية أولا. تحدث بعضهم عن أن أمريكا تعطل السلام ولا تعمل على تقدمه. بعد وقت عرفت واشنطن بمفاوضات أوسلو وغضبت بشدة.

الولايات المتحدة الأمريكية تسيطر عمليا منذ عقود على أى محاولة للسلام فى المنطقة. إنما ولا مرة واحدة أثمرت مثل هذه السيطرة عن سلام، ولا حتى شبه سلام.

نشأت إسرائيل على حساب الفلسطينيين والعرب من هنا. ونشأت أيضا محاولات حل الصراع أو النزاع، إن سلما أو حربا، لكن القاعدة التى ظلت تكرسها الولايات المتحدة الأمريكية باستمرار للتعامل مع هذه القضية هى «اللاسلم واللاحرب». وهى قاعدة تضمن باختصار تفوق إسرائيل على كل العرب، واستنزاف القدرات والإمكانات العربية باستمرار.

منذ عام ١٩٤٨ حتى الآن لم يتم كسر سريان هذه القاعدة وللمصادفة سوى مرتين فقط لا غير:

■ الأولى حربا، وجرت فى أكتوبر عام ١٩٧٣، عندما بادرت مصر وسوريا، كل من موقعه، وبتنسيق مشترك، بشن الحرب على إسرائيل، ما أدى إلى إلحاق أول هزيمة عسكرية بها وتحقيق أول انتصار عربى عليها.

■ الثانية سلما، وجرت فى نوفمبر 1977، عندما بادر الزعيم المصرى الراحل أنور السادات بزيارة القدس ومخاطبة الكنيست الإسرائيلى والمجتمع الإسرائيلى بصورة مباشرة، ما أدى فى النهاية إلى التوصل لأول اتفاقية سلام عربية- إسرائيلية، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلى عن شبه جزيرة سيناء. وهو الانسحاب الإسرائيلى الوحيد حتى الآن من الأراضى العربية، التى احتلتها عام ١٩٦٧، وتشمل الجولان السورية والضفة الفلسطينية والقدس. حيث تسعى إسرائيل باستمرار لضمان الاحتفاظ بهذه الأراضى وفِى المقدمة القدس كعاصمة لإسرائيل.

لا جديد هنا، ولا سلام قريب خاصة مع التكريس الأمريكى- الإسرائيلى لمبدأ أن كل خطة سلام جديدة إنما تعنى فى جوهرها تجديد شباب الاحتلال، وليس الإقلاع عنه أو وضع حد نهائى للخلاص أو التخلص منه.

لا سلام قريب هنا، وقد صار لأكثر من بلد عربى فلسطينه وإسرائيله. وبعد أن أصبح تعميم الاحتلال هو المبدأ والقاعدة، وقد صار الاحتلال بين قديم ومستجد.

لا سلام قريب هنا، بعد أن صارت منطقتنا العربية مجمعا لمصالح قوى الاحتلال، وبعد أن أصبحت الولايات المتحدة أمير أمراء الاحتلال، وبعد أن بات ترامب بشحمه ولحمه رئيس رؤساء الاحتلال.

اسمعنى بوضوح من فضلك: عن أى سلام تتحدث.. أرجوك حدثنى عن جوائز الاحتلال؟

عن المصري اليوم

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS