تخيلوا أن أمين سر تنفيذية عباس يصف رئيسه بالإنسان لأنه وافق يعالج طفلة بعد مناشدة..طيب يا "صبوب" كيف هالإنسان قطع رواتب آلاف الموظفين وبدناش نقول محاصر غزة زي النتن..هو إنسان بس أكيد مش اللي بنعرفهم!

سنوات الضياع والوهن العربي

سنوات الضياع والوهن العربي
  • شـارك:
د. جمال عبد الناصر أبو نحل

كنا نحنُ العرب والمسلمون خير الأمم وأعظمها بعد بعثة النبي العدنان برسالة الإسلام الخالدة، التي جاءت لتحقيق العدل والدين الوسطي الحق في ربوع المعمورة؛ بعدما أن كنا رعاة للغنم، وأذل الأمم؛ و يا للحسرة والألم لأننا نعيش اليوم فترة الجاهلية الأولي لنعود من القمة إلي القاع ومن خير الأمم وأكرمها إلي ذيل القافلة البشرية، بل أكثر من ذلك أصبحت البلاد العربية والإسلامية مستباحة!، لأننا نقتل بعضنا بعضاً، والملعب في ساحة وأرض الدول العربية، وأصبحنا كالكورة بين فريقين، الفريق الأول بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية الشيطانية، وأعضاء الفريق من كيان الاحتلال الإسرائيلي، وأوروبا، والغرب، ومن لف لفيفهم من العرب ليكون تبعاً لهواهم ولتطبيق وتنفيذ أوامر العم سام!؛ والفريق الأخر الدُب الروسي ومن لف لفيفها، وسبح بحمدها!! من العرب والمسلمين كسوريا وإيران وأخواتها!؛ يأتي كل ذلك ونحن العرب والمسلمين مسلوبين الإرادة والقرار وكالأصنام التي تحجرت في مكانها!!؛ فحينما أعلن ووقع رئيس الولايات المتحدة المتصهين دونالد ترمب بأن مدينة القدس العاصمة الأبدية لليهود، كانت ردة الفعل العربية والإسلامية الرسمية والشعبية باهتة ولا ترقي لحجم الجريمة المرتكبة بحق أقدس بقاع الأرض بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة !!!. فلقد كانت هناك مقدّمات لإعلان هذا القرار من الربيع العربي الدموي وظهور جماعات تكفيرية تقتل باسم الدين!!، وقبلها ضياع العراق واحتلاله من قبل الولايات المتحدة ثم تدمير سوريا وليبيا والعراق واليمن الخ..؛ ثم تستكمل خيوط المؤامرة من خلال بسط النفوذ الإيراني لتُسيِّطر طهران علي سوريا والعراق وبيروت من خلال حزب الله؛؛ ونري ونسمع في العلن منذ نصف قر تقريباً أن إيران عدو الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة اللدود!، وتطلق شعارات رنانة في الهواء لدغدغة مشاعر العرب والمسلمين السنة من خلال أنها سوف تحرر القدس، والموت لإسرائيل، ولكن هي في الحقيقة هي العصا والبعبع والفزاعة لحلب دول الخليج العربي، وللهيمنة في المنطقة، وهي تمهّد الطريق للوصول إلى حلم إسرائيل الكبرى (من الفرات إلى النيل)، حتي يخرج الأعور الدجال ويتبعه سبعون الفاً من يهود اصبهان في إيران – فهم واليهود جيش الشيطان الأعور المسيخ الدجال أخر الزمان؛ كما أن روسيا من المُنفّذين في الخفاء لمخططات اليهود علي الأرض!؛ ولا ننسي أن الاتحاد السوفيتي السابق هو أول دولة في العالم اعترفت بدولة الاحتلال الإسرائيلي في الأمم المتحدة، والعرب والمسلمين يعيشون حالة ضعف ووهن ووسد الأمر لغير أهله وضيعت الأمانة واستبيحت كرامتهم، ولقد صار الحليم في هذا الزمان حيران، ولقد أخبر الحبيب النبي صل الله عليه وسلم عن هه الأيام العصيبة التي نعيشها حينما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "ما جاء زمان إلا والذي قبله خير منه" فقد روى أصحاب السنن حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: "سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة" قالوا: "من الرويبضه يا رسول الله؟" قال: "التافه يتكلم في أمر العامة"، صدقت يا حبيبي يا رسول الله، وكأنك تعيش بيننا في زماننا هذا وترى ما نعيشه من كذب ونفاق ووهن وضعف عربي وإسلامي وتنافس علي الدنيا ونسيان الأخرة وعدم الاهتمام بالمقدسات التي تضيع من بين أيدينا ونحن صم بكم عمي !!؛ وناهيك عن تولي أمور الناس الكثير من التافهين ويتكلمون في أمور العامة وفي أمور الدين، والخداع نوع من التدليس على الناس، وهى مهنة قديمة للسحرة والدجالين الذين يلبسون الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق طمعًا في دنيا زائلة ومنصب بغيض؛ وبرغم خطورة قرار الولايات المتحدة بنقل السفارة الأمريكية للقدس الشريف والاعتراف بها عاصمة للاحتلال فلم نُشاهد موقفاً لدولة عربية أو إسلامية أو حاكمًا عربيًا أو مسلماً وقف موقفًا شجاعاً بطولياً ضد قرار ترمب ليشهد له التاريخ بأنه انتصر للأقصى الذي هو جزء أصيل من عقيدة المسلمين وكرامتهم وكل ما حصل منهم هي تنديدات وتحذيرات وكلام لا يسمن و لا يغني من جوع، كما أن التوجه للأمم المتحدة ومجلس الأمن والقانون الدوليّ الذي شرعن قيام دولة الاحتلال وحمي ودافع عن وجود اليهود على مدار ما يقارب قرن من الزمان لن يأتي لنا نحن العرب والمسلمين بحق ولا بباطل ولن يحرر القدس من بطش واحتلال اليهود لها!! وأبلغُ برهان الآن ما يحدث أمام أعيننا وأعين كل العالم والضمير الإنساني؛ الخطوة التي أقدم عليها ترمب والأمم المتحدة لم تحرك ساكناً لوقف الغطرسة الصهيو أمريكية؛ مع علم الجميع خطورة الموقف وأن خطوة ترمب سوف ستتبعها خطوات أخرى ولن تكون لنا كرامة ولا عزة ولا سؤددُ ولا نصر ولا تمكين في الأرض إلا إن ترجمنا أقوالنا إلي أفعال وانتفضنا جميعاً حكاماً ومحكومين عرباً ومسلمين لنصرة القدس الشريف التي تحن الجنة شوقاً لها وهي ثاني مسجد وضع في الأرض، فإن لم نتحرك فوق فوات الأوان سوف يدوس القطار الأمريكي والروسي والصهيوني العرب والمسلمين ولن تقوم لنا قائمة اللهم إني قد بلغت اللهم فشهد.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS