مسيرة مقاومة الشعب ضد المحتلين الغزاة مستمرة..ومسيرة كذب فرقة "سوف العباسية" مستمرة..خطان متوازيان لا يلتقيان!

صفقة العصر الأمريكية الصهيونية التراكبية التراكمية

صفقة العصر الأمريكية الصهيونية التراكبية التراكمية
  • شـارك:
د. جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

عام يمضي وأخر يأتي وكل شيء يزداد سوء في وطننا العربي الكبير الممتد من المحيط إلي الخليج؛ وتتكالب علينا الدنيا بحذافيرها بما رحبت، وتضيق؛ كما تتأكل الأكلةُ إلي قصعتها!.. لقد أعطى قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م زخماً قوياً لمتبني الصهيونية المسيحية، كما أن حرب الرابع من حزيران عام 1967م كانت بالنسبة لهم أشبه بمعجزة إلهية تمكن فيها اليهود من دحر عدة جيوش عربية مجتمعة في آن واحد وأحكمت خلالها الدولة العبرية سيطرتها على بقية أراضي فلسطين التاريخية خصوصاً القدس الشرقية والمواقع الدينية التي تحتضنها؛ وبالنسبة للبروتستانت المسيحية الصهيونية اعتبرت باحتلال (إسرائيل)، للقدس والضفة الغربية تحققت نبوءات الكتاب المقدس، فشجعت هذه العلامات بعض المسيحيين الإنجيليين والبروتستانت على الانخراط في صفوف المدافعين والداعمين عنها، ومن ثم وحالياً إلى دفع رئيس الولايات المتحدة الحالي دونالد ترمب لتكون إدارته صهيونية بامتياز سعياً منهِم للوصول لظهور الملخص كما يعتقدون؛ ولمعركة (هار ماجدون)، لتتميم النبوات؛؛ وبين هذا وذاك وتلك الأحداث أرواح طاهرة أُزهقت ودماء زكية سُفكت وسالت..؛ لقد مرت القضية الفلسطينية التي كانت قضية العرب والمسلمين الأولي منذ أكثر من مائة عام عاماً بالكثير من المنعطفات الكثيرة، والكبيرة والخطيرة، وكان بداية ذلك منذ شرعنه إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين بعد وعد بلفور المشؤوم؛ بل منذ الحملة العسكرية الفرنسية الخاسرة والتي شنها القائد العسكري الفرنسي نابوليون بونابرت والفرنسيين على مصر والشام لاحتلالها سنة 1799م، وارتكب فيها مذبحه كبيره بحق أهل فلسطين في مدينة يافا قتل فيها أكثر من 3000 أسير شامي فلسطيني؛؛ واستمرت محاولات أوروبا، والغرب لإقامة وزرع جسم سرطاني في قلب الوطن العربي؛ حتي وصلوا لمُرادهِم بإعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948م، حتي أصدرت الجمعية العمومية قرارها رقم 273 بتاريخ 11 مايو 1949 بقبول عضوية دولة الاحتلال بناءً على إعلان (إسرائيل)، بأنها "تَقبّل بدون تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وتتعهد بتطبيقها من اليوم الذي تصبح فيه عضواً في الأمم المتحدة" وبأنها تتعهد بتطبيق قرارات الجمعية الصادر بتاريخ: 29 نوفمبر 1947م (قرار تقسيم فلسطين)، الصادر بتاريخ 11 ديسمبر 1948م ( وقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين)، وهذا ما لم يحدث حتي الآن، ولم تقوم دولة فلسطينية. إن الأمم المتحدة والعالم الغربي أعطي صفة الشرعية لكيان احتلال غاصب ومنذ ذلك الوقت كان المفترض أن تكون دولتين أحدهما دولة الاحتلال الصهيوني والأخرى دولة عربية فلسطينية، وما كان من المجتمع الدولي الذي يدعي حقوق الانسان والعدل والديمقراطية كذباً إلا أن يساهم بشكل كبير ومباشر وقوي في قيام دولة الاحتلال الصهيوني فقط!!؛ والتي أخدت تكبر وتنمو وتزدهر وتترعرع رويداً رويداً برعاية العالم وخاصة بريطانيا ومعها أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حتي أصبحت اليوم في 2018م، تمتلك دولة الاحتلال الصهيوني أكثر من ثمانين رأساً نووياً متفجراً!؛ وتزامن ذلك مع خنوع عربي وإسلامي وانبطاح وتطبيع تحت مسمي صفقة العصر او القرن لحل القضية الفلسطينية، بل أعتقد للإجهاز علي ما تبقي من فلسطين التاريخية وهي ما نسبته 22% تقريباً من أراضي الضفة، وغزة المحاصرة والقدس المحتلة. لقد مضت ومرت عقود من الزمن والأمم المتحدة، ومؤسساتها، والغرب، والشرق، وأوروبا وروسيا، وأخواتها؛ وزعامات الدول العربية والإسلامية تطرح مبادرات بدأت بالتقسم قبل أكثر من سبعين عاماً إلي اتفاقية أوسلوا عام 1993م، إلي رؤية بوش الأبن، بإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 1999م؛ ومن ثم مباردة السلام العربية التي كانت منعقدة في العاصمة اللبنانية بيروت في شهر مارس عام 2002م؛ والتي تقدمت بها المملكة العربية السعودية تقوم وفق حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة!؛ ولكن لم تقمّ دولة فلسطين بسبب تعنت اليهود!؛ ثم جاء الرئيس أوباما، ولم يختلف عن ما سبقوه، فقدم لنا العسل في الطعام!؛ ولكن طعامهُ مملوء بالسم!!، فكان طعام الزقوم!. حتي جاء لرئاسة الولايات المتحدة الرئيس المتصهين دونالد ترمب وإدارته الصهيونية؛ ولم تختلف سياستهُ عن سياسة أسلافهِ، إنما كانت أكثر صراحة ووضوحاً في التعامل مع ""ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل""، كأنها الولاية 52 من ولاياتها؛ ولها دور وظيفي في فلسطين. لقد سعت الولايات المتحدة قديماً وحديثاً علي بقاء القوة والحكم والهيمنة لدولة الاحتلال العنصري الصهيوني؛ وسعت لبقاء تفوق عسكري وأمني نوعي لها، خاصة وأن دولة الاحتلال وضعت كخنجر مسموم في وسط الوطن العربي بين قارتين؛ وهي كجسد غريب في المنطقة العربية؛ كل هذا يجري مع غياب الظهير العربي والإسلامي الداعم للقضية الفلسطينية وذلك لانشغالهم بخلافاتهم، وبالربيع الدموي العربي!؛ الأمر الذى انعكس لصالح دولة الاحتلال الغاصب؛ وعلى الرغم من الموقف العدائي من ترمب تجاه القضية الفلسطينية خلال حملته الانتخابية، وبعدها!، إلا أنه كان أكثر صراحة وعدوانية تجاه الفلسطينيين وأكثر تأييداً لإسرائيل!؛ لذلك علينا الاستعداد لمزيد من العدوانية والوحشية الإسرائيلية!؛ وتزايد التوسع في بناء المستوطنات، بسبب الموقف الأمريكي ضد الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية المشروعة؛؛ لذلك لم ولن تكُن يوماً الولايات المتحدة الأمريكية عادلةً أو صاحبة موقف وسيطي أو نزيه في إدارة حل القضية الفلسطينية، لصالح حق الشعب الفلسطيني!؛؛ نظراً للانحياز الكلى من قبلهم لدولة الاحتلال الإسرائيلي وإمدادها بكافة أشكال الدعم لتبقى الطرف الأقوى في المنطقة العربية، لأن ما يحكم تلك السياسة، هي المصالح الأمريكية في الأساس، وأنه ما دامت تلك المصالح مستقرة، فإن الولايات المتحدة لن تغير من سياساتها تجاه الصراع العربي – الإسرائيلي، خاصة مع حالة الترهل والضعف العربي والإسلامي، فرضت الولايات المتحدة نفسها أن تكون هي المرجع والوسيط التفاوضي، ولم تسمح لتدخل فعلي من أطراف دولية مثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؛ مما أودى بالقضية الفلسطينية إلى طريق مسدود؛ لأن الولايات المتحدة اتخذت خطوات أحادية لتفكيك القضية الفلسطينية وإبعاد وازاحة قضايا كبري من قضايا الحل النهائي كقضية القدس واللاجئين، ؛؛ لذلك لقد ولت كل حلول السلام، وحل الدولتين ولي بلا رجعة، كما أن الضغط الأمريكي سيكون كبيرًا على العرب والفلسطينيين لتقديم مزيد من التنازلات لتمرير صفقة القرن ، دون ممارسة أي ضغط على الاحتلال!. إن فلسطين والقدس بالتحديد هي مفتاح السلم ومفتاح الحرب في العالم؛ وسوف يتخذ المجلس الوطني في جلسته المزمع عقدها في يوم 30 من شهر إبريل القادم في رام الله قرارات مصيرية جداً رداً علي قرار ترمب وصفقة العصر؛ تلك القرارات ممكن أن تغير مجري عقدين من زمن المفاوضات، ولكن ذلك يحتاج العمل فوراً على إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، لأن القضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها علي الاطلاق؛ مع تفعيل كافة أدوات المقاومة بما فيها الكفاح المسلح؛ مع استعادة تفعيل دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، والمجلسين المركزي والوطني، كما يجب على الفلسطيني مواجهة القرارات الأمريكية المتعلقة بشأن القضية الفلسطينية، من خلال الانسحاب من عملية التسوية، واعلان فشل ووفاة اتفاقية أوسلوا، ووقف التنسيق الأمني؛ فلا يمكن العودة إلى المربع الأول منها خاصة لأن المفاوضات لم تكن سوى خديعة تاريخية اضطرت لها القيادة الفلسطينية، بسبب متغيرات اقليمية ودولية أنداك؛ واستطاع الاحتلال الإسرائيلي فرض وقائع جديدة على الأرض في القدس والضفة الغربية المحتلة، ومحاصرة غزة، وهو بصدد تصفية حق فلسطيني أساسي بعد الاعراف بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة اليها؛ يأتي الاجهاز الأمريكي للقضاء علي حق العودة للاجئين الفلسطينيين؛؛ لذلك علينا العمل على صياغة استراتيجية وطنية شاملة متكاملة، وخطة عمل على المستوى الأممي يتم مشاركتها مع كافة الهيئات والأجسام المختصة في منظمة التحرير والسلطة، تحظى بإجماع الدول العربية والإسلامية، تقوم على فكرة الانتقال إلي المواجهة السياسية والدبلوماسية، في المنظمة الأممية لاكتساب المزيد من حقوق الشعب الفلسطيني، للخروج من حالة الالتباس في السياسة الخارجية الفلسطينية؛ مع تفعيل دور حركات مقاطعة الاحتلال (B –D –S )، وكذلك تفعيل نشاط الحركات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م، والمطالبة بالعودة لفلسطين التاريخية، كل فلسطين من بحرها لنهرها وسحب أي اعتراف بكيان الاحتلال، مع التأكيد علي حق الشعب الفلسطيني وفق كل القرارات الدولية التي تؤكد حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال بالكفاح المسلح، وهو حق مشروع للشعب الفلسطيني الواقع تحت حراب الاحتلال العنصري؛ مع العمل علي دعم وتعزيز صمود أهلنا في مدينة القدس المحتلة ، لأن معركة فلسطين والقدس الشريف مع الاحتلال هي معركة كل العالم العربي والإسلامي؛ وليست معركة الفلسطينيين وحدهم!؛ وهي معركة عقيدة، وعلي الكل التوحد للدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، ورفض كل حلول التصفية، كصفقة القرن أو العصر!!. إن المعركة مع الاحتلال مستمرة وطويلة، لأن عدالة قضية فلسطين وقدسيتها وأصالة وصمود شعبها تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن النصر بات قريباً؛ هكذا تعلمنا من تجارب التاريخ كلما زاد البطش والظلم والطغيان والارتفاع، والعلو لدولة الكيان، وللولايات المتحدة الصهيونية، كلما اقترب موعد السقوط المدوي والكبير لهم، "ويقولون متي هُوَ، قل عسي أن يكون قريباً""؛ يرونهُ بعيداً ونراه قريباً، وإنا لصادقون؛ وننتظر وعد الأخرة لنسوء وجوه الظالمين المحتلين ولندخل المسجد الأقصى المبارك فاتحين مكبرين الله اكبر؛ وليس كما قال أحد شياطين الإنس من أحفاد القردة والخنازير (إسرائيل أكبر)!؛ وسنُردد دوماً الله أكبر من أمريكا، و ترمب، ومن دولة الاحتلال، ونتنياهو؛ وسنشهد سقوطهم وفشلهم قريباً وإن غداً لناظرهِ لقريب.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS